عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

حكومة المهندس علي ابو الراغب الثالثة/رد دولة رئيس الوزراء الافخم على كلمات السادة النواب

بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"
" رب إشرح لي صدري ويسـّر لي أمري وأحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي."
صدق الله العظيم
معالي الرئيس المحترم،
الاخوات والاخوة الكرام،
أعضاء مجلس النواب الموقر،

االسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعــــد:

فعلى مدى خمسة أيام متتالية، قام مجلسكم الكريم بمناقشة البيان الوزاري للحكومة فعشنا وإياكم وعاش الوطن العزيز، حالة ديمقراطية أردنية متقدمة، تجلى فيها حرص الجميع على إعلاء شأن الوطن وتعزيز مسيرة التنمية والتطوير نحو مستقبل واعد لكافة أبناء هذا البلد الغالي. وقد استمعت وزملائي الوزراء بكل اهتمام واحترام إلى كل كلمة قيلت في إطار مناقشاتكم للبيان الوزاري، وقامت الحكومة على الفور بجمع الكلمات وتفريغها وتوزيع ما ورد فيها على محاور محدده ليتم متابعتها من قبل كل وزارة ودائرة كل حسب اختصاصه حرصا منا على التفاعل الايجابي مع كل ما يطرح تحت هذه القبة.

لقد أشار بعض الأخوة في كلماتهم أن هذه الحكومة هي حكومة قديمة جديدة وليس في ذلك ما يضير. فقد تشكلت هذه الحكومة بعد إنعقاد هذه الدورة غير العادية لمجلسكم الموقر احتراماً وتقديراً لهذا المجلس وإنسجاماً مع المادة (54) من الدستور وترسيخاً لنهجنا في استمرارية العمل ومتابعة تنفيذ البرامج وتراكم الإنجاز فلقد تصدينا للمسؤولية على مدى السنوات الثلاث الماضية بكل أمانة وإخلاص، ولم نحد عن نهج تقديم المصلحة الوطنية على كل المصالح الأخرى وسنستمر على هذا النهج مهما علا صوت المشككين. فنحن نعي تماما حاجات أبناء شعبنا الكريم الذي يستحق أن نتفانى جميعا في خدمته تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.

ونؤكد مرةً أخرى أن عقولنا وقلوبنا مفتوحة لكل من يريد مخلصاً أن يعمل لخير الوطن والمواطن ولن نضيق ذرعاً بأي نقد بنّاء أو نصيحة مخلصة أو مشورة سديدة.

معالي الرئيس،

الأخوات والإخوة الكرام،

لا أدري كيف ينسى البعض أو يتناسى الظروف الصعبة والدقيقة التي عصفت بهذه المنطقة بأسرها ومرت بنا على وجه الخصوص ووضعتنا تحت ضغوط هائلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وقد عملنا طيلة السنوات الثلاث الماضية ليلا ونهارا للحفاظ على استقرار هذا الوطن ومنعته وتجنيبه كل مكروه. فنحن من الوطن وللوطن، لا نزايد على أحد بانتمائنا ووفائنا. كما لا نقبل أن يزايد أحد علينا في الانتماء والوفاء.

لقد مرت بنا جميعاً خلال السنوات الثلاث الماضية أحداث جسام وهزات عنيفة ابتدأت عام 2000 بالانتفاضة الفلسطينية وتداعياتها على المنطقة بشكل عام وعلينا بشكل خاص ثم تبع ذلك أحداث أيلول عام 2001 والتي قلبت العالم رأسا على عقب وغيرت كثيراً من المعادلات الدولية والإقليمية وألقت بظلالها الثقيلة على هذه المنطقة بالذات ونتج عن ذلك معطيات جديدة كان لا بد أن نتعامل معها بالحكمة والتوازن والاعتدال الذي عرف عن هذا البلد وقيادته لما فيه مصلحة الدولة الأردنية وخير أبناء شعبنا العزيز.

وتذكرون أيها الأخوة ما حصل في فلسطين المحتلة من اجتياح إسرائيلي في بداية عام 2002 وعدوان صارخ على أشقائنا الفلسطينيين واستمرار الانتفاضة الفلسطينية ونحن الأقرب الى هؤلاء الأشقاء والأكثر تأثرا بما حل بهم من عدوان وقتل وتدمير، وكنا أول من تفاعل مع ما حدث ومد يد العون للأشقاء بالدعم السياسي الحازم والاتصالات المكثفة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله لرفع الظلم عن الأشقاء وتخفيف معاناتهم. ولم نبخل رغم شح امكاناتنا بالمساعدات والعون ومعالجة الجرحى والمصابين انطلاقا من واجبنا وإحساسنا الوطني ووفاءاً للعلاقة التاريخية المميزة مع الأشقاء في فلسطين، دون منّة أو جميلٍ ننتظر الشكر عليه.

