عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

حكومة دولة الدكتور معروف البخيت (الثانية)/الرد على مناقشات النواب

 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، نحمده ونستهديه ونستغفره.
والصلاة والسلام على النبيّ العربيّ الهاشميّ الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال تعالى: ( وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) صدق الله العظيم.

 

 

دولة رئيس مجلس النوّاب،

السيّدات والسادة النوّاب الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

استمعت الحكومة، بكلّ الاهتمام والتقدير، لمناقشات وملاحظات وآراء نوّاب الأمّة الكرام، ممثلي الشعب الأردني العزيز؛ والتي عبّرت، بجلاء، عن إرادة الإصلاح والمراجعة والتنمية؛ وجاءت منسجمة مع طموح الأردنيين وآمالهم.

وتؤكد الحكومة حرصها على شراكة حقيقيّة مع مجلسكم الكريم، على صعيد الإصلاح السياسي، وحواراته وبرامجه، مثلما تلتزم باحترام الدور الرقابي الدستوريّ، للسلطة التشريعيّة، وتسعى لتفعيل الآليّات القائمة، وتطويرها، لتحقيق العدالة ومعالجة مواقع الخلل، وتكريس أسمى صور العلاقة المتكافئة بين السلطتين.

وإن الحكومة، وهي تعاهد الله وتعاهد جلالة الملك والأردنيين جميعا، على الصدق في القول والعمل، والابتعاد عن كلّ ما قد يؤدّي إلى إضاعة الوقت أو تشتيت الجهد أو هدر الموارد في غير الأولويّات؛ لتؤكد لمجلسكم الكريم، حرصها على وضع ملاحظاتكم الثمينة واقتراحاتكم، على رأس قائمة البحث والدراسة.. وأن تشهد المرحلة القادمة، أعلى درجات التنسيق والتفاعل بين السلطتين، على أساس من نصوص الدستور ومحدّداته، وبما يضمن التوافق على أولويّات البرامج والسياسات والمشاريع، وتحقيق ما نصبو إليه جميعا للوطن وللمواطن.

وتشدّد الحكومة، على أن الإصلاح السّياسي، كأولويّة متقدّمة، نصّ عليها كتاب التكليف السّامي؛ لا يمكن أن يتمّ ولا أن تتشكل ملامحه العامّة، ما لم تسبقه حوارات وطنيّة موسّعة وشاملة، تكفل أن تكون المخرجات معبّرة عن رأيّ الأغلبيّة الوطنيّة، وبما يحتّم على الأقليّة احترام التوافق، ويتيح لها الاستمرار في التعبير عن رأيها، بعيداً عن الاستفراد أو التعميمات، غير المبنيّة على أسس علميّة. مجدّداً التأكيد أن مجلسكم الكريم شريك أساسيّ، ومتقدّم، في كافة مراحل الحوار الوطني.

وترى الحكومة أن التأييد أو المعارضة بكلّ أشكالها وتصنيفاتها، إنما هي للحكومات والسياسات والبرامج، وهي حق مكفول للجميع؛ وإننا جميعاً، مهما كانت مواقعنا أو اتجاهاتنا، في هذا الوطن الغالي؛ موالون للأردن ولنظامنا البرلماني الملكي الدستوري ولرمزه وقائده جلالة الملك، رائد مسيرة الإصلاح والتنمية.

وإن الحكومة وهي تقف على مسافة واحدة من جميع الاتجاهات والآراء لتؤكد حرصها على دعم واحترام حرية التعبير ووسائله السلمية وحمايتها؛ وتدعو إلى الانتقال من صيغة المطالبة في الشارع والمسيرات، إلى حوار وطني مسؤول يجلس إليه الجميع.

وهي دعوة لا تهدف، بأي حال من الأحوال، إلى الانتقاص من الحريات أو الاحتواء أو المماطلة؛ بل تصدر عن إدراك حقيقيّ لواقع المرحلة، ومن الثقة بوعي شعبنا ومؤسساته وتنظيماته، وشبابنا في الطليعة منها؛ وحرص الجميع على الوطن وتقدمه وأمنه واستقراره.

