عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

حكومة دولة الدكتور عدنان بدران/الرد على مناقشات النواب

 
 

 

سم الله الرحمن الرحيم

ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من امرنا رشدا

صدق الله العظيم

معالي رئيس مجلس النواب،

النواب المحترمون،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

اسمحوا لي ان أتوجه لمؤسستكم العتيدة .. مؤسسة مجلس النواب .. مؤسسة ممثلي الامة بكل معاني الاشادة والاعجاب بهذه الصورة المشرقة للاداء الديمقراطي والقيام بالمهام الدستورية خير قيام.. وما هذا الحراك الديمقراطي الا صورة من ديمقراطية الاردن التي تتوجها الرعاية السامية ورؤى القائد حامي الدستور جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه

لقد استمعنا لكل خطاباتكم.. فكان فيها ما يصب في مصلحة الوطن عامة وقد اخذنا بها ..وكان فيها ما يتعلق بمطالب مناطق معينة وهذه سنأخذ بها ضمن الامكانات .. وكان فيها ما اصابني وفريقي الوزاري شخصيا وهو ما ساتجاوزه احتراما للقبة ووقت الامة ومجمل الاداء الديمقراطي لمجلسكم الكريم

ان هذه الحكومة حريصة على الالتزام بالدستور نصا وروحا فهو مرجعيتنا جميعا ..وان مثول الحكومة امامكم في دورة استثنائية تطلب ثقة مجلسكم الكريم ما هو الا تعبير اكيد على هذا الحرص.

معالي الرئيس

النواب المحترمون

الاصلاح مفهوم شامل يتضمن جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لذا نحن معكم على تناغم تام في مواجهة التحديات على اساس كونها الطريق الاكيد الى النجاح على مستوى الوطن.. لا اصلاح في المطلق دون تقديم التضحيات.. اذ لا اصلاح دون ثمن ..لكننا كحكومة ندرك ان دفع الثمن ليس الغاية ولا الهدف بل ننظر اليه على اساس كون الاصلاح بما يحمل من تضحيات هو التأسيس الضروري لمرحلة راسخة من الازدهار في المستقبل المنظور لعل ابرز مظاهر المشاركة الوطنية النبيلة بين البرلمان والحكومة هي الهدف الواحد والمسعى المشترك رغم تباين وجهات النظر او حتى التجاذب الطبيعي بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية الا ان الهدف هو نفسه خدمة /الاردن العزيز/ والمسعى المشترك هو عينه «منعة الاردن واستقراره ورخاؤه» ولا ينجح فريق دون شريكه فالنجاح ليس للوزراء وللحكومة وليس للبرلمان وللنواب بل النجاح لنا جميعا وللوطن العزيز.

ان عهد هذه الحكومة على نفسها وامامكم ان يكون لها الجرأة على الاقدام وان تبادر الى العلاج لا ان تعتمد التأجيل والتسويف ..ان تسعى للحل الجذري لا ان تستسهل باعتماد الحلول المؤقتة ومقاربة سطوح المعضلات لن تخشى هذه الحكومة المواجهة للمشكلات والصعاب بكل فعالية فهي لن ترحل مشكلات اليوم الى حكومات الغد نحن ندرك اننا نعاني من مشكلة عجز مستدام في الموازنة لذا واجب علينا ان نطبق هذه المعرفة في كل قرار نتخذه وفي كل سياسة جزئية نعتمدها لن نخفي الحقائق عن الناس ولن نمارس سياسة الوعود المعسولة نحن نعلم ان قراراتنا ستؤثر على المواطن ستبدو له مخالفة لما يريده على المدى القصير لكننا لن نأخذ قرارا واحدا من هذا النوع الا اذا كان سينتج عنه في وقت قريب العوائد الايجابية والاصلاح البنياني الدائم لعجز الموازنة مما سينعكس ايجابيا على حياته وحياة اجيالنا.