ثم شهدنا مؤخراً الزلزال الكبير الذي هز المنطقة وانتهى بالاحتلال الأمريكيالبريطاني للعراق وما نجم عن ذلك من آثار عميقة المدى؛ وكنا مرة أخرى في قلب الحدث؛ ولكننا والحمد لله، وبحكمة القيادة وما قامت به الحكومة من استعدادات لجميع الاحتمالات؛ استطعنا تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر.

ومرة أخرى، نهض الأردن بمسؤولياته تجاه أشقائه في العراق وكنا المبادرين لتخفيف معاناتهم ومسح جراحهم ومد يد العون لهم. وكنا؛ ولا زلنا الرئة التي يتنفسون منها. وقد تعرضنا للاتهامات والافتراءات التي ثبت مع الزمن، بطلانها، كما ثبت صواب موقفنا وتوجهاتنا.

وشلت في تلك الأثناء حركة السياحة والنقل وتدفق الاستثمارات وتأثر اقتصادنا الوطني بشكل واضح. كما حاولت جهات موتورة النيل من صمود هذا البلد وزعزعة استقراره وأمنه فتصدت لها العيون الساهرة وكانت لها بالمرصاد.

وبالرغم من الظروف القاسية التي اشتعلت فيها الحرائق في المنطقة، فلم تتوقف مسيرة البناء والعطاء وخرجنا من كل هذه المحن أصلب عوداً وأشد منعة. وقد شهدنا خلال ذلك كله، كيف سمحت الحكومة، وبكل رحابة صدر، لأبناء الشعب الأردني للتعبير عن مشاعرهم ومواقفهم وقامت التظاهرات الكبيرة والمسيرات الحاشدة والندوات والمهرجانات وغيرها من وسائل التعبير حيث زاد عدد هذه الفعاليات على (1200) فعالية، ولم يكن ذلك غريباً على أبناء هذا الشعب العربي الأبي الذي كان وما زال بقيادته الهاشمية في طليعة المدافعين عن قضايا أمته.

وبعد ذلك كله يأتي من يتباكى على الحرية والديموقراطية وكأنه بذلك يطلب من الحكومة أن تتخلى عن واجباتها في تطبيق القانون وأن يترك الوطن ساحة للفوضى والأهواء. وهنا أود أن أذكر بما جرى التوافق عليه بين جميع الأطياف السياسية على أن العمل الحزبي في المملكة يتم تحت سقف الدستور وهو الأساس الذي قام عليه حزب جبهة العمل الإسلامي. فما هو المطلوب إذن؟ وهل المطلوب السماح بتجاوز الدستور والقانون لإرضاء فئة بذاتها؟أما الحديث عن النقابات وما سمي بلجنة مقاومة التطبيع فهو حديث لا يستقيم أبداً عندما يجيز لفئة دون غيرها الانتقاص من حق الآخرين وحريتهم ويُنصِّبُ هذه الفئة دون غيرها حَكمَاً على تصرفات الآخرين وكأنهم الأوصياء على الوطن دونما مراعاةً للدستور والقانون.

إن الحكومة تصر على الدور المهني للنقابات وأنها بيوت خبرة وطنية لها دور هام في التنمية يتوجب عليها أن تنصرف اليه وأن لا تنشغل بالشأن السياسي إلا من خلال المنابر المتاحة لذلك وهي الأحزاب.

إننا؛ وبكل صراحة، لن نقبل أن تسيطر فئة سياسية بعينها على النقابات وأن تتحكم بها وفقاً لبرنامجها السياسي غير عابئة برأي الأغلبية المهنية. ومع ذلك فقد تحملت الحكومة الكثير وأقامت في أكثر من مناسبة حواراً مع النقباء وسنستمر في هذا الحوار بما يعزز المسار المهني للنقابات ويطور من عملها وأدائها ويفتح مزيداً من الآفاق لصناديقها للإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوطن.

لا أحد في هذا الحمى العربي الهاشمي فوق القانون ولن يكون على الإطلاق، وسنتصدى بكل حزم لكل من يحاول الخروج على القانون وسنبقى الأوفياء لما أقسمنا عليه من الإخلاص للقائد والحفاظ على الدستور وخدمة الأمة وحمل المسؤولية بأمانة.