وتؤكد الحكومة، هنا، تفهّمها حتى لدعوات العودة إلى دستور 1952، والمطالبة بمحكمة دستورية؛ والتي تضمّنتها وثائق الميثاق الوطني عام 1989، والأجندة الوطنية عام 2005، ولكننا نعتقد بأولوية وضرورة تنظيم الحياة السياسية وتنميتها، والوصول إلى واقع سياسي، وأحزاب وتنظيمات تمثل الاتجاهات الرئيسية في المجتمع، لنتمكن من تحقيق تقدّم حقيقي في إنجاز البناء الديمقراطي ومؤسساته التنفيذية والتشريعية، ومن التوافق على تلك الأهداف وتحقيقها.

وبنفس الصراحة والوضوح، فإن الحكومة ترى في طروحات ما يسمى بـ"الملكية الدستورية"، في هذه المرحلة، إخلالاً بتوازن وأسس نظامنا السياسي وبدستورنا الأردني (دستور 1952). وهو، كما نراه وترونه أنتم بالتأكيد لغو؛ طرح يتجاوز الدستور الذي نلتزم به جميعا، ويتعدى أهداف الإصلاح السياسي وتعزيز وتعميق المسيرة الديمقراطية؛ سواء جاء ذلك عن قصد أو غير قصد، لأن نظامنا السياسي في الأصل هو نظام نيابي ملكي دستوري.

دولة الرئيس،

النوّاب المحترمون،

إن الحكومة، ومن منطلق واجباتها الدستوريّة، في صون الاستقرار الاقتصاديّ، وخدمة مسيرة التنمية، بكافة متطلباتها؛ ستعتمد مبدأ إعادة ترتيب الأولويّات، وبحيث تكون البرامج والأرقام، بكلّ معطياتها وتفاصيلها، في خدمة المواطن، أوّلاً وأخيراً.

وتلتزم الحكومة، بانتهاج سياسات وبرامج اقتصادية تسعى إلى معالجة الخلل، وتصحيح المسار، والبناء على ما تمّ إنجازه، والتركيز على تنمية المحافظات ودعم الاستثمار فيها وتشجيع القطاع الخاص، للنهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي لكافة مناطق وفئات شعبنا، وخلق مناخ الأعمال في المحافظات، وتوليد فرص العمل، ورفع مستويات المعيشة، ومجابهة البطالة التي تواجه شبابنا وخريجي الجامعات والمعاهد والمؤسسات التدريبية، وتحقيق معادلة عادلة في توزيع إمكانات ونتائج الخطط التنموية.

وتدرك الحكومة أن هذه الأهداف هي أهداف ذات أولويّة لمجلس النواب الموقر، كما هي مطالب لكافة قوى المجتمع وفئاته ومدنه وقراه وبواديه وعشائره ومخيماته وتنظيماته واتجاهاته، وفي المقدمة منها الشباب ودورهم في صناعة التغيير والتقدم وعلى امتداد مساحة الوطن.

ولقد طرحت الحكومة، في بيانها الوزاريّ، سياسات إصلاح اقتصادي قائمٍ على محور الاقتصاد الاجتماعي، وهي إذ تدرك أن هذا قد يتطلب تغييرات تشريعية؛ فسوف تتقدم بها إلى مجلسكم الكريم، من خلال مشاريع القوانين اللازمة للتناسب مع هذا النهج.

دولة الرئيس،

حضرات النواب،

وترجمة لالتزام الحكومة بحماية الطبقات الفقيرة، فستتم زيادة عدد المنتفعين من صندوق المعونة الوطنية لعام 2011، ليشمل (96.650) أسرة، وبما يعادل 500.000 مواطن، من خلال معونات بمبلغ 84 مليون دينار، مقارنة مع (87.500) أسرة عام 2010، بمبلغ ( 79 ) مليون دينار. أي بزيادة تبلغ 5 مليون دينار لهذا العام.

