عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

الجهود الرسمية حيال تقرير المملكة الأردنية الهاشمية الدوري الجامع (الثامن عشر حتى العشرين)

أطلق المنسق الحكومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء باسل الطراونة أبرز الجهود الرسمية حيال تقرير المملكة حول الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وبالتزامن مع مناقشة تقرير الأردن في جنيف بتاريخ 23/11/2017.

وأن الأوراق النقاشية الملكية وتوجيهات جلالة الملك بسيادة القانون وتحقيق العدالة والشفافية ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان ومخرجات اللجنة الملكية لتطوير القضاء ومبادئ رسالة عمان ومنظومة النزاهة والشفافية والإستراتيجية الإعلامية واستراتيجيات المرأة والخطط والبرامج الأخرى، هي عوامل إسناد تساهم بشكل كبير في دعم كافة الجهود في سبيل إنهاء كافة أشكال التمييز العنصري وتدعم ثقافة المجتمع الأردني بذلك.

كما أن جهود المؤسسات الوطنية كالمركز الوطني لحقوق الإنسان وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد والمجلس الوطني لشؤون الأسرة واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمجلس الأعلى للسكان والمؤسسات الرقابية والأمنية تساهم أيضاً في دعم تلك الجهود وجهود كافة التدابير الإدارية والقضائية والتشريعية ودور مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة والتدابير الأخرى التي اتخذتها تمثل إعمالا أكيداً لأحكام الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان ومنها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري وانفتاح الحكومة على كافة القطاعات والفعاليات يعد خطوة نوعية للتشاور والتحاور بين الحكومة ومؤسساتها والمجتمع المدني بكافة أطيافه وتنوعاته.

وتمسك الأردن الدائم بمبادئ الكرامة والمساواة بين جميع البشر ما هو إلا تجديد لتمسكنا بمبادئ حقوق الإنسان، وإدانة جميع أشكال التمييز وعدم المساواة داخل الأراضي الأردنية، وفي هذا السياق يأتي تقديم هذه التقارير ليستعرض الأردن الجهود التي بذلها منذ تاريخ تقديم آخر تقرير والمنجزات والخطوات التي تم تحقيقها لترسيخ ثقافة نبذ جميع أشكال التمييز العنصري، كما وتعتبر المملكة الأردنية الهاشمية - عرض هذه التقارير على اللجنة -فرصة للتأكيد على تمسك الأردن بقيم حقوق الإنسان وتمسكه بالعمل المشترك والتعاون مع الآليات الدولية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ولاسيما اللجان التعاقدية إضافة إلى شراكة حقيقية مع منظمات المجتمع المدني.

لقد صادق الأردن على العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ومن ضمنها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وتم نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/2006 وبذلك أصبحت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري جزءً لا يتجزأ من التشريعات الوطنية، وقد استقر الاجتهاد القضائي لدينا على اعتبار أن الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية  وتأخذ أولوية في التطبيق.

تم أجراء بعض التعديلات الدستورية والتي كرست مبدأ الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية وعززت من مبدأ المساواة والعدالة، حيث تم إدراج حظر التعذيب في الدستور، وكذلك تم النص على إنشاء محكمة دستورية تتولى الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وكذلك حق تفسير نصوص الدستور، كما عززت التعديلات الدستورية أيضا مبدأ استقلال السلطة القضائية، ولا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين، كما بين على أن يكون التقاضي الإداري على درجتين،  كما تم إنشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية النيابية واللامركزية وتديرها في كل مراحلها، وانبثق عنها أيضا تعديل قانون الاجتماعات العامة الذي يسمح لأي كان بالتعبير دون الحصول على الموافقة المسبقة وإنما الإشعار فقط.

وفيما يتعلق بموضوع التمييز العنصري فقد كرس الدستور الأردني مبدأ المساواة وعدم التمييز أيا كانت الأسس التي يستند عليها سواء على أساس العرق او اللغة او الدين حيث نص على أن " الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين".

كما تنص المادة (14) من الدستور الأردني على ان (تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام او منافية للآداب).

كما ينص نظام الخدمة المدنية على أن ( الوظيفة العامة مسؤولية وأمانة لخدمة المواطن والمجتمع تحكمها وتوجه مسيرتها القيم الدينية والوطنية والقومية للحضارة العربية والإنسانية وتحرص على إرساء معايير وقواعد ومبادئ أخلاقية تحكم آداب الوظيفة العامة وقيم ثقافية ومهنية عالية لدى موظفي الخدمة المدنية وتعزز إلزامهم بهذه المعايير والقواعد والقيم وتخلق الثقة والتقدير لدى المواطن ومتلقي الخدمة العامة بعمل الدوائر وتبني حالة من الاحترام والتقدير لدورها في توفير الخدمات بأفضل طريقة ممكنة للمواطن والمجتمع على حد سواء ومن اجل تحقيق ذلك فإن على الموظف الالتزام بما يلي:- "معاملة الجمهور بلباقة وكياسة" ، وعلى أساس الحيادية والتجرد والموضوعية والعدالة دون تمييز بينهم على أساس الجنس أو العرق أو المعتقدات الدينية أو أي شكل من أشكال التمييز " .

وقد تم تدريب وتأهيل العاملين في جهاز الأمن العام من اجل ضمان حق الجميع في الوصول على قدم المساواة وبلا تمييز والى اي مكان والى الاستفادة من الخدمات العامة وكذلك كفالة حق اللجوء الى المحاكم الوطنية وغيرها من مؤسسات الدولة المختصة وتوفير الحماية اللازمة أذا تطلب الأمر ذلك، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تكافؤ الفرص أمام الجميع في اللجوء الى القضاء.

ان جميع أفعال العنف أو التحريض ضد شخص او جماعة بسبب العنصر او اللون او النسب او الأصل القومي او العرقي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني، كما حظر القانون الأردني كل دعاية منظمة وكافة أشكال الدعاية التي تحض على التمييز العنصري في نظام ترخيص وسائل الدعاية والإعلان ضمن حدود مناطق البلدية حيث تنص المادة (6) من ترخيص وسائل الدعاية والإعلان ضمن حدود مناطق البلدية رقم (76) لسنة 2009 على انه : ( أ. تعتبر مخالفة لأحكام هذا النظام ما يلي : )1 (ان تتضمن وسيلة الدعاية والإعلان ما يمس الشعور القومي او الديني او يتنافى مع الآداب العامة والنظام العام، وإعلان كل نشر لأفكار تقوم على التفوق العنصري او الكراهية العنصرية وكل تحريض على التمييز العنصري ضد اي شخص او جماعة جريمة يعاقب عليها القانون).