معالي الرئيس ،
الأخوات والأخوة الكرام،

لقد أشرنا بكل وضوح وصراحة في البيان الوزاري الى توجهاتنا فيما يتعلق بالتنمية السياسية، وأكدنا على دور الأحزاب الوطنية الملتزمة بالدستور والقانون وأننا بصدد مراجعة التشريعات المختلفة بالأحزاب، وسنقدم الى مجلسكم الكريم مشروع قانون جديد للأحزاب.

إن واقع الحال فيما يتعلق بمسيرة الأحزاب في الأردن هو واقع مرير ولا يستطيع أحد أن ينكر حالة التشرذم والانفصام التي تعاني منها بعض الأحزاب، حتى غدا هذا البعض غريباً عن وطنه، بعيداً عن أولوياته ومصالحه تأتيه التوجيهات والأوامر عبر الحدود. بل أن البعض في فُسحه من سعة الصدر والسقف المرتفع للديموقراطية الأردنية شد رحاله الى عواصم أخرى للاحتفال بمناسباتها الوطنية وأعياد ميلاد رموزها ونأى بنفسه عن المشاركة ولو مجاملة بمناسباتنا الوطنية! وأتساءل معكم هل يجوز هذا؟ وهل يسمح الآخرون بمثل هذا؟ أما آن لكل هذا الجحود بحق الوطن أن يتوقف؟وأتساءل أيضاً هل الحكومة مسؤولة عن ضعف الأحزاب؟ وبعضها وبالرغم من مرور سنوات طويلة، لم يستطع أن يجمع أكثر من خمسين عضواً! وبعضهم ليس له القدرة المالية لإيجاد مقر له.

إن الحوار الديموقراطي البناء المنطلق من نبل الغايات والحرص على مصلحة الوطن هو وحده الكفيل بتنظيم نشاط الأحزاب والنقابات وسائر مؤسسات المجتمع المدني، وسنعمل بكل عزيمة على ترسيخ قواعد هذا الحوار وتعميقه في إطار ما ضمنه الدستور والتشريع من حرية التعبير والممارسة. إننا حريصون بكل تأكيد على مسيرة حزبية قوية يلتف حولها المواطن من خلال طرح برامج وطنية واضحة ترفد المسيرة وتُعـّـلي البنيان.

وفي هذا الصدد، فأننا في الحكومة نرحب بالبرنامج المتكامل الذي طرحته كتلة جبهة العمل البرلماني الوطني على لسان رئيسها ونثّمن الأفكار الايجابية التي تضمنتها وخاصة في مجال التنمية السياسية وصندوق الفقير والمؤسسة العلاجية والبلديات. كما نثمن كل الأفكار الإيجابية التي وردت في كلمات الكتل الأخرى. وسنعمل على متابعة هذه الأفكار بالتشاور والتنسيق مع هذه الكتل ومع أعضاء المجلس الموقر.

معالي الرئيس،

الأخوات والأخوة الاكارم،،،

وبالرغم من كل المحن والظروف القاسية التي مررنا بها، فقد تواصلت مسيرة التنمية فحقق اقتصادنا الوطني أداءاً متميزاً بشهادة المؤسسات الدولية المختلفة والتي توقعت نتيجة كل ما حدث أن يشهد تراجعاً كبيراً. فقد وصل النمو الاقتصادي الى 4.9% في نهاية عام 2002 واستمرت الصادرات الوطنية في تسجيل نمو ايجابي وصل الى 40% في خلال السنوات الثلاث الماضية وبدأت التدفقات الاستثمارية تعود تدريجيا وسجلت احتياطياتنا من العملات الصعبة رقما غير مسبوق وصل الى 4200 مليون دولار. وعاد النشاط الى سوق عمان المالي بمستويات مرتفعة. حيث حقق نمواً وصل الى 80% مؤخراً وواصلنا مسيرة الإصلاح الاقتصادي والتنموي في القطاعات المختلفة وخاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، فاستمرت عملية إصلاح قطاع التربية والتعليم، وكذلك قطاع الصحة، وتنمية المحافظات وغيرها. وقطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، وسنستمر على هذا النهج حتى يتحقق العيش الكريم لكافة أبناء الوطن.

وقد أخذ علينا البعض الاهتمام بالرقم مدعياً أننا أهملنا الإنسان وتلك تهمة ظالمة، فقد كان الإنسان الأردني وما زال محور عملية التنمية وأساس برنامج عمل الحكومة وقد وجهنا جل طاقاتنا وإمكاناتنا للاستثمار في الإنسان تعليماً وتأهيلاً وتدريباً حتى غدا الأردن في طليعة الدول العربية في نسب المتعلمين والمؤهلين وفي نسبة الأنفاق على قطاعي التعليم والصحة.