معالي الرئيس

النواب المحترمون

ان القرار في ازالة دعم المشتقات النفطية الاخير هو خير مثال على رفض الترحيل وعلى مواجهة الخلل بالمبادرة لا بالمناورة ..كما ان تفهم المواطن وايجابية تضحيته هما قدوة الاصلاح الارادي الوطني الشامل بعدم الرفض للرفض ايماننا راسخ بأهل الاردن لانهم يقدرون نعمة الوطن المنيع والمعافي ويدركون تماما ان الاردن يزدهر اذا الاردنيون ارادوا.

ان الحكومة جادة في تخفيض الانفاق ولكن ليس ذلك هو الهدف وانما الهدف هو في توجيه الانفاق نحو القطاعات المنتجة التي تعود بالنفع الشامل على المواطن مباشرة عوضا عن الحلقة المفرغة لنمط الاستهلاك والانفاق دون افاق ودون رؤية واعية بصيرة ..قطاعاتنا المنتجة هي الاجدى وهي الاولى بالاستثمار والرعاية . ستكون سياسة هذه الحكومة اعتماد استراتيجيات متوسطة او بعيدة المدى في اعداد موازنتها تؤسس على ارض صلبة لتوجيه الانفاق نحو الاستثمار المجدي كفانا اتكالا على المساعدات الخارجية.. ولا يعني هذا انه من الخطأ ان نقبل المساعدة بل ونسعى للحصول عليها ..لكن الخطيئة ان نعتمد عليها وحدها بدلا من الاعتماد على الذات كفانا ان نتصرف كما لو ان الحكومة في جهة والشعب في جهة اخرى مقابل الحكومة كما البرلمان هما يمثلان تطلعات الشعب الاردني وطموحاته ان حق المواطن علينا وانتم ممثلوه ان يسأل عن مواردنا وعن شفافية ادائنا ..فمواردنا وان كانت محدودة وامكانياتنا وان شحت الا اننا في الاردن قيادة وشعبا قادرون على زيادة الانتاجية وتعظيم الاستفادة من مواردنا وامكانياتنا شرط ان يكون من حق المواطن ان يسأل الحكومة عن مكافحة الفساد ووقف الهدر ومنع التعدي على المال العام وعدم تحقيق العدالة والحد الفاعل من الواسطة والمحسوبية ان الحكومة جادة في اعتماد رؤية صاحب الجلالة حفظه الله تعالى في التصدي للفساد وفي تنفيذ القانون دون استغلاله شعارا يدغدغ عواطف المواطنين وذلك ضرورة وطنية بهدف وضع الخطة العامة والفعالة لاجتثاث الفساد والوقاية منه باداء مؤسسي يشمل الادارة والمال والقضاء دون استثناء.

معالي الرئيس

النواب المحترمون

اما على صعيد الحوار والتواصل فان الحكومة مصممة على اسلوب المصارحة منهجا معكم ومع الشعب بكل فئاته ومؤسساته.. ان الحكومة تؤكد احترامها لرؤى شعبنا وتطلعاته وسيكون اعتماد الحكومة على الرقم والحقائق لا على الكلام المرتجل .

اما بخصوص ما اورده بعض السادة النواب بان الحكومة قد اغفلت موضوع القدس وعروبتها في بيانها الوزاري فلقد كان واضحا في البيان تمسكها باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي التزمنا بها اكدت على استعادة كل شبر من القدس العربية كاحد اهم ركائز هذه المبادرة بل وقلنا ان الحكومة الاردنية ومن خلال وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية تقوم بجهد موصول في المحافظة على الوجه العربي الاسلامي للمدينة المقدسة واما بخصوص ما اثير حول موضوع التوطين فأود ان اؤكد لمجلسكم الكريم انه لا تفريط في حقوق اللاجئين وانه ليس هناك من اتفاقيات حكومية او غير حكوميه لا بالسر او العلن تخالف ذلك مع التأكيد بأن موقف الحكومة الثابت ان لا قبول لأي لاجيء جديد تحت اي صفة كانت

معالي الرئيس

النواب المحترمون.