 كما جاء أيضا بقانون الإعلام المرئي والمسموع بالتزام المرخص له بعدم بث او إعادة بث كل ما من شأنه إثارة النعرات الطائفية والعرقية او ما من شأنه الإخلال بالوحدة الوطنية او الحض على الإرهاب والتفرقة العنصرية او الدينية او الإساءة الى علاقات المملكة بالدول الأخرى.

 بين قانون المطبوعات والنشر ان آداب مهنة الصحافة وأخلاقياتها الملزمة للصحفي والتي تقوم على حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع واعتبارها حقا للصحافة والمواطن على السواء والامتناع عن نشر كل ما من شانه التحريض على العنف او الدعوة الى إثارة الفرقة بين المواطنين بأي شكل من الأشكال.

ولضمان ان تكون جميع الدعاوى بما فيها دعاوى التمييز العنصري المرفوعة من الأفراد موضع تحقيق مستفيض وان تكون الدعاوى المرفوعة ضد الموظفين وخاصة أولئك المعنيين بالسلوك التمييزي او العنصري موضع تدقيق مستقل وفعال، فقد بين الدستور الأردني على ان "المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها" علما بأن "ضمانات المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الوطنية والدولية تراعى اثناء الجلسات وان جلسات المحاكم علنية إلا أذا رأت  المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام او محافظة على الآداب" ويتضح من هذا النص ان للجميع الحق في مراجعة المحاكم في الأردن بغض النظر عن عرقه او لونه او جنسه او جنسيتها او دينه او طائفته او غيرها من الظروب.

كما وجرم المشرع الأردني في قانون العقوبات عدداً من الأفعال التي تؤدي الى اهانة الشعور الديني لاي شخص او اهانة معتقده الديني، ويضاف الى ذلك المادة (277) من قانون العقوبات والتي تنص على ان  ( كل من اعتدى على مكان يستعمل لدفن الموتى او على مكان مخصص لإقامة مراسيم الجنازة للموتى او لحفظ رفات الموتى او أنصاب الموتى او دنسه او هدمه او انتهك حرمة ميت او سبب إزعاجا لأشخاص مجتمعين بقصد إقامة مراسم الجنازة قاصدا بذلك جرح عواطف اي شخص او اهانة دينه او كان يعلم بان فعله هذا يحتمل ان يجرح عواطف  أي شخص او ان يؤدي الى اية اهانة دينية يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر او بغرامة لا تزيد على عشرين دينارا).

لقد بذل الأردن أيضا جهوداً كبيره لاسيما في ميادين التعليم والتربية والثقافة بغية مكافحة الثغرات المؤدية الى التمييز ايا كان نوعه، كما وعمل على تعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والثقافات المختلفة على المستوى المحلي والدولي.

فقد بين قانون التربية والتعليم ان فلسفة التربية في المملكة تنبثق من الدستور الأردني والحضارة العربية الإسلامية ومبادئ الثورة العربية الكبرى والتجربة الوطنية الأردنية وتتمثل هذه الفلسفة عدداً من الأسس هي الأسس الفكرية والأسس الوطنية والقومية والإنسانية والأسس الاجتماعية؛ ومن أهم الأسس الوطنية والقومية او الإنسانية ان الشعب الأردني وحدة متكاملة ولا مكان فيه للتعصب العنصري او الإقليمي او الطائفي او العشائري او العائلي والتوازن بين مقومات الشخصية الوطنية والقومية والإسلامية من جهة والانفتاح على الثقافات العالمية من جهة أخرى والتفاهم الدولي على أساس العدل والمساواة والحرية والمشاركة الايجابية في الحضارة العالمية وتطويرها، وتنبثق الأهداف العامة للتربية في المملكة من فلسفة التربية بحيث يصبح الطالب في نهاية مراحل التعليم قادرا على الانفتاح على ما في الثقافات الإنسانية من قيم واتجاهات حميدة والتكيف الشخصي واكتساب قواعد السلوك الاجتماعي والأخلاقي وتمثلها في التعامل مع الآخرين ومتغيرات الحياة.

كما وعمل الأردن على إرساء روح التسامح والحوار والتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام في مواجهة الفكر المتطرف وقد توجت رسالة عمان هذا الجهد الداعي لنبذ العنف والإقصاء بين أبناء المذاهب الاسلاميه والمختلفة بتجريم تكفير أصحاب المذاهب الإسلامية لبعضهم.

كما وتجدر الإشارة هنا الى المبادرة الملكية السامية بتخصيص أسبوع للوئام الديني التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011 وما تستند اليه هذه المبادرة من قيم جوهرية سامية مستمده من العقائد الدينية الراسخة التي تنادي بالسلام والوفاق ونبذ الكراهية والعنصرية والتمييز مما يسهم في ردم الفجوة بين أتباع الأديان المختلفة وتعزيز التفاعل الطوعي المفعم بالحيوية بينهم وصولاً الى تحقيق مفهوم العدالة الإنسانية المنشودة التي أضحى العالم في أمس الحاجة إليها.

ويعد الأردن اكبر دولة مضيفة للاجئين ومع تدفق أعداد غفيره من اللاجئين السوريين، فان المجتمع الأردني أصبح يعكس مزيجاً عرقياً متجانساً فتجد في المملكة مواطنين من العرب من أصول و منابت متعددة أضافه الى أقليات من  الشيشان والأرمن والشركس والأكراد.

كما يجدر بالذكر أن الأردن قام عام 1998 بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية للاجئين كان من ضمن نصوصها الاتفاق على معاملة اللاجئين معامله لا تقل عن تلك الممنوحة للأردنيين من حيث ممارسة الشعائر الدينية وان لا يكون هنالك تمييز بين اللاجئين من حيث العرق او الدين او الموطن.

ولم تسجل في الأردن قضايا تمييز ضد أية فئة من فئات المجتمع على أساس عنصري بحت فالأردنيون على اختلاف أصولهم مندمجون في المجتمع على أسس المواطنة، كما أن الأردن حافظ على الموروث الثقافي  للعرقيات التي تعيش على أرضه.