الدول التي تحترم نفسها وتبني قراراتها على أسس علمية مدروسة تهتم بالرقم والمعلومة الصحيحة ونفخر أننا نعتمد منهجية علمية واضحة تستند الى الأسس المتعارف عليها عالمياً في كل إحصائياتنا وأرقامنا وحساباتنا القومية. وكل ذلك متاح لمن أراد أن يبحث أو يتحقق.

وإني أستغرب من بعض من شكك في نجاحاتنا وإنجازاتنا التي شهد لها العديد من المؤسسات الدولية المرموقة ومؤسسات الدراسات العالمية المحايدة. أن ما تحقق مقارنة بمواردنا وإمكاناتنا والظروف الإقليمية القاسية التي مرت بنا يعتبر بحق إنجازاً هائلاً لا ينكره منصف.

وبالرغم من اضطرارنا للاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل عجز الموازنة وارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الدينار فقد انخفضت نسبة مجمل المديونية الى الناتج المحلي ألأجمالي خلال السنوات الثلاث الماضية بحوالي 13 نقطة مئوية.

وبخصوص توقف الأردن عن إعادة جدولة ديونه الخارجية، فأود أن أشير هنا الى أن إعادة الجدولة التي تم التوصل اليها مع نادي باريس منتصف العام الماضي تمثل الجدولة الأخيرة وستمكن الأردن من المحافظة على مستوى مريح غير مسبوق من الاحتياطيات من العملات الأجنبية ودعم ميزان المدفوعات وتحول دون اللجوء للاقتراض من الأسواق المالية العالمية وستخفض أعباء خدمة الدين الخارجي وستتيح للأردن استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وهي تغطي الأقساط والفوائد التي تستحق على المملكة للدول الأعضاء في النادي حتى نهاية عام 2007 وبذلك تتجاوز وللمرة الأولى مدة تنفيذ برنامج التصحيح الاقتصادي الحالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي ينتهي العمل به في منتصف العام القادم.

إن جدولة الديون المستحقة للدول الأعضاء في نادي باريس لهذه الفترة ستمكن الأردن من زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز مكتسبات المملكة وتنميتها وبما يزيد من قدرة الأردن على خدمة ديونه اعتباراً من مطلع عام 2008 بسهولة ويسر ودون حاجة لجدولة جديدة. وبهذا الخصوص أود أن أشير الى أن برنامج التصحيح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي يعتبر شرطاً أساسياً لإتمام عملية الجدولة وهذه قاعدة عامة متبعة في نادي باريس لجميع الدول التي تحتاج لجدولة ديونها تجاه النادي وهو الأمر الذي رتب علينا التزامات اضطررنا معها لبعض الإجراءات المتعلقة بالضرائب وأسعار بعض مشتقات الطاقة حتى نتمكن من الحصول على المساعدات المالية المجزية التي توفرت لنا وأسهمت في تحييد جزء كبير من الآثار السلبية للأحداث التي شهدتها المنطقة وخاصة فيما يتعلق باحتياجاتنا النفطية.

إن ضبط عجز الموازنة هو أمر في غاية الأهمية فهو المؤشر على وجود نظام مالي فعّال ودعامة أساسية لنجاح السياسات الاقتصادية والمالية الأخرى. كما أنه المؤشر الأكيد على مصداقية البيئة الاستثمارية لأي بلد وأن ما تحقق لنا في النصف الأول من هذا العام نتيجة المساعدات التي حصلنا عليها من تسجيل فائض في الموازنة يعتبر إنجازاً كبيراً. وسنعمل خلال المرحلة القادمة على اتخاذ كافة الإجراءات الملائمة للاستمرار في تدعيم نظامنا المالي وكذلك العمل على خفض العجز في الميزان التجاري، وسيتضح ذلك بشكل مفصل عند عرض موازنة 2004 على حضراتكم.

وأما ما أُثير حول أموال التخاصية؛ فنحن على استعداد لتقديم كل التفاصيل الى مجلسكم الكريم حتى نـُثبت بالوجه القاطع إلتزامنا بقانون التخاصية.