وستعمل الحكومة على تطوير آلية استهداف المنتفعين من الصندوق، بحيث يتم اعتماد مبالغ الإنفاق التي تنفقها الأسرة معياراً لتقدير الدخل في منح المعونة للمنتفعين. (من خلال مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية بالتعاون مع البنك الدولي).

وتؤكد الحكومة التزامها بعدم رفع أسعار الكهرباء أو المياه على الفئات محدودة الدخل؛ إيمانا منها بحق هذه الفئات على الدولة وواجبها اتجاههم.

أمّا بخصوص الغاز المنزلي، فإن الحكومة ستواصل الدعم لهذه المادة، كما هو الحال في مواصلتها لدعم مادتي القمح والشعير؛ باعتبار هذه السلع أساسية تحظى بحماية الدولة لها.

وفي مجال التعامل مع ظاهرة ارتفاع الأسعار غير المبررة؛ فإن الحكومة لن تتهاون في الرقابة على الأسواق والأسعار، من خلال مديرية الرقابة والتموين. وسيتم التعامل بكل حزم مع تلك الارتفاعات بالتدخل المباشر وتفعيل ودعم هذه المديرية.

كما ستقوم الحكومة بالتعامل مع قضية الشركات المتعثرة، من خلال التركيز على أساليب الرقابة الوقائية؛ بتفعيل قانون الشركات الأردني، والعمل على الانتهاء من مشروع قانون الإعسار والتعثر التجاري.

أمّا بخصوص الشركات المساهمة العامة، فإن الحكومة ستقوم بإجراء مسح لتلك الشركات، تمهيداً لمساعدتها في التسويق لاستثماراتها في الدول العربية الشقيقة.

كما ستولي الحكومة موضوع البورصات الأجنبية الأهمية اللازمة؛ حيث ستعمل على توزيع ما يتوفر لدى محكمة أمن الدولة من أموال، الإضافة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتسييل الأصول، وبما لا يؤثر على قيمتها المالية، لزيادة حجم المبالغ التي ستوزّع على المستحقين وبالسرعة الممكنة.

وستعمل الحكومة على زيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين مستوى المعيشة، وتفعيل وتنشيط دور المرأة في تنويع مصادر الدخل، من خلال توفير قروض ميسّرة لصغار المزارعين، بقيمة 30 مليون موجهة إلى صغار المزارعين ، من خلال مؤسسة الإقراض الزراعي لإقراضها وفق آليات التمويل الإسلامي والتقليدي. كما ستتخذ الحكومة قراراً بتخفيض نسبة الفائدة أو المرابحة بنسبة نقطة مئوية واحدة على القروض التي تقل عن 10.000 دينار.

و ستقوم الحكومة بالتركيز بشكل أكبر على دعم المزارعين، وستقوم بإعداد دراسة خلال شهرين، حول سُبُل تمكين الجمعيات التعاونية من تعظيم مكاسبها.

وإذ تؤكد الحكومة، جدّيّتها التامّة، ومسؤوليّتها في مكافحة البطالة، التي تدرك أنها سبب رئيسي في ازدياد مشكلة الفقر وأنها التحدي الرئيسي أمامنا في هذه المرحلة؛ فستعمل مع القطاع الخاص على زيادة مساهمته في الحدّ من مشكلتيّ البطالة والفقر، ومستندة، بالأساس، إلى سياسات وإجراءات محددة لهذه الغاية ؛ من خلال توجيه التعليم نحو متطلبات سوق العمل، وتفعيل برامج التدريب المهني للعمل على إحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة؛ وتحفيز القطاعات الاقتصادية الأردنية من خلال مشروع قانون الاستثمار الجديد، وبما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو المحافظات، وإصلاح وتطوير القطاع التعاوني وتعزيز دوره في تنظيم جهود التعاونيين، وتركيزها، وزيادة الإنتاج من ناحية الكمّ والكيف، وزيادة التنافسية والحدّ من الاختناقات التسويقية؛ وكذلك، تهيئة المناخ المناسب لاستيعاب العمالة الأردنية ِفي دول الخليج، وعقد اتفاقيات لهذه الغاية، والعمل على جذب الاستثمارات العربية إلى المملكة.