لقد اكد الكثير منكم على موضوع التنمية السياسية وفي هذا المجال اعلن لمجلسكم الكريم التزام الحكومة بتقديم مشاريع قوانين جديدة للاحزاب والانتخابات تعتمد المبادىء التي ستقرها لجنة الاجندة الوطنية والتي ستجري بموجبها الانتخابات القادمة وستقدم هذه القوانين لمجلسكم الكريم لاقرارها حسب الاصول الدستورية

معالي الرئيس

النواب المحترمون.

وبخصوص ما اشار اليه بعض السادة النواب حول الانظمة الضريبية بشكل عام وضريبة الدخل بشكل خاص على بعض القطاعات الاقتصادية فان الحكومة تقوم باجراء مراجعة شاملة للانظمة الضريبية المعمول بها ترمي الى توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل والحد من التهرب الضريبي وملاحقة المتهربين مع مراعاة العدالة في توزيع العبء الضريبي وذلك بهدف زيادة الايرادات المحلية ..وسوف تعرض الحكومة على مجلسكم الكريم التعديلات التشريعية في هذا الشأن حال الانتهاء منها . اما فيما يتعلق بحجم الدين العام بشقيه الخارجي والداخلي فارغب ان اضع بين ايديكم الارقام الدقيقة بهذا الخصوص فقد بلغ رصيده القائم في مطلع حزيران من هذا العام حوالي 1ر7 مليار دينار منها 1ر5 مليار دينار دين خارجي ..ويذكر في هذا الصدد ان امكانات شراء و / او مبادلة الديون الخارجية باستثمارات محلية تعتبر محدودة نظرا لأن الحكومه قد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال حيث قامت الحكومة خلال الفترة الماضية بشراء او مبادلة ما يزيد عن ما نسبته 90 بالمائه من الديون القابلة للشراء او المبادلة .

اما بالنسبة لما اثراه بعض السادة النواب من ملاحظات حول بيع وشراء الاراضي من قبل غير الاردنيين فتؤكد الحكومة ان نسبة ما تم من بيوعات لغير الاردنيين خلال عام 2004 والنصف الاول من هذا العام هي بحدود 3 بالمائه من مجمل البيوعات معظمهم من الاشقاء العرب من الجنسيات العراقية والسعودية والكويتية والسورية ..واما بشأن المخاوف التي اثيرت حول البيوعات بواسطة الوكالات فان جميع هذه البيوعات اصولية وتتم وفق احكام القوانين السارية ..وتثمن الحكومة للسادة النواب حرصهم على ضرورة تحصيل الرسوم المستحقة على هذه البيوعات وستعمل الحكومة على دراسة هذا الموضوع بشكل يكفل ذلك .

اما فيما يتعلق بقرار رفع اسعار المشتقات النفطية.. فقد راعت الحكومة ان يصاحب ذلك حزمة من الاجراءات والتدابير الهادفة الى الحد من اثر الارتفاع في اسعار المحروقات على المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتدني منهم.. واود ان اوضح هنا ان الحكومة قد تحملت مسؤولية هذا القرار باعتباره قرارا اداريا حكوميا ..كما لم تلجأ الى تأخير هذا القرار بعد جلسة الثقة مباشرة حتى لا يقال ان الحكومة اخفت الحقائق وحصلت على الثقة ثم رفعت الاسعار

وفي هذا الخصوص ارجو ان ابين ان دعم النفط الذي تم وضعه على اساس سعر 42 دولارا للبرميل في الموازنة كان 310 ملايين دينار وارتفع بسبب ارتفاع برميل النفط الى 55 دولارا ليصبح 610 ملايين دينار مما شكل عجزا اضافيا مقداره 300 مليون دينار

كما ان المساعدات والمنح الخارجية انخفضت من مبلغ مليار وستين مليون دينار الى 533 مليون دينار مما شكل عجزا اضافيا في هذا البند مقداره 527 مليون دينار واذا ما اضفنا العجز المستهدف في الموازنة وهو 270 مليون دينار ويصبح العجز الاجمالي قبل اتخاذ اية اجراءات مبلغا مقداره 1097 مليون دينار