أما فيما يتعلق بالفقر والبطالة فهما هاجسا الحكومة ولن يهدأ لنا بال حتى نوفر فرصة عمل لكل أردني وأردنية قادر وراغب في العمل وقد قطعنا شوطاً في هذا المجال من خلال التركيز على الاستثمار في تدريب العاطلين عن العمل وتأهيلهم. ولدى الحكومة حزمة من خمسة برامج واضحة للتعامل مع هذا الأمر الهام فسنواصل تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي لتحسين ورفع سوية كافة الخدمات الحكومية الأساسية في جميع المحافظات وكذلك الحال بالنسبة لبرنامج حزمة الأمان الاجتماعي.

كما سنستمر في تنفيذ برنامج حزمة تعزيز الإنتاجية الموجه تحديداً الى الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود لمساعدتهم في إنشاء مشاريع تنموية صغيرة مستدامة تكفل لهم عيشاً كريماً. كما سنواصل تنفيذ برنامج التأهيل والتدريب الوطني ليشمل عشرة الآف أردني وأردنية كل سنة يتم تأهيلهم وتدريبهم ودفع راتب شهري لهم بواقع ثمانين ديناراً.

كما سيتم الاستمرار في تنفيذ برنامج التشغيل الوطني والذي وصل عدد المستفيدين منه الى سبعة الآف أردني وأردنية. وستتجاوز كلفة هذه البرامج مجتمعة (300) مليون دينار.

كما سيتم التنسيق مع فعاليات القطاع الخاص والحكام الاداريين لإعداد برنامج وطني شامل لمكافحة البطالة وسنتوسع في إنشاء مراكز التدريب المهني ليصل عددها الى (47) مركزاً، كما سنستمر في تنظيم العمالة الوافدة وترشيد استخدامها، وهنا أتساءل بمرارة كيف يعقل أن تكون نسبة البطالة لدينا (15%) بوجود عمالة وافدة تقدر ب (300) ألف منخرطة فعلياً في العمل؟ إن علينا جميعا مسؤولية كبرى في محاربة ثقافة العيب وتشجيع أبنائنا وبناتنا على العمل في الفرص المتاحة دون الانتظار لسنوات طويلة للحصول على وظيفة حكومية.

أما في موضوع الفقر، فقد توفرت لدينا مؤخراً معطيات جديدة حول هذه الآفة الاجتماعية بعد إتمام المسوحات الأولية، وسنضع برنامجا متكاملا بناء على هذه المعطيات للتعامل مع هذا الموضوع، في حين سنستمر في تنفيذ برنامج الدخل التكميلي وتحسين الظروف السكنية للفقراء الى حين تمكينهم من الانخراط في عملية الإنتاج والاعتماد على الذات، كما سنقوم بدراسة معمقة لصندوق المعونة الوطنية تمهيداً لإعادة هيكلته بما يضمن فعالية خدماته وشفافيتها وعدالتها.

أما في مجال القضاء فقد تم بحمد الله إنجاز الكثير، من حيث تحسين البنية التحتية وإجراءات التقاضي، وستواصل الحكومة انتهاج سياسة تعزيز استقلالية القضاء وتوفير الموارد المالية لرفد هذا الجهاز بالكفاءات اللازمة، ونعمل على أن يصل عدد القضاة الى (800) قاض.

وفي مجال البلديات فالحديث يطول، ولكني أرجو أن يطلع كل أخ وأخت منكم على الأوضاع المالية والادارية والفنية والتنظيمية للبلديات قبل إجراءات الدمج التي قمنا بها، لقد وصلت مديونية البلديات الى حوالي (64) مليون دينار وأرهق ذلك الحسابات المالية لبنك تنمية المدن والقرى، وكان لابد للحكومة أن تتدخل لوضع حد للترهل والخلل وضعف كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

إن أي منصف يراجع مسيرة البلديات لا يستطيع أن ينكر حجم الإنجاز الذي تم نتيجة عملية الدمج وإعادة الهيكلة والدعم المالي الاضافي من الحكومة، فقد تحسنت الخدمات وتحسن الوضع المالي للبلديات.

أما موضوع الانتخاب والتعيين، فكان اجتهاداً من الحكومة لرفع سوية هذه المؤسسات الأهلية الهامة؛ على ضوء تجربة أمانة عمان الكبرى الناجحة، ونعتبر أمر التعيين أمراً مرحلياً لا نجد غضاضة في العودة عنه عندما تصل البلديات الى حالة متقدمة من تقديم الخدمات وتصويب أوضاعها المالية وبناء مؤسسيتها بشكل علمي صحيح. وسنستمر في تقديم العون المالي للبلديات والعمل معها لرفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين وإستكمال البنى التحتية وإنشاء المشاريع الإنتاجية التي أشرنا اليها في البيان الوزاري.