دولة الرئيس،

حضرات النواب،

فيما يخصّ مداخلات السّادة النوّاب ومطالبهم وملاحظاتهم، حول واقع البلديّات الحالي؛ فقد تمّ تشكيل لجنة وزارية لدراسة واقع دمج البلديات، لتقديم توصياتها هذا الشهر قبل 31/3/2011؛ مستندة إلى معيارين، هما: رأي المواطنين، وواقع الخدمات المقدّمة للبلديات، ليتمّ الاستناد إلى توصيات الدراسة في عملية إقامة الانتخابات البلدية.

وستدرس الحكومة، بكلّ اهتمام وعناية، المطالب الخاصة المتعلقة بالعديد من المحافظات خاصة تلك المحافظات الأقل نموّاً والأبعد عن عمان، والتي لم تحظَ بنفس الاهتمام في المراحل السابقة، وعبرت عنها مطالب النوّاب الكرام، مع إمكانية تنفيذ الممكن منها.

كما ستأخذ الحكومة بمطلب السادة النواب المحترمين الواردة في المذكرة التي تطالب بشطب القيود الجرمية التي مضى عليها اكثر من خمس سنوات ، وستعمل على دراسة جميع هذه القيود وشطبها ضمن الحدود القانونية والمصلحة العامة للدولة والتي يحرص عليها السادة النواب.

وبخصوص وضع قانون للنقابات العمالية وبناء على طلب السادة النواب ، ستقوم الحكومة بتشكيل لجنة تضم كافة الاطراف ذات العلاقة من اجل الوصول الى قانون عصري ينسجم مع الدستور، ويحقق العدالة ، ويتيح فرصا متساوية لكل العمال بالترشيح والانتخاب ، ودون تدخل من الحكومة في شؤون النقابات العمالية ، وانما ستكون ضامنا لتنفيذ القانون والالتزام به.

و بخصوص ما تطرّق إليه عدد من السادة النواب حول التصريحات التي تصدر من المتطرفين الإسرائليين، تؤكد الحكومة أن هذه الأصوات النشاز، لن تزيدنا إلا تمسكاً وصلابة في موقفنا؛ دفاعاً عن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.. وسيبقى الأردن قلعة صامدة في مجابهة كل المشاريع التوسّعيّة، وسندا وذخرا لقضايا أمّتنا العادلة.

دولة الرئيس،

النوّاب المحترمون،

إن حقوق المواطنة مصانةٌ بحكم الدستور. والعدالة هي الأساس المتين في صون هذه الحقوق. ولا عدالة مع الفساد.

وإن مكافحة الفساد، وهي تشكل أولويّة وطنيّة، وقد احتلت حيّزاً مهمّا في مداولات الثقة ومناقشاتها؛ إنما تمثل، وبوضوح، منهجاً لعمل الحكومة، يشمل المجالات المتعدّدة، وبما يسهم بتحقيق العدالة، وحماية المقدّرات، وأخلاقيّات الوظيفة العامّة ومُثُل المجتمع.

ولهذه الغاية، ولتمكين جهود مكافحة هذه الآفة، الأكثر خطورة وضرراً على المال العام وعلى جهود التنمية وثقة الناس بالعدالة والتكافؤ؛ وبناءً على طلب السادة النواب؛ ستعمل الحكومة على رفد هيئة مكافحة الفساد بالكوادر البشرية والتجهيزات الفنية، والحرص على استقلاليتها، وبما يمكّنها من أداء دورها المطلوب بالسرعة والكفاءة المنشودة. وتلتزم الحكومة، بواجبها الصريح، بإحالة أيّ قضيّة توجّه فيها لائحة اتهام، بحق أيّ مسؤول حالي أو سابق من الفئات المحدّدة، إلى مجلس النواب لطلب رفع الحصانة عنه، ومتابعة الإجراءات حسب الأصول.