إننا لا ننظر الى لجنة القضاء على التمييز العنصري كجهة متابعه فحسب بل جهة معاونه تعزز من جهودنا في إرساء مبادئ الكرامة والمساواة بين جميع البشر، كما وندرك تماما، وبالرغم من النجاحات التي نعتز بها ونعمل على استمراريتها وتنميتها ما زالت هنالك تحديات كبيرة قمنا  بإيضاحها  في التقرير المقدم أمامكم.

تم تشكيل اللجنة الملكية لتطوير القضاء إيمانا من الدولة الأردنية لضرورة العمل على مراجعة التشريعات بما ينسجم مع النهج القائم على حقوق الإنسان، وخلصت اللجنة إلى مجموعة من التوصيات بدأت بعدها الآليات التشريعية والتنفيذية والقضائية بالعمل عليها وإقرارها.

يحتل موضوع حقوق الإنسان والدفاع عنه أولوية متقدمة في المنظومة القانونية والتشريعية في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث وفر الدستور الأردني ضمانات دستورية وتشريعية لحقوق الإنسان وردت في الفصل الثاني ضمن المواد من (5-23) تحت عنوان حقوق الأردنيين وواجباتهم، واشتملت على الحقوق والحريات العامة، وتنسجم هذه المواد والبالغ عددها (18) مادة مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذات الصلة بالحريات العامة والحريات الدينية.

انضمت المملكة إلى عدد من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان وهي: "العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية, والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"(1975)، و"الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1974), و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1992)، و"اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة" (1991), و"اتفاقية حقوق الطفل" (1991). اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2007، وتم نشرها جميعا في الجريدة الرسمية لتصبح جزءً لا يتجزأ من منظومة التشريعات الوطنية.

صادقت المملكة كذلك على العديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية, المعنية بحقوق الإنسان, وهي: "الاتفاقية رقم (98) لعام 1949م بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية" (1963), و"الاتفاقيتان رقم (29) لعام 1930 و(105) لعام 1957 بشأن السخرة وتحريم العمل الإجباري" (1964, 1958 على التوالي)، و"الاتفاقية رقم (100) لعام 1951م بشأن المساواة في أجور العمال والعاملات عند تساوي العمل" (1966), و"الاتفاقية رقم (111) لعام 1958م بشأن التمييز فيما يخص الاستخدام في المهن" (1963), و"الاتفاقية رقم (138) لعام 1973م بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام" (1997)، و"الاتفاقية رقم (182) لعام 1999م بشأن القضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال"(2000) الاتفاقية رقم 159 لعام 1983 بشأن التأهيل المهني والعمالة (المعوقين) (2003).

أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافق الأردن على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام", الصادر عام 1990 عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، كما صادق على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/المُعدًل" الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو/ أيار 2004، والتي أصبحت جزءاً من المنظومة القانونية للمملكة بعد التصديق عليها.

يعمل في المملكة العديد من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان (المؤسسات الوطنية، المنظمات غير الحكومية) بالإضافة للجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في مجلس الأمة.

يعد المركز الوطني لحقوق الإنسان أبرز المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، حيث تم تأسيسه " - كمؤسسة وطنية مستقلة- بموجب القانون، ويهدف إلى تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في المملكة، ومراعاة عدم التمييز بين المواطنين وتعزيز النهج الديمقراطي، ويتولى مراقبة التجاوزات التي تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة والسعي لوقفها، وللمركز طلب أي معلومات أو بيانات (يراها لازمة لتحقيق أهدافه) من الجهات ذات العلاقة، كما يحق له زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف وأي مكان يبلغ عنه أنه جرى أو يجري به تجاوزات على حقوق الإنسان، ويعد المركز تقريراً سنوياً عن أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة يرفع لمجلسي الأعيان والنواب ومجلس الوزراء، ويتمتع المركز بموجب قانونه بالاستقلال التام، ولا يسأل مجلس إدارته أو أعضائه عن الإجراءات التي يتخذها في حدود اختصاصاته، كما نص قانونه على حصانه إجرائية لتفتيش المركز.

هناك العديد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان وهي متواجدة بفعالية، ونعمل في الأردن على مأسسة الحوار والشراكة مع كافة مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.

تم استحداث إدارات وأقسام متخصصة بمتابعة قضايا حقوق الإنسان في عدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية للدولة، بالإضافة إلى استحداث منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء.

صدرت عام 2016 الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان للأعوام 2016 -2025 والتي تهدف إلى تعزيز الحرية والعدالة والحياة الفضلى ورفع شأن الإنسان وصون كرامته وحفظ كيانه وتأكيد حقه في الحياة الكريمة والحرية والمساواة وحمايته من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد دون تمييز بين الجميع بسبب العرق او اللون او اللغة او المعتقد الديني او الانتماء السياسية او الوضع الاجتماعي او غير ذلك من الاعتبارات.

إعمالا لما نصت عليه المادة (9) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ومراعاة لملاحظات لجنة القضاء على التمييز العنصري بشأن التقارير التي قدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، تم استعرض الجهود التي بذلتها المملكة خلال الفترة السابقة بم يتعلق بالمنجزات والخطوات التي تم تحقيقها لترسيخ ثقافة نبذ جميع أشكال التمييز العنصري كالتالي:-