وباحتساب زيادة متوقعة في الايرادات المحلية بحدود300 مليون دينار فان العجز ينخفض الى 797 مليون دينار وهو مؤشر ينذر بالخطر مما ادى الى وضع برنامج اصلاحي كامل لتخفيض دعم النفط على مدار الاعوام 2005 /2007 0 وبالمقابل ومن اجل التخفيف من اثار هذا القرار على الشرائح متدنية الدخل وتلبية لمطالبكم وبعد التشاور مع العديد من حضراتكم فقد قررت الحكومة اتخاذ الحزمة التالية من الاجراءات بعضها تم اتخاذه مسبقا والبعض الاخر تم اضافته بعد الاستماع لمداخلاتكم ......

1 - زيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين من الجهازين المدني والعسكري بعشرة دنانير لمن يقل راتبه عن 200 دينار وخمسة دنانير لمن يقل راتبه عن 300 دينار ويزيد عن 200 دينار 0 2 - الاستمرار في دعم الطحين حتى لا يتأثر سعر الخبز اطلاقا0 3 - تخفيض سعر بيع الغاز لشركة الكهرباء بما يضمن عدم زيادة تعرفة الكهرباء للشرائح التي تستهلك اقل من 16. كيلو واط شهريا وتمثل 41 بالمئة من المواطنين . 4 - تخفيض رسوم ترخيص سيارات دبل كابين التي تعمل بالسولار بمقدار 5ر22 بالمئة 0 5- تخفيض اثار زيادة سعر السولار لصهاريج النفط الخام من خلال زيادة اجور النقل له 0 6- الغاء ثلث الفائدة المترتبة على قروض ما دون الخمسة الاف دينار المستحقة للمزارعين والتي تشمل اكثر من 37 الف مزارع وتبلغ كلفة هذه الحزمة حوالي 35 مليون دينار حتى نهاية هذا العام ستعمل هذه الحكومة على تغطيتها عن طريق موارد اخرى

كما تدرس الحكومة زيادة الدعم لصندوق المعونة الوطنية في اطار الاهتمام باعادة هيكلة الصندوق للتأكد من وصول الدعم لمستحقيه وعلى اساس الاهتمام بالمشروعات التأهيلية والتنموية الصغيرة والمتوسطة.

وسيضمن قرار ازالة الدعم توفير مبلغ 114 مليون دينار للخزينة حتى نهاية هذا العام يحول منه مبلغ 35 مليون دينار كلفة حزمة الامان الاجتماعي.. كما يضاف اليه مبلغ 35 مليون دينار وهو ما سيتم توفيره من ترشيد النفقات.. مما سيبقى العجز الاضافي في حدود 413 مليون دينار . ويضاف الى ذلك العجز المستهدف في الموازنة والبالغ 270 مليون دينار وهذا يعني ان اجمالي العجز في موازنة 2005 سيبلغ 683 مليون دينار وهي فجوة كبيرة في الموازنة ولتغطية هذه الفجوة فان ذلك يتطلب من الحكومة الاستمرار في خططها الرامية الى المزيد من ترشيد النفقات وتحسين كفاءة تحصيل الايرادات لمواجهة هذه التحديات بالاضافة الى عزم الحكومة على مواصلة السعي لدى الدول الشقيقة والصديقة لتوفير المزيد من حجم المساعدات التي تساعدنا على مواجهة هذه التحديات.