وستعمل الحكومة على دراسة وتحويل كافة القضايا المرتبطة بالفساد الى هيئة مكافحة الفساد.

(( اما بخصوص ربط هيئة مكافحة الفساد بمجلس النواب فأقول لكم انه في عام 2007 عندما تم تقديم مشروع القانون لمجلس النواب وقد كنت انذاك رئيسا للحكومة ، كان الطرح بأن يكون ارتباط الهيئة بمجلس النواب وهذا ما ايدته الأغلبية في حين انه تقدم ثلاثة نواب واستطاعوا إقناع باقي النواب بوجود شبهة دستورية في ارتباطها في مجلس النواب ، ونحن اليوم نؤكد بعدم  ممانعتنا بارتباط الهيئة بمجلس النواب في حال تم التعامل مع الوضع الدستوري . )) ارتجالي

وحول ما تمّت إثارته بخصوص اللجنة الاستشارية؛ فتؤكد الحكومة أن هذه اللجنة هي معنيّة، فقط، بتقديم المعونة والنصح لرئيس الوزراء، لإعانته على متابعة كافة الشكاوى والشبهات المتعلقة بالفساد؛ تمهيداً لتحويلها إلى هيئة مكافحة الفساد او القضاء. ولن يكون لهذه اللجنة أيّ دور إجرائي أو تنفيذي وليس لها أي علاقة بهيئة مكافحة الفساد.

ونلتزم بان يكون القانون حاميا للحقوق والحريات ، والعمل على سيادة القانون ، واستقلالية القضاء لضمان هذه الحقوق والحريات .

وفيما يتعلق ببرنامج هيكلة القطاع العام ، فستعمل الحكومة على دراسة موضوع دمج المؤسسات المتشابهة في أعمالها ونشاطاتها ، وتعدد عضويات مجالس الادارة وتفاوت الرواتب، بهدف تقليل الإنفاق العام وزيادة كفاءة العمل. وهذا ينطبق على مجلس التعامل في البورصات الأجنبية وهيئة التأمين وهيئة الأوراق المالية، بالإضافة إلى هيئة المناطق التنموية والمدن الصناعية والمناطق الحرة وكافة المؤسسات المماثلة. كما تلتزم الحكومة بالمحافظة على العاملين في هذه المؤسسات في وظائف مناسبة تضمن استقرارهم.

أما في مجال تعيينات الوظائف العليا، فتلتزم الحكومة، بأن تعتمد وبكل وضوح ودقّة، إجراءات ملموسة، تضمن معايير اختيار مستندة إلى الكفاءة أولاً ومن ثم التدرج الوظيفي، مع أولويّة تحقيق العدالة وعلى كلّ صعيد.

وفيما يتعلق بمسألة الواجهات العشائرية، مع ما يرتبط بها من حقوق للمواطنين؛ فلقد قامت الحكومة خلال الأعوام السابقة بمعالجة العديد من قضايا الواجهات العشائرية، وما زالت لجنة الواجهات العشائرية تنظر في القضايا والحقوق العشائرية.

وستواصل الحكومة دراسة كافة المطالب، لإيصال الحقوق لأصحابها، دون محاباة ولا مجاملة، ولمن يثبت حقه بالوثائق المثبتة. ولن تقوم الحكومة بمنح أعطيات أو هبات او توزيع اراضي، على حساب مقدرات الوطن.

كما وستقوم الحكومة باعداد دراسة مسحية لكافة اراضي الخزينة المعتدى عليها للغايات والسكنية ووضع معايير واضحة وعادلة للتعامل معها سواء كان ذلك في رصيفة او غيرها.

وبخصوص ما أثير حول سحب الأرقام الوطنية؛ تؤكد الحكومة أن حقوق المواطنة محفوظة حسب ما كفله الدستور؛ فالأردنيون يتمتعون بنفس الحقوق والواجبات. والحكومة ملتزمة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بصيانة هذه الحقوق وضمانها . وستنظر الحكومة في كلّ حالات التظلّم، حالةً حالة، مع العمل على تسهيل وتيسير الإجراءات على المواطنين.