  1. تولي المملكة الأردنية الهاشمية أهمية كبرى لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتسعى باستمرار لتطويرها وتعزيزها، مستندةً في ذلك إلى إرث حضاري كبير، ومبادئ راسخة لدى المؤسسات الوطنية، وقيادة هاشمية مستنيرة ومنفتحة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، جعلت التحول الديمقراطي، والإصلاح الشامل نهجا ثابتا لا يتزعزع بالرغم من التحديات والمعوقات الكبيرة التي فرضتها الظروف الإقليمية والتحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
  1. لقد شكل "الربيع العربي" كما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم في أكثر من مناسبة فرصة للمملكة للمضي قدما بالإصلاحات التي انتهجتها منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية حيث تمكن الأردن منذ عام 2011 من استكمال تغيرات غير مسبوقة في مرحلة تحول تاريخية هامة للمملكة تُرجمت على أرض الواقع إلى مجموعة من الإصلاحات الهامة التي تعزز حقوق الإنسان، و قد قام النهج الإصلاحي للمملكة على التطور التدريجي المستمر المستند إلى توافق الأغلبية، وإدماج الجميع، و التحول الديمقراطي، والتعددية، واحترام آراء الآخرين وقبولها، والبناء على ما تم تحقيقه من انجازات ما من شأنه تحقيق تطلعات وآمال الشعب الأردني.
  1.  فقد أنجزت المملكة الأردنية الهاشمية التعديلات الدستورية التي طالت قرابة ثلث مواد الدستور الأردني (42 مادة) والتي رسخت مبدأ الفصل و التوازن بين السلطات،وعززت استقلال القضاء، ومبادئ العدالة والمساواة ،كما عززت حقوق الإنسان وحرياتـــه الأساسية و بخاصـة المـواد (6 و7 و8 و15 و16 و18 و20 و101) من الدستور المعدل ، وأعلت من شأن المواطن وكرامته، وحظرت تعريضه لأي إيذاء سواء كان بدنياً أم معنوياً، كما أعطت الحــق للأردنيين بإنشـاء النقابات والأحزاب السياسيـة، وكفلت حـق التعلم و إلزاميته ومجانيته، وحق العمل لجميع الأردنيين، وأضفت هذه المواد حمايـة قانونية على الأمومة والطفولة والشيخوخة، وذوي الإعاقات، وأوجبت حمايتهم من الإساءة والاستغلال، كما كفلت هذه التعديلات حرية الرأي، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي، وضمنت حرية المراسلات البريدية والبرقية، والمخاطبات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، وأكدت على اعتبارها سرية لا تخضع للمراقبة أو الإطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي، ومنعت محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون قضاتها مدنيون.
  1. كما تم تحديث حزمة من التشريعات شملت قوانين الأحزاب، والانتخاب، والاجتماعات العامة، وقانون المطبوعات والنشر، وقانون محكمة أمن الدولة[1] ، بالإضافة إلى إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب كجهة مستقلة تشرف و تدير العملية الانتخابية، وتعزز نهج النزاهة والشفافية.
  1. وتم كذلك استحداث مجموعة من المؤسسات الدستورية الرقابية كالمحكمة الدستورية مهمتها النظر في تفسير مواد الدستور، والرقابة على دستورية القوانين، والأنظمة النافذة، كما تم تأسيس نقابة للمعلمين الأردنيين عام 2011.
  1. وتمكن الأردن خلال عام 2017 من انجاز حدثين هامين على طريق الديمقراطية والإصلاح الشامل: الأول تمثل في عقد الانتخابات البرلمانية، وتمثل الحدث الثاني بإجراء الانتخابات البلدية والتي أشرفت عليهما وإدارتهما الهيئة المستقلة للانتخاب وبمراقبة محلية ودولية.
  1. وفي آذار/2016 تم إطلاق الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان للأعوام (2016-2025)، والتي تُعد منهجية حقيقية لتفعيل منظومة حقوق الإنسان في الأردن، حيث تتضمن إطارا تلتزم به الحكومة لتحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية تعنى بملف حقوق الإنسان وركزت في مضامينها على محاور الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية ومحور الفئات الأكثر عرضة للانتهاك في المجتمع، أهمها المرأة والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
  1. تم منح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجنبي حزمة من التسهيلات والامتيازات وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (6415) تاريخ 9/11/2014، في مجالات: التعليم، (بحيث يمنح أبناء الأردنيات حق الدراسة في المدارس الحكومية حتى الثانوية العامة)، وفي مجال الصحة (يمنح أبناء الأردنيات المقيمين في المملكة نفس المعاملة الممنوحة لأمهاتهم في العلاج في المستشفيات والمراكز الحكومية)، وعلى صعيد العمل (أعطي أبناء الأردنيات الحق في المهن المحصور العمل فيها للأردنيين، شريطة أن تكون الأولوية بالعمل للأردني)، وفي الاستثمار (سمح لهم بالاستثمار والتملك في المملكة وفقاً لأحكام القانون)، كما منحت التسهيلات لهم حق الحصول على رخصة قيادة "فئة خصوصي".
  1. لا يتم سحب أي رقم وطني إلا بموافقة مجلس الوزراء عند التأكد من انطباق قرار فك الارتباط على الحالة وبتنسيب من اللجنة الوزارية المُشكلة برئاسة معالي وزير الداخليّة، كما وتتابع "دائرة المتابعة والتفتيش" تلك الإجراءات كجهة تنفيذية بالاشتراك مع "دائرة الأحوال المدنية والجوازات" والجهات المعنية الأخرى، علماً بأن عملية إعادة الأرقام الوطنية تتم بموافقة رئيس الوزراء، جاء بتقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان لعام 2014 بأن قرار مجلس الوزراء هذا قد وفر الشفافية في قرارات سحب الأرقام الوطنيّة ولم ترد أي شكوى للمركز خلال عام 2014.
  1. تربط المملكة الأردنيّة الهاشميّة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم تمارس بموجبها المفوضية ولايتها على اللاجئين في المملكة، ويتمتع اللاجئ بموجبهما بكافة الحقوق التي توفرها الاتفاقية الخاصّة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، كمّا تعتبر المملكة من أكثر الدول استقبالاً للاجئين خاصّةً العراقيين والسوريين والفلسطينيين والليبيين واليمنيين، بالإضافة إلى أنها من الدول الأكثر تضرراً من أزمات اللجوء رغم قلة الموارد وضعف الإمكانيات وعدم كفاية المساعدات المُقدمة من المجتمع الدولي.
  1. صدر قانون جديد للانتخاب رقم (6) لسنة 2016 أكد على مبدأ المساواة وعدم التمييز، فقد تم اعتماد القوائم النسبية المفتوحة والذي يضمن تمثيلاً عادلاً لكل القوى السياسية والمجتمعية في مجلس النواب. كما تضمن القانون الجديد مبدأ التمييز الايجابي حيث خصص لبعض الفئات المجتمعية مقاعد خاصة بهم وفقا لنظام الكوتا وفقا لما يلي: المسيحيين (4) مقاعد، الشركس والشيشان (3) مقاعد، كما تم تخصيص (15) مقعداً للنساء بواقع مقعد عن كل محافظة مما يعطي النساء فرصة اكبر للوصول إلى البرلمان إضافة إلى فرصتها بالتنافس.
  1.  إن المدة القانونية المسموح بها للاحتفاظ بالمقبوض عليهم لدى الوحدات الشرطية هي (24) ساعة وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية و(7) أيام في الجرائم الداخلة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة وفقاً لقانونها ويقدم للمحتفظ بهم كافة الخدمات والمتطلبات اللوجستية اللازمة طيلة مدة الاحتفاظ , وقد تم تطوير وإعادة تأهيل وتوسعة جميع هذه الأماكن وتهيئتها بشكل جيد وتم إنشاء العديد من النظارات النموذجية لدى المراكز الأمنية وفقاً للمعايير الدولية والوطنية وشُكلت عدة لجان لدراسة أوضاع مراكز الاحتفاظ وتطويرها وتم إصدار دليل عمل لتلك المراكز وتوزيعه على كافة وحدات الأمن العام ووضعت خطط مستدامة بهدف تحسين الظروف المعيشية للأشخاص المحتجزين ومواءمة أوضاعها مع المعايير الدولية.
  1. إصدار قانون جديد للأحزاب السياسية (قانون رقم 39 لعام 2015) تميز بما يلي: تخفيض عدد الأعضاء المؤسسين للحزب من 500 شخص إلى 150 شخصاً، وإلغاء شرط تمثيل المؤسسين لخمس محافظات بحيث يمكن أن يكون المؤسسين من محافظة واحدة أو حتى من عشيرة واحدة، وإلغاء شرط نسبة النساء في التأسيس والتي كانت تبلغ 10% من مجموع المؤسسين؛ فلم يعد في المشروع شرطاً أن تكون أي نسبة للنساء كأعضاء مؤسسات للحزب، بالإضافة تخفيض عمر العضو المؤسس لثمانية عشر عاماً بعد أن كان واحداً وعشرين عاما. كما وأكدت أحكام قانون الأحزاب الجديد حرية المواطنين في التجمع في أحزاب يختارونها بمحض إرادتهم، ودون أي قيود مثلما أن حل الحزب لا يكون إلا بقرار قضائي.
  1. إقرار قانون اللامركزية في العام 2015 الذي يطبق لأول مرة في تاريخ الأردن، ويهدف إلى تطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال منح الإدارات المحلية صلاحيات اكبر، والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجا لعمل الدولة ولزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.
  1. تعتبر رسالة عمان مثالاً حياً على التسامح والانفتاح الذي يعيشه الأردن وأنموذجاً على قدرة الشعوب بالتعايش والتسامح فيما بينها بغض النظر عن المعتقدات الدينية، حيث جاءت بمبادرة من جلالة الملك عبد الله الثاني في العام 2004، وتم إصدار الرسالة التي أصبحت وثيقة أساسية من الوثائق التي تعالج العلاقة بين أتباع الثقافات والديانات الأخرى من حيث بيان الطبيعة الحقيقية للإسلام القائم على الانفتاح والاعتدال ونبذ التطرف والتعصب وكره الأجانب، وتعزيز قيم التسامح فيما بين الأديان المختلفة، حيث تكون لغة الحوار الايجابية هي اللغة السائدة بينهم دون وقوع تمييز من الدولة التي يقطن عليها هؤلاء الأشخاص، وبهذه الكيفية يعد الأردن نموذجاً فريداً للتعايش والتسامح بين الشعوب.

