عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

حكومة المهندس علي ابو الراغب الثانية/الرسالة الملكية السامية الى دولة رئيس الوزراء لتطوير قطاع التعليم العالي

 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزنا دولة الاخ علي ابو الراغب حفظه الله رئيس الوزراء الافخم

ابعث اليك اطيب تحياتي وامنياتي بالتوفيق وبعد، فقد انطلقت رؤيتنا لبناء الاردن النموذج على ركائز اساسية تشكل بمجملها متطلبات هامة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة, وتوفر بيئة تكون العدالة والحرية والحياة الكريمة ابرز سماتها .
وقد كان ايماننا راسخا دوما ان الانسان الاردني هو هدف التنمية واساسها, وكان حرصنا منصبا على اهمية الاستثمار بالانسان تعليما وتدريبا وتأهيلا, بهدف اعداد جيل من الشباب قادر على التفكير والتحليل والابداع والتميز ومدرك لحقوقه وواجباته تجاه وطنه وامته وحريص على المشاركة في مختلف مراحل العمل والبناء.
وكما تعلمون فقد شكل موضوع التعليم العالي احد اهم اولوياتنا الوطنية باعتباره تحديا رئيسيا ا مام مسيرتنا التنموية خلال الفترة الاخيرة ,فكان احد المحاور التي تم مناقشتها في الملتقى الاقتصادي الوطني الثاني الذي عقد في البحر الميت خلال الفترة من 31 / 3 - 1 / 4 / 2001 وتم تناوله كمحور هام في استراتيجية تنمية الموارد البشرية التي تم اعدادها من قبل المجلس الاقتصادي الاستشاري, كما تم دراسته في منتدى التعليم في اردن المستقبل الذي عقد في منتصف ايلول من العام الماضي ,وكذلك الحال في الملتقى الاقتصادي الوطني الثالث الذي عقد في مدينة العقبة في تشرين الاول من العام الماضي .
وبحمد الله فقد كانت النتائج ايجابية ,اذ تم تحقيق العديد من الانجازات على طريق تطوير قطاع التعليم العالي مثل اعادة النظر في الخطط والبرامج الدراسية للجامعات والتركيز على تدريس اللغة الانجليزية وتكنولوجيا المعلومات ,وانشاء مراكز متخصصة لتطوير قدرات الهيئات التدريسية ,بالاضافة الى حوسبة جميع الانشطة الجامعية وتنفيذ اصلاحات عديدة للتعامل مع الوضع التمويلي للجامعات . وانطلاقا من اهمية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الاسراع بعملية الاصلاح والتحديث التي يجري العمل عليها بشكل حثيث ,وما تتطلبه المرحلة القادمة من خريجين يمتلكون المهارات والقدرات اللازمة للتعامل مع مختلف التطورات التكنولوجية والتقنية ,متسلحين بقيم وسلوكيات العمل والانتاج والانجاز والتميز, واعتمادا على ما تم تاسيسه خلال الثلاثة اعوام الماضية ,من حوسبة التعليم والتركيز على مهارات اللغات الاجنبية ,وتطوير المناهج ونظم التعليم في مرحلة المدرسة, فاننا بحاجة الى اجراء دراسة شاملة حول التحديات التي تواجه التعليم العالي ,واعداد خطط عمل وبرامج زمنية واضحة لتنفيذ روءيتنا لتطوير هذا القطاع.
ولكن قبل كل ذلك لا بد من تنفيذ حزمة اجراءات فورية للتاكد من توفر البيئة الملائمة لتطوير ورفع سوية قطاع التعليم العالي ,ومن اهمها اجراء الاصلاحات التشريعية التي تسمح ب :

- اعطاء دور اكبر للقطاع الخاص للمشاركة في صناعة مستقبل التعليم العالي, وذلك من خلال زيادة تمثيله في مجلس التعليم العالي ,وتسهيل مشاركته في اتاحة مزيد من فرص التعليم العالي المتميز للطلبة الاردنيين والوافدين على حد سواء.

- الاستمرار في دراسة موضوع تمويل الجامعات بما يكفل رفدها بالموارد اللازمة, وذلك من خلال الاستمرار في اعادة هيكلة الرسوم الجامعية ,وانشاء صندوق تمويلي للطالب المحتاج يمول من المصادر المختلفة واهمها الدعم الحكومي للجامعات.
- إدخال مفاهيم ضبط الجودة والنوعية في مختلف مكونات ومراحل نظام التعليم العالي, من خلال إنشاء مؤسسة مستقلة تطبق المعايير العالمية.

- إعادة النظر بسياسات القبول في الجامعات لتحقيق اكبر قدر ممكن من الموائمة بين رغبات الطلبة والتخصصات المتاحة لهم, وذلك من خلال دراسة أساليب القبول على مستوى الكليات, وتسهيل إجراء الانتقال من تخصص إلى آخر ضمن الكلية .

- توفير الآليات اللازمة لاحتضان ورعاية الطلبة الذين يملكون القدرة على التميز والإبداع وتشجيع البحث العلمي والتطوير.

إن طموحاتنا وأهدافنا التي نسعى لتحقيقها كبيرة وتحتاج إلى تضافر جهد كل واحد منا, وجميعنا مدعوون لدعم ورعاية الشباب واكتشاف طاقاتهم وامكاناتهم لأنهم الأولى بالرعاية والدعم, وثمة مسؤولية أيضا تقع على كاهلهم لإظهار قدرتهم على المنافسة والتميز ومعرفة إبداعاتهم التي سترسم ملامح المستقبل للوطن ولأجياله القادمة.
نسال الله العلي القدير أنوبركاته.يوفقكم وزملاءكم الوزراء ويسدد على طريق الخير خطانا جميعا لتحقيق تطلعات شعبنا وبناء الأردن النموذج.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عبدالله الثاني ابن الحسين 


عدد المشاهدات: 383