كما ستتقدم الحكومة لمجلسكم الكريم بمشروع قانون ملحق موازنة لهذا العام يتضمن كافة هذه التعديلات . وبخصوص التخاصية تؤكد الحكومة على الاستمرار في نهج الشفافية والوضوح في كافة العمليات التي تجريها في هذا المجال.. كما تؤكد لمجلسكم الكريم حرصها التام على استخدام هذه الاموال في الاوجه المحددة في قانون التخاصية الذي اقره مجلسكم الكريم وستواصل الحكومة اطلاع السادة النواب والرأي العام على عوائد واستخدامات اموال التخاصية من خلال النشرة الشهرية لمالية الحكومة الصادرة عن وزارة المالية . وضمن هذا الاطار تود الحكومة ان تؤكد لمجلسكم الكريم على التزامها في الاستمرار في تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليمية لكافة شرائح المجتمع دون خصخصتها بل والعمل على تحسينها ورفع كفاءتها وعدم الانسحاب من هذه المرافق مع مواصلة افساح المجال للقطاع الخاص لتقديم مثل هذه الخدمات بشكل مواز

كما ستقوم الحكومة بتخصيص المبالغ الممكنة ضمن الامكانات المتاحة لتنفيذ مشاريع انتاجية في بعض مناطق جيوب الفقر من خلال مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في هذه المناطق وبإشراف الحكومة.

معالي الرئيس

النواب المحترمون

وفي مجال تنظيم سوق العمل والعمالة الوافدة فقد باشرت الحكومة من خلال الاجهزة المعنية التنسيق فيما بينها لانجاز عملية التنظيم المطلوبة حيث بدأت بتنفيذ مجموعة من الاجراءات لتنظيم استقدام واستخدام العمالة الوافدة وضبط نفقاتها . وبهدف احلال العمالة المحلية ستعمل الحكومة على زيادة عوائد ورسوم تصاريح العمل التي تمنح للوافدين وتوجيه هذه الايرادات لصندوق دعم التدريب والتشغيل ومن خلال الموازنة العامة لاستخدامها في دعم برامج تدريب وتشغيل الاردنيين من خلال منحهم الحوافز التي تشجعهم على الانخراط في سوق العمل ودفع نسبة من اجورهم وتأمين النقل من والى مواقع العمل وتوفير التأمين الصحي والضمان الاجتماعي.

وفي اطار سياسة الحكومة في التصدي للبطالة واحلال العمالة الاردنية تدريجيا محل العمالة الوافدة فقد بدات الحكومة من خلال وزارة العمل تنفيذ الاجراءات اللازمة لمواءمة مخرجات التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل وتدريب الاردنيين في مواقع العمل وقياس انتاجيتهم والعمل على تحسينها ورفع قدراتهم التنافسية وكذلك زيادة مشاركة القطاع الخاص في العملية التدريبية وتنفيذ مشاريع التدريب والتشغيل في قطاعات السياحة والإنشاءات والنقل وصناعة الألبسة .

معالي الرئيس

النواب المحترمون

اما في موضوع الزراعة فان الاستراتيجية الوطنية للزراعة والتي اقرت بتوافق تام من جميع المعنيين في هذا القطاع تشكل الخطوط العريضة للسياسة الزراعية في الاردن والحكومة تعمل على تطبيق ما ورد في هذه الاستراتيجية بكافة محاورها.. فعلى سبيل المثال فقد تم تنفيذ 32 مشروعا من مشاريع الاستراتيجية في كافة المجالات وتعمل الوزارة على التركيز على تنمية المراعي والحصاد المائي وانشاء السدود الترابية والحفائر في المناطق الرعوية

ولقد خرج نتيجة توصيات هذه الاستراتيجية قانون الزراعة الجديد ولقد انتهت الحكومة من اعداد مشاريع قانون غرفة زراعة الاردن وقانون اتحاد المزارعين ونظام المجلس الاعلى للزراعة وتؤكد الحكومة على دعم المركز الوطني للبحوث الزراعية الذي سيتولى نقل المعرفة وايصالها الى المزارعين كما ان الحكومة جادة في انشاء صندوق التنمية الزراعية والذي يهدف الى تعويض المزارعين المتضررين بالكوارث الطبيعية .