صادقت المملكة الأردنية الهاشمية على العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ومن ضمنها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وتم نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/2006م وبذلك أصبحت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري جزءا لا يتجزأ من التشريعات الوطنية، فقد قامت المملكة بعدة إجراءات لمحاربة العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب أهمها :

 

  • أُجريت تعديلات دستورية كرست مبدأ الحرية والديمقراطية وعززت من مبدأ المساواة والعدالة ، حيث تم إدراج حظر التعذيب في الدستور في المادة الثامنة منه وكذلك تم النص على إنشاء محكمة دستورية تتولى الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وكذلك حق تفسير نصوص الدستور ، كما عززت التعديلات الدستورية مبدأ استقلال السلطة القضائية بالنص على إنشاء سلطة قضائية مستقلة ، ونصت على انه لا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاة المحكمة مدنيين ، كما نصت على أن يكون التقاضي الإداري على درجتين .

 

  • كرس الدستور الأردني مبدأ المساواة وعدم التمييز أياً كانت الأسس التي يستند عليها سواء على أساس العرق أو اللغة أو الدين حيث نص على أن " الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين" , كما تنص المادة (14) من الدستور الأردني على أن " تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب ".

 

  • جميع أفعال العنف أو التحريض ضد شخص أو جماعة بسبب العنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني ، فقد نصت المادة 150 من قانون العقوبات على أن ( كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه أثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس مدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا).

 

  • بينت المادة (7) من قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 آداب مهنة الصحافة وأخلاقياتها الملزمة للصحفي والتي تقوم على حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع واعتبارها حقا للصحافة والمواطن على السواء والامتناع عن نشر كل ما من شانه التحريض على العنف أو الدعوة إلى إثارة الفرقة بين المواطنين بأي شكل من الأشكال. وتنص المادة (38) على حظر نشر ما يشكل اهانة الشعور أو المعتقد الديني او اثارة النعرات المذهبية او العنصرية .

 

  • صدرت عام 2016م الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان للأعوام 2016م ولغاية 2025م والتي تهدف إلى تعزيز الحرية والعدالة والحياة الفضلى ورفع شأن الإنسان وصون كرامته وحفظ كيانه وتأكيد حقه في الحياة الكريمة والحرية والمساواة وحمايته من كل أشكال الإستغلال والاضطهاد دون تمييز بين الجميع بسبب العرق او اللون او اللغة او المعتقد الديني او الانتماء السياسي او الوضع الاجتماعي او غير ذلك من الاعتبارات.