وفيما يتعلق بحقوق المالك والمستأجر، فإن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون معدّل لقانون المالكين والمستأجرين، ليتمّ إرساله إلى مجلسكم الكريم في اقرب فرصة ممكنة، وبما يحافظ على التوازن الاجتماعي ويضمن حقوق جميع الأطراف.

إن حق المواطن على المسؤول، بوصول المسؤول إليه والوقوف على أحواله وأوضاعه؛ هو حق أساسي، تلتزم به الحكومة، حيث ستنتهج العمل الميداني، والاتصال المباشر الوجاهي مع المواطنين. وبحيث يتمّ شهرياً اجتماع الوزراء في المحافظات، على التوالي، وتفقد كافة مرافق كل محافظة والالتقاء بمواطنيها، انتهاء بعقد جلسة مجلس وزراء في المحافظة، لاتخاذ القرارات المتعلقة بتلك المحافظة. وذلك بالإضافة إلى برامج زيارات رئيس الوزراء والفريق الوزاري الميدانية.

دولة الرئيس،

النوّاب المحترمون،

أما فيما يتعلق بحق المواطن في حياة كريمة، بكلّ المعانيّ، وبالاستناد إلى ما شدّد عليه كافة السادة النواب، الذين يلامسون الهمّ الفعلي للمواطنين وآمالهم، في المدن والقرى والبادية؛ فستقوم الحكومة، ملتزمة بواجبها الأكيد، باستحداث 21,000 وظيفة وفرصة عمل هذا العام.. تشمل تنفيذ توجيهات جلالة القائد الأعلى بتجنيد 6000 وظيفة في مرتبات الأمن العام والدرك، و10,000 وظيفة أخرى في القطاع العام وبدون اية اعباء جديدة على الموازنة ومخصصات الرواتب ، وذلك باطلاق التعيينات في الوظائف المتبقية من عام 2009 والوظائف الشاغرة لاسباب الاستقالة وفقدان الوظيفية وتعبئة الوظائف الشاغرة بالاحالة الى التقاعد، اضافة الى الشواغر المقررة في وزارات التربية والتعليم والصحة والعدل؛ وذلك لتعيين أبنائنا من خريجي الجامعات والمعاهد والمهن المساندة، ووفق المعايير والأسس ومن خلال ديوان الخدمة المدنية؛ ولتغطي جميع المحافظات ومناطق المملكة، من مدن وقرى وبوادٍ؛ وستباشر الحكومة فوراً بتعيين 1200 من خريجي الدبلوم للأعوام 1995 فما دون.

بالإضافة إلى تمويل بقيمة (16) مليون دينار، لإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة من خلال صندوق التنمية والتشغيل، ورصد 40 مليون دينار لإنشاء مشاريع إنتاجية في مناطق جيوب الفقر والأكثر حاجة، وبما يوفر ما يزيد عن 5000 فرصة عمل في تلك المناطق. وستقوم الحكومة فوراً بتشكيل لجنة وزارية للبدء، وخلال الشهر القادم، بتحديد وتنفيذ هذه المشاريع.

 

 

 

 

دولة الرئيس،

حضرات النواب المحترمين،

تؤكد الحكومة، مرّة أخرى، احترامها واهتمامها بكلّ ما جاء في مداولات ونقاشات النوّاب الأكارم، وتجدّد التزامها بعلاقة متكافئة، قائمة على أساس التنسيق والتعاون، بين السلطتين، وعلى تأكيد الدور المتقدّم لمجلسكم الموقر في عمليّة الإصلاح الشامل، وإجراء المراجعات الضروريّة للسياسات والبرامج الاقتصاديّة؛ وتفعيل وتعزيز آليّات الرقابة البرلمانيّة، وفي كلّ المجالات.

بارك الله في كلّ جهد صادق لخدمة الأردن الغالي ومسيرته المظفرة، في ظلّ ملك الخير عبدالله الثاني ابن الحسين، دام مجده وحفظ الله عرشه، وأيّده بنصر مبين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

  


عدد المشاهدات: 318