معالي الرئيس

النواب المحترمون

وان الحكومة لاتقبل التشكيك في امر تمسكها بالاسلام دينا وحضارة وكيف لا وهذا البلد العربي الهاشمي يقود مسيرة التعريف بالاسلام ودوره في المجتمع المعاصر برعاية كريمة موصولة من حضرة صاحب الجلالة في اطار التبني الواسع لرسالة عمان التي اشار اليها البيان الوزاري والتي جاءت لتؤكد دور المملكة الاردنية الهاشمية في المحافظة على الصورة المشرقة لهذا الدين في وجه الاتهامات الباطلة التي توجه اليه واما بخصوص تنظيم وزارة الاوقاف لموضوع الحج في هذا العام فقد بدات الوزارة بذلك على اساس ان يكون دور الوزارة هو الاشراف والرقابة فقط لضمان احسن الخدمات للحجاج باعتماد مبدأ المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال وسوف يتم اختيار الحجاج باعتماد مبدأ الدور وفق اسس موضوعية عادلة معلنة للكافة بعيدا عن الكوتات والاستثناءات غير المبررة.

معالي الرئيس

النواب المحترمون

ان الاصلاح اليوم لم يعد مجرد مسؤولية قيادية او مهمة من مهمات النخبة والعاملين في الشأن العام.. ان المطلوب اليوم هو مشاركة شعبية كاملة بالاصلاح حيث يتوجب ان يساهم فيه كل اردني وكل اردنية ويشمل جميع الشرائح الاجتماعية دون استثناء ان تسريع وتيرة الاصلاح هو التزام هذه الحكومة وللنجاح في ذلك ندرك ان ذلك لن يتحقق دون دعمكم وانتم ممثلو الشعب تلتزم الحكومة ان تعتمد الاصلاح وسيلة لغاية وطنية نبيلة او ليس الاصلاح الطريق الى العدالة ..الى الفرص المتكافئة.. الى مكافحة الفقر والحد من البطالة ..الطريق الى حفز الحريات وحمايتها ..الى تحقيق الطموح بالجدارة والطريق ايضا الى الرخاء والازدهار .

معالي الرئيس

النواب المحترمون

وبعد.. فان الصدق امانة ولست اعرف غير الاخلاص والانتماء لكل ذرة من تراب هذا الوطن.. واقول لحضراتكم هذه يدي ممدودة لكل واحد منكم وانتم الممثلون لهذا الشعب الطيب ملؤها الخير والتفاني لنعمل سويا بكل الحزم والعزم لتحقيق رؤى سيد البلاد في الاصلاح والتقدم والازدهار امد يدي بقلب مفتوح وعقل واع لكافة التحديات التي علينا جميعا مواجهتها والتصدي لها ..دربنا نير واتجاهنا نحو الهدف المنشود قد خبرناه وخطانا قد حددناها بكل علمية منهجية اكيدة ..ما همنا الا الاستجابة قدر طاقاتنا لكل ما ورد في خطاب كل واحد منكم.. واوله ما اعددناه لمواجهة الفقر في ديارنا فنوفر حياة امنة مستقرة لاسرتنا الاردنية ..ويدرك مواطننا ان اقوالنا ستقرن دائما بالفعل والانجاز .

معالي الرئيس

النواب المحترمون

ما كان لي وللفريق الوزاري الذي شرفنا جلالة مولاي حفظه الله ورعاه بحمل الامانة على ثقلها ان ننجزر شيئا الا بمؤازرتكم ودوام مساءلتكم.. فمشورتكم مستقر فكرنا نثمنها ونعليها على اولياتنا ..فأمرنا شورى بيننا وما خاب من استشار ..وستظلون ايها النواب الكرام ذخيرتنا في السراء والضراء نعمل معا ونبني يدا بيد ..نعلي الصرح ونشيد البناء حجرا فوق حجر لشموخ الوطن .

ان ثقتكم موئل اعتزازنا وفخرنا وشرف نسعى اليه ..اننا واذ نتقدم للحصول على ثقتكم لندرك قدر مشاركتكم في صنع مستقبل شعبنا في امنه وحريته وكرامته.. فلا امان لنا الا بكم وبثقتكم

حفظ الله الاردن ..وجلل مسيرته بكل خير عميم في ظل قيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني حفظه الله وأطال عمره .

قال تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»

صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 


عدد المشاهدات: 506