 

  • وقد نص الدستور في مادته السادسة "الاردنيون امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين"، وحمى حرية المعتقد والدين في المادة 14 "تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الاديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام او منافية للآداب" .
  • كما صادق الأردن على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تشكل العمود الفقري لحقوق الإنسان ويلتزم بمضامينها بما فيها العهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ويقدم تقاريره الدورية للجان التعاهدية لتلك المعاهدات.
  • يصدر رئيس الوزراء منذ نيسان 2014 تعاميم لجميع الوزارات والمؤسسات الرسمية بضرورة إجراء مراجعة شاملة للتشريعات الناظمة لعمل كل جهة منها؛ لبيان مدى موائمتها مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها.
  • وكان الأردن قد ألغى قانون ابطال الرق لسنة 1929 تقرر بهذا القانون ابطال الرق في جميع انحاء شرقي الاردن (المملكة الأردنية الهاشمية حاليا). وقد صدرت العديد من القرارات عن محكمة التمييز (النقض) منها قرار تمييز جزاء رقم 506/1997 سنة النشر 1998 استندت فيه لقانون ابطال الرق واعتبرت كل عقد يتضمن شرطا أو تعهد بشراء شخص أو استعباده أو إعطائه لآخر ... باي طريقة أخرى لاغيا وفقا لحكم المادة الرابعة.
  • وتضمنت التشريعات الوطنية حق كل انسان دون أي تمييز على أي أساس التمتع بالحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم حيث نصت المادة 101 /1. المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها.

 

دور المجلس الوطني لشؤون الأسرة في مناهضة كافة اشكال التمييز

تأسس المجلس الوطني لشؤون الأسرة بموجب القانون رقم (27) لعام 2001 بهدف تحسين نوعية  مستوى معيشة حياة الأسرة الأردنية وحياة أفرادها سواء أكانوا أطفالا أو شبابا أو نساء أو كبار سن ويعمل المجلس كمظلة تنسيقية للمؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية  المعنية بشؤون الأسرة وأفرادها لتوفير  بيئة داعمة  تمّكن الأسرة من تحقيق استقرارها ورفاهها والقيام بواجباتها تجاه أفرادها وحمايتهم، ويعمل المجلس على ترجمة هذه الرؤية من خلال قيامة بالأدوار والمهام الواردة في قانونه التالية :

  • المساهمة في تحسين نوعية مستوى حياة الأسرة ورعاية دورها وتمكينها من تلبية احتياجات أفرادها وضمان أمنهم.
  • المساهمة في النهوض بالأسرة وحمايتها وتــأمين استقرارهـا والحفاظ على تماسكها وهويتها0
  • المساهمة في وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية ذات العلاقة بالأسرة وأفرادها ومتابعة تنفيذها
  • المساهمة في تطوير التشريعات لمراعاة احتياجات الأسرة وضمان أمنها واستقرارها.
  • العمل على تفعيل مشاركة الأسرة في الحياة العامة مع إبلاء شؤون المرأة والشباب والأطفال رعاية خاصة.
  • دعم جهود مؤسسات المجتمع وهيئاته المختلفة، في القطاعين العام والخاص، المعنية بشؤون الأسرة وتحقيق التنسيق والتكامل.
  • السعي لتوفير الدعم الفني والمساندة للجهات المعنية بشؤون الأسرة وتنمية الموارد البشرية اللازمة لها وتطوير وسائل عملها.
  • متابعة الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بشؤون الأسرة، والمرأة والأطفال والشباب التي صادقت المملكة الأردنية الهاشمية عليها.

ويتبنى المجلس في عمله مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية  بنهج عمل تشاركي يركز على حق الأسرة وأفرادها في تلقي الرعاية والدعم كمسؤولية مشتركة لكافة المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية تعكسه في تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الموجهة للأسرة وأفرادها، مع التركيز على توحيد  آليات العمل ومرجعياته وتحديد الأدوار والمسؤوليّات المشتركة لهذه المؤسّسات وبدرجةً عاليةً من الفهم المشترك بين كافة المؤسسات قائم على احترام المبادئ التالية: 

  1. احترام الحقوق: التزام المؤسسات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية  في  تنفيذ كافة البرامج والإجراءات بمهنيّة وحرفيّة  وبصورة تُحترم حقوق وكرامة الأفراد ومراعاة المصلحة الفضلى لهم والحرص على ان تكون الخدمات المقدمة للاسرة وافرداها ذات جودة عالية وتلبي جميع الاحتياجات.
  2. عدم التميّيز:  التزام المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بتنفيذ برامجها وتقديم خدماتها لكافة الافراد داخل المجتمع وبنفس الجودة  ودون تمييز وفقا لأية اعتباراتٍ: الحالة الاجتماعيّة؛ أو الاقتصاديّة؛ أو الأسرية؛ أو الخلفيّة الثقافيّة؛ أو الجنسيّة؛ أو الدّين؛ أو الجنس؛ أو العمر؛ أو الإعاقة.
  3. تعزيز مبدأ المساءلة على كافة المستويات من خلال  دور الفريق الوطني لحماية الاسرة من العنف الفريق بالإشراف والرقابة على تنفيذ التوجهات والسياسات الوطنية الخاصة بحماية الأسرة والتزام المؤسسات الوطنية بها لتكون مرجعية لها  في إعداد خططها المؤسسية في مجال حماية الأسرة وافرادها بمقتضى نظامه  رقم 33 لسنة 2016.

 

قام المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالشراكة مع كافة المؤسسات الحكومية غير الحكومية بالعديد من المبادرات ووضع العديد من السياسات والبرامج والخطط والاستراتيجيات التي تسعى بصورة مباشرة وغير مباشرة لمناهضة كافة أشكال التمييز  ضد الفئات المهمشة في المجتمع من أطفال ونساء وكبار سن وحمايتهم من كافة الأشكال العنف والتمييز، وتمثلت اهم السياسات والتشريعات والبرامج المنفذه في هذا المجال فيما يلي:

 

  1. الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف الاسري ( الطبعة الثانية 2016 )  والذي يمثل وثيقة وطنية تشكل مرجعية علمية وعملية لحماية الأسرة من العنف تحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات والكيفية التي تتعامل فيها المؤسسات ومن القطاعات كافة: الاجتماعيّة؛ والصحيّة؛ والتربويّة؛ والشرطيّة؛ والقضائيّة؛ والإداريّ لتوفير خدمات متكاملة وشاملة ذات جودة لحالات العنف الأسريّ، وفق منهجيّة إدارة الحالة المرتكزة على احترام حقوق ورغبات المُساء إليهم، والتأكيد على مفهوم الموافقة المستنيرة، والسرية والخصوصية، والمحافظة  على سلامة وأمن المُساء إليهم وأسرتهم .