أما التعليم الجامعي، فقد أشار عدد من أعضاء مجلسكم الموقر الى موضوع الرسوم الجامعية. وهنا أؤكد أن هذا الأمر ليس من اختصاص الحكومة. فتعديل الرسوم الجامعية هو من اختصاص مجالس أمناء الجامعات وهي هيئات مستقلة لا نتدخل في قراراتها، وهنا لا بد أن أوضح للمجلس الكريم أن مقدار الدعم المالي المقدم للجامعات الرسمية يصل الى (52) مليون دينار سنوياً. أي أن الحكومة تقدم دعماً مباشراً لكل طالب وطالبة يصل الى (500) دينار سنوياً. وهذا الدعم يحصل عليه القادر وغير القادر مالياً. ولقد أوضحنا في البيان الوزاري أننا بصدد إعادة هيكلة هذا الدعم بحيث يخصص بالكامل للطلبة الفقراء والمحتاجين وغير القادرين على تحمل كلفة التعليم الجامعي وذلك من خلال إنشاء " صندوق الطالب المحتاج" والذي سيخصص له سنوياً 10% من أصل الدعم المالي المقدم للجامعات ليصل الى 100% خلال عشر سنوات.

وفي مجال الزراعة والسياحة فإن كل ما ورد في كلمات النواب المحترمين وارد في الاستراتيجيات الوطنية للقطاعين وسنعمل خلال المرحلة القادمة على وضع هاتين الاستراتيجيتين موضع التطبيق.

أما في موضوع الإعلام، فنحن نشارككم الرأي أن إعلامنا الوطني لم يصل الى مستوى الطموح وذلك بسبب شـُح الموارد المالية، ولكنه في النهاية إعلام وطن وليس إعلام حكومة كما أشار بعض الأخوة. وقد بدأنا نشهد مؤخراً تحسناً على أداء وسائلنا الإعلامية وسندعم هذا التوجه بالتنسيق مع المجلس الأعلى للإعلام كما أوضحنا ذلك في البيان الوزاري.

ونحن نؤكد على هويتنا الإسلامية العربية وأنها من ثوابت الدولة الأردنية في الدستور وفي الميثاق الوطني الذي يشير بوضوح الى أن الإسلام السمح هو المصدر الرئيسي للتشريع التي لا نحيد عنها وهي أساس عملنا في مجال الثقافة والإعلام والتربية والتعليم وليس عدم التطرق الى ذلك في البيان الوزاري من قبيل الإغفال أو التجاوز، إنما من قبيل عدم تأكيد المؤكد.

أما موضوع نقابة المعلمين الذي طالب به عدد من أعضاء المجلس الكريم فأرجو أن أوضح هنا أن هذا الأمر قد عـُرض بمشروع قانون على مجلس الأمة عام 1993 حيث أُحيل الأمر الى المجلس العالي لتفسير الدستور والذي أصدر قراراً بعدم دستورية القانون.. ولكننا نعدكم بأننا سنعمل على دعم نوادي المعلمين ودعم مهنة التعليم بكل ما نستطيع.

أما قانون الانتخاب الذي كثر الجدل والاتهام حوله، فأرجو أن أذكر الأخوة بأن القانون المؤقت الذي اصدرناه، أساسه القانون الذي أقره مجلس النواب الثاني عشر وفيه تم تثبيت مبدأ الصوت الواحد والذي على أساسه تمت انتخابات المجلسين الثالث عشر والرابع عشر. إن القانون المؤقت الذي أصدرناه لم يغير في الجوهر الذي أقره مجلس الأمة في عام 1997 وإنما تناول الإجراءات فكيف يجيز البعض لنفسه أن يوزع التهم جزافاً حول هذا الأمر زاعماً أن الحكومة قامت بتفتيت الوطن والعشيرة؟ بل أن بعض من أتهمنا كان عضواً في مجلس النواب الثاني عشر الذي أقر مبدأ الصوت الواحد!

معالي الرئيس،

الأخوات والأخوة الاكارم،،،

لم تكن القوانين المؤقتة حالة أرادتها الحكومة دونما مبررات. وإنما هي حاجة أملتها مصالح وطنية، وحاجات أساسية، في إطار استراتيجية الإصلاح الاقتصادي، والتحول الاقتصادي والاجتماعي، وإذا ما كان الاعتراض أو النقد موجها في الأعم الأغلب، إلى كثرة هذه القوانين، أكثر مما هو موجه إلى مضامينها، فإن الحكومة تؤكد للمجلس الكريم ثانية، أنها وعندما مارست صلاحياتها الدستورية إزاء هذه القوانين والتي هي مُلك لمجلسكم الكريم الآن تنطلق في ذلك من رغبة خاصة، ولا لمصلحة متنفذين؛ كما أتهمنا البعض، وإنما لغايات وطنية وخدمة لمصالح وطنية.