 

  1. الخطة التنفيذية لتعزيز استجابة المؤسسات لحالات العنف الاسري (2016-2018)  والتي تهدف  لتعزيز استجابة المؤسسات الوطنية لحالات العنف الأسري متضمنة خمسة محاور حدد كل منها الأنشطة التنفيذية، والجهات المنفذة لها، ومؤشرات الأداء، ومدى توفر التمويل، والإطار الزمني للتنفيذ، وفق محاور: الشراكة والتنسيق. توفر الكوادر البشرية الكافية والمؤهلة. رفع كفاءة والتدريب للكوادر. تعزيز وسائل وطرق تحويل الحالات والبيانات والملفات بين المؤسسات. زيادة الوعي المجتمعي حول مفهوم العنف الأسري.

 

  1. نظام  أتمتة إجراءات التعامل مع حالات العنف الأسري الذي يربط المؤسسات المعنية بالتعامل مع حالات العنف ويهدف لضمان تقديم استجابة متكاملة لحالات العنف وفق المصلحة الفضلى لها، والتعامل معها وتقديم الخدمات اللازمة لها بالسرعة القصوى بصورة تكاملية ذات جودة عالية مبنية على النهج التشاركي،  وضمان سهولة تحويل الحالات بين المؤسسات وتبادل المعلومات فيما بينها، وإعداد تقارير دورية حول إجراءات استجابة المؤسسات مقدمة الخدمة لحالات العنف، وتحديد الثغرات والفجوات فيها والحلول المقترحة لها، وتزويدها لأصحاب  القرار المعنيين لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وتمثلت أهداف المشروع:

 

معايير اعتماد وضبط جودة الخدمات المقدمة لحالات العنف الاسري2017: والتي يهدف لمساعدة المؤسسات الوطنية للرقي بمستوى خدماتها  لجودة عالية لحالات العنف الأسري من خلال تطوير معايير خاصة بالخدمات المقدمة لحالات العنف الأسري ( الصحية والاجتماعية والتربوية والقانونية، والشرطية) من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على الممارسة المهنية  في تقديم الخدمات لحالات العنف وتلبية احتياجاتهم، حيث غطي النظام ثلاث محاور هي: البنية التحتية للمؤسسات مقدمة الخدمة لحالات العنف الأسري، العاملين مقدمي الخدمات لحالات العنف الأسري، الإجراءات والأنظمة الداخلية للمؤسسات مقدمة الخدمة.  وبصورة تضمن توحيد نوعية  الخدمات لكافة حالات العنف.

 

معايير جودة الخدمات لدور الإيواء المختلفة ( الأحداث، الحماية من العنف الأسري، التسول، الأيتام ، كبار السن ) غطت هذه المعايير كافة المجالات المتعلقة بأسس تقديم الخدمات الايوائية لمنتفعي دور الرعاية الايوائية من حيث البنية التحتية، والبيئة المادية، وحقوق الإنسان، البرامج الاجتماعية،وإدارة   الحالة، ومتطلبات الموارد البشرية والرعاية الصحية والوقاية من العدوى، وأنظمة القيادة والإدارة.

 

دليل إجراءات العمل الموحدة الوطني  للوقاية من والتصدي للعنف المبني على النوع الإجتماعي والعنف والإستغلال والإهمال والإساءة ضد الأطفال في الأردن  ويهدف هذا الدليل لتوضيح  الإجراءات والأدوار والمسؤوليات بشكل واضح لكل جهة من الجهات الفاعلة المعنية بالوقاية من العنف المبني على النوع الاجتماعي  والاستجابة له.

 

الإستراتيجية الوطنية للإرشاد الأسري والتي تهدف للنهوض والارتقاء بالأسرة وبمهنة الإرشاد، وتطوير التخصصات الجامعية وربطها باحتياجات المؤسسات التي تخدم الأسرة وأفرادها، وتعميم خدمات الإرشاد الأسري وتحسين نوعيتها، وتم افتتاح  مجموعة من مراكز للإرشاد الأسري من خلال التعاون مع بعض المؤسسات المجتمع المدني  في المحافظات تهدف لتقديم خدمات إرشادية تساعد الأسر وأفرادها في حل مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية والقانونية .

 

الإستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن للاعوام 2018 - 2022 والتي تهدف ا للارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة،  واستندت الإستراتيجية على قيمنا الدينية والعربية والإنسانية والمواثيق الدولية ذات العلاقة وتناولت محاور : إسهام كبار السن في عملية التنمية. تحقيق الرعاية الصحية لكبار السن. توفير بيئة مادية و رعاية اجتماعية داعمة لكبار السن.

 

التعديل على فقرات المادة 62 من قانون العقوبات الاردني تحقيقا لمصلحة الطفل الفضلى ويحقق لرعاية الأمثل له ضمن محيطه الاسري حيث عمل المجلس على رفع تعديلات لوزارة العدل بخصوص الفقرات التالية وتم الاخذ بها:

 

  • البند أ من الفقرة الثانية ، حيث تم رفع تعديلا ينص على ان لا يشكل الواقع الطفل ضررا مؤثرا ضمن مفهوم العرف العام ـ وتم الاخذ بالتعديل التالي ضمن مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات الحالي بحيث جاء التعديل  على النحو الآتي" أنواع التأديب  التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاء او ضرر لهم ووفق ما يبيحه العرف العام) .
  • الفقرة ج من البند الثاني والمتعلقة بضرورة تعديلها  والتني تشترط موافقة ولي امر الطفل على اجراء العمليات الجراحية فقط  دون  الأخذ بموافقة الأم ،والذي تبين ومن خلال التطبيق العملي للنص بضرورة تعديلها لتشمل موافقة الأم  وتم التعديل حيث منحت الأم الى جانب الأب حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها.

 

قانون الأحداث لسنة 2014 والذي جاء ضمن المعايير الحديثة لمفهوم مصلحة الطفل الفضلى ممزوجاً بالاتفاقيات الدولية والأعراف الدولية الحديثة والجوانب الاجتماعية والنفسية الايجابية للحدث، ونص القانون على سبيل المثال على نظام تسوية قضايا الأحداث لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة وذلك في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة لغايات تلافي الدخول في الإجراءات القضائية.

 

قانون الحمايه من العنف الأسري للعام 2017.أكد  القانون على مبدأ المصلحة الفضلى  لحالات العنف حيث جاء القانون بإجراءات وقائية علاجية تحفظ حقوق أطراف حالات العنف وتضمن تقديم خدمات الدعم لها بصورة تحفظ كرامتها.واتخاذ تدابير بديلة تحافظ على تماسك الأسرة وحماية أفرادها من كافة أشكال العنف.