أما موضوع الفساد، فنؤكد على ما ورد في البيان الوزاري وسنكون بإذن الله عند وعدنا ونهجنا سيفاً للحق لا نداري أحداً ولا نجامل في مصالح الوطن. إن قضية مكافحة الفساد هي مسؤولية جماعية وستقوم الحكومة بواجبها كاملاً كما أننا مستعدون للتعامل مع كل القضايا التي يطرحها مجلسكم الكريم بكل شفافية وحرص. ولقد أثبتنا هذا بالفعل في معالجتنا لقضية التسهيلات التي كثـُر التشكيك حولها الى أن ثبت للجميع أننا لا نهادن أحداً وأُحيل من يدعي المعرفة والعلم الى القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة رقم (44) لسنة 2001 والذي نصّ البند الثالث من الفقرة (أ) من المادة الثالثة على أن المحكمة تختص من جملة ما تختص به بالنظر في الجرائم ذات العلاقة بالأمن الأقتصادي التي يقرر رئيس الوزراء إحالتها اليها. وإذ نعتز بدور أجهزتنا الأمنية وما بذلته من جهد كبير فإن الدولة الأردنية وأجهزتها المختلفة هي كلٌ واحد لا يتجزء تتخذ قرارتها بما تمليه المصلحة الوطنية العليا وهكذا الأمر في قضية التسهيلات. وأتساءل ما هو الهدف من الفصل بين مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة؟

أما فيما يتعلق بإنشاء محكمة دستورية، فإن تقرير اللجنة المكلفة بدراسة هذا الأمر والمنبثقة عن هيئة ( الأردن أولاً) والتي تضم خمسة من كبار رجال القانون الأردنيين قد أوصت بكل صراحة بعدم إنشاء مثل هذه المحكمة وأن أحكام الدستور والمبادئ العامة الدستورية لا تجيز إنشاء مثل هذه المحكمة.

أما قضية الأسرى الأردنيين التي تناولها بعض الأخوة، فبإمكان مجلسكم الكريم الاطلاع على تفاصيل الجهود الكبيرة التي بذلناها لمعالجة هذا الأمر والتي نتج عها إطلاق سراح (54) أسيراً. كما هي مفصلة في الرد الذي أعدته وزارة الخارجية إجابة لسؤال سعادة النائب حياة المسيمي وسنواصل كل الجهود الممكنة لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى وسنطلعكم على كل التفاصيل في حينه.

وفي السياسة الخارجية، فقد تناول بعض أعضاء المجلس الكريم موضوع اللاجئين وأتهم الحكومة بإهمال الحديث عن هذا الأمر عمداً في حين أن الذي يقرأ البيان الوزاري بتمعن يجد أننا قد اشرنا الى المبادرة العربية وارتباطها بخارطة الطريق وتنص المبادرة العربية بوضوح على ضرورة حل مشكلة اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) الذي ينص على حق العودة دون لـُُبس.

لقد عمل الأردن جاهداً من أجل أن تتضمن خارطة الطريق إعتماداً للمبادرة العربية كإحدى أسس الحل الرئيسة ونجحنا في ذلك بالرغم من تحفظات إسرائيل على ذلك ومحاولتها إسقاط تلك المبادرة من الخريطة وإسقاط حق العودة من المفاوضات ولكنها لم تنجح.

وأما موقفنا بالنسبة لقضية فلسطين وقضية العراق، فلا أجد داع ٍ لتكرار ما ورد في البيان الوزاري. ففيه موقف واضح ثابت لا يحتمل التأويل والتفسير وسيبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – السند والنصير الوفي لأشقائه وقضايا أمته.

أما علاقاتنا العربية فهي والحمد لله بأحسن حال ونستهجن كل الاستهجان ممن أشار الى غير ذلك بوصفها بأنها في حالة تراجع. أنه إتهام باطل لا يقوم على بيّنة. بل أننا نؤكد بأن العلاقات الأردنية العربية لم تمر في تاريخ الأردن بأفضل مما هي عليه الأن.

معالي الرئيس،

الأخوات والأخوة الاكارم،،،

لقد طرح أعضاء المجلس الكريم عدداً كبيراً من المطالب التي تخص دوائرهم الانتخابية، وهنا أود أن أؤكد أننا سنأخذ بعين الاعتبار كل المطالب دون استثناء وسنعمل على تلبيتها وفق الامكانات المالية المتاحة. وسيأتي تفصيل ذلك كله عند تقديم مشروع قانون الموازنة العامة الى المجلس الكريم، علماً بأن العديد من المطالب قد بوشر فعلا ً بتنفيذها أو إعداد الدراسات أو إحالة العطاءات تمهيداً للتنفيذ. ولن نبخل أبداً على تلبية احتياجات مواطننا العزيز.

كذلك فقد سجلنا باهتمام كل ما قيل في شأن الخدمات الحكومية الأساسية كالتربية والتعليم والصحة والبنية التحتية وسنعمل بكل جهد على وضع الملاحظات قيد التنفيذ. وسيقوم الوزراء كل حسب اختصاصه بزيارات ميدانية الى كافة المحافظات لمتابعة المشاريع والتي أشرتم اليها.

معالي الرئيس،

الأخوات والأخوة الاكارم،،،

وقبل أن أختم رد الحكومة أود أن أعرج على بعض الكلمات تحديداً لأن في النفس غصة من بعض الشطط الذي سمعناه والتهم الباطلة التي تجرأ البعض فأطلقها دون وجه حق، فإن صدورنا واسعة وقلوبنا مفتوحة لكل من يريد مخلصاً أن يعمل لخير الوطن والمواطن ولن نضيق ذرعاً بأي نقد بناء أو نصيحة مخلصة أو مشورة سديدة. فهذا نهجنا في العمل والإصلاح :" ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" صدق الله العظيم.

لقد تم الاعتداء على أخلاق الإسلام باسم الإسلام ومن بعض من يدّعون العمل الإسلامي ولم يجد رب العزه وصفاً لنبيه الكريم – عليه الصلاة والسلام – أجمل من وصفه بأنه على خـُلق كريم.

فهل من أخلاق الإسلام الافتراء وسرد التهم جـِزافاً؟ وهل من حق أحد أن يحتكر الإسلام بل أن البعض أخذ علينا الاستشهاد بآية من القرآن الكريم. بل أن البعض إجتزأ من حديث قلته في جلسة خاصة مع كتلة جبهة العمل الأسلامي فشوّه الحقيقة وأعتدى عليها. أما الذين حاولوا النيل من سمعة أجهزتنا الأمنية، فقد أغناني كثير من الأخوات والأخوة النواب – جزاهم الله خيراً - في ردودهم على ما سمعناه من تعرض لهذه الأجهزة وإفتراء عليها. ألا فليتق الله هؤلاء في وطننا وشعبنا.

أما البعض ممن أشار الى العطاءات وكأن الحكومة توزع العطاءات على أنها عطايا وهو الذي عمل وزيراً في الحكومة ويعلم تماماً إجراءات إحالة العطاءات فنقول له عليك البينـّة ، فهات ما عندك.

أما موضوع مصفاة البترول الأردنية؛ ومع أن الحكومة غير معنية مباشرة بأعمال هذه الشركة، فنحن نتحدى من يدعي أنه يملك الوثائق والمعلومات أن يضعها بيد المجلس الكريم وسنجيب على كل صغيرة وكبيرة وليس لدينا ما نخفيه وسنثبت للجميع الحق من الباطل. وهذا أيضاً ينسحب على كل الادعاءات والافتراءات التي أطلقها البعض بغير حق عن قضايا فساد مالي أو إداري.

وأما الذي طالنا بالتشهير والتجريح؛ فإننا نترفع عن الرد إحتراماً لهذا المجلس الكريم وإنسجاماً مع أنفسنا وأخلاقنا ولو أردنا البوح بكل ما نعرف لشاهت وجوه وأصفـّرت وجوه ولا نجد في الرد عليه غير قول الله تعالى "فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون". صدق الله العظيم.

لقد سمعنا باطلاً لا نعبأ به، فالحق أولى أن يتبع.

ما أحوجنا أيتها الأخوات والأخوة الى التعاون والتضامن، ما أحوجنا الى التناصح ونبذ الكراهية والفـُرقة والشخصنة، فالوطن أغلى منا جميعاً.

وإذ نتطلع الى نيل ثقة مجلسكم الكريم، فإني أسأل الله العفو والمغفرة لي ولأخوتي وأرجو السداد والصواب والعون على حمل المسؤولية لخدمة وطننا العزيز ومواطننا الغالي في ظل الراية الهاشمية الرائدة بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.

وصدق الله العظيم إذ يقول:

" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عدد المشاهدات: 201