 مسودة قانون حقوق الطفل  يعمل المجلس على إعداد مسودة قانون حقوق الطفل ليكون منسجمه مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل  وتشكل آلية فاعلة في تنفيذها على المستوى الوطني وإدراج مجموعة من الإجراءات الخاصة التي تضمن  حقوق الطفل والمصلحة الفضلى له، حيث سيتم بعد اعتماد هذه المسودة رفعها للجهات المعنية لإقرار القانون وفق الإجراءات الدستورية.

 

 

 

 

دور الأمن العام في مناهضة كافة اشكال التمييز

 

  • لضمان ان تكون جميع الدعاوي بما فيها دعاوى التمييز العنصري المرفوعة من الأفراد موضع تحقيق مستفيض وان تكون الدعاوى المرفوعة ضد الموظفين وخاصة اولئك المعنيين بالسلوك التمييزي او العنصري موضع تدقيق مستقل وفعال نصت المادة (101) من الدستور على ان "المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها" علما بأن "جلسات المحاكم علنية ألا أذا رأت  المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام او محافظة على الآداب" ويتضح من هذا النص ان للجميع الحق في مراجعة المحاكم في الاردن بغض النظر عن عرقه او لونه او جنسه او جنسيته .

 

  • جرم المشرع الأردني في قانون العقوبات عدداً من الأفعال التي تؤدي إلى اهانة الشعور الديني لأي شخص أو اهانة معتقده الديني .

 

  • قامت المملكة عام 1998 بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية للاجئين كان من ضمن نصوصها الاتفاق على معاملة اللاجئين معامله لا تقل عن تلك الممنوحة للأردنيين من حيث ممارسة الشعائر الدينية وان لا يكون هنالك تمييز بين اللاجئين من حيث العرق او الدين او الموطن.

 

  • لم تسجل في الأردن قضايا تمييز ضد اية فئة من فئات المجتمع على أساس عنصري بحت فالأردنيون على اختلاف أصولهم مندمجون في المجتمع على أسس المواطنة، كما أن الأردن حافظ على الموروث الثقافي  للعرقيات التي تعيش على أرضه .

 

  • قامت مديرية الأمن العام باستحداث مركز السلم المجتمعي إلى جانب وحدات الأمن العام المختلفة وهو ليس مركزا امنيا فقط بل توعويا يهدف إلى الحد من انتشار الفكر المتطرف والتنوير بثقافة منفتحة ومتسامحة من شأنها أن تسمح بالتعددية وقبول الآخر سواء أكان رأياً أم فرداً أم مجتمعاً أم ديناً أم ثقافة متماشيا مع سياسة مديرية الأمن العام التي تدعو إلى تأصيل قيم التسامح والتعددية وثقافة احترام حقوق الإنسان وترسيخها وقبول الآخر ونشر فكر سليم متوازن يضمن مجتمعا آمناً متماسكاً أمام الأخطار المحدقة حصينا أمام التحديات المختلفة , كما قامت مديرية الأمن العام بتنفيذ عدد من البرامج الثقافية والتوعوية والحوارية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل مثل ملف المناصحة بالتعاون مع الشركاء في وزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء والجامعات الرسمية والخاصة بهدف نشر الفكر الديني المعتدل وقد لاقت هذه البرامج نجاحا كبيرا حيث تم إقناع عدد من المتطرفين بالعدول عن فكرهم المتطرف والعودة إلى الفكر المعتدل والسليم .

 

  • نصت المادة 35 من قانون الأمن العام رقم 38 لسنة 1965م على أن يتصرف رجل الأمن العام وأثناء تعامله مع الجمهور بأدب وكياسة وأن يحافظ على شرفي الخدمة وحسن سمعتها .

 

  • تم تدريب وتأهيل العاملين في جهاز الأمن العام من اجل ضمان حق الجميع في الوصول على قدم المساواة وبلا تمييز  الى  اي مكان والى  الاستفادة من الخدمات العامة وكذلك كفالة حق اللجوء الى المحاكم الوطنية وغيرها من مؤسسات الدولة المختصة وتوفير الحماية اللازمة أذا تطلب الأمر ذلك واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تكافؤ الفرص أمام الجميع في اللجوء إلى القضاء .

 

  • نصت مدونة قواعد السلوك الوظيفي لمرتبات الأمن العام على  وجوب الحيادية والتعامل مع الآخرين في أية قضيه بالمساواة سواء كانوا مواطنين أو وافدين أو زوارا او سياحاً وبلا أية محاباة أو تمييز أو انحياز لأي طرف بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللون .

 

دور اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في مناهضة كافة اشكال التمييز

 

أوضحت اللجنة بان التشريعات الأردنية تخلوا من أي تفرقة أو تمييز (استبعاد أو تقييد أو تفرقة) بسبب العرق أو اللغة أو الأصل أو الدين.

- هذا وتستقبل جميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل مثل المركز الوطني لحقوق الإنسان الشكاوى من كافة الأفراد المقيمين على أراضي المملكة مقيمين وأجانب حيث يقدم المشورة والمساعدة القانونية لمحتاجيها واتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية اللازمة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات على حقوق الانسان ولا سيما حقوق المرأة، بما في ذلك تسويتها او إحالتها الى السلطة التنفيذية او التشريعية او المرجع القضائي المختص لإيقافها وإزالة أثارها. تم تعديل قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان في العام 2017 لتضيف للمركز مهمة متابعة تعويض المتضررين عن التجاوزات، وزيارة أي مكان عائد لجهة عامة أو لأي شخص اعتباري خاص يبلغ عنه انه قد جرت أو تجري فيه تجاوزات على حقوق الانسان أو للتحقق من ذلك والتوصية باتخاذ الإجراءات اللازمة.

- ويقدم الأردن الحماية والمساعدة لضحايا التمييز العنصري والنزاعات المسلحة التي تقوم على أسس عنصرية حيث تشارك القوات المسلحة والأمن العام في تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية بما فيها الرعاية الصحية والعنف ضد المرأة من خلال مهمات قوات حفظ السلام الدولية بهدف تأمين فهم كرامة لشخص الانسان واحترامها.

- وكان الأردن قد رقع التحفظ عن المادة 15 من اتفاقية CEDAW المتعلقة بتقييد حرية الحركة.

- ولحماية بعض الأفراد المحتاجين للحماية لتضمن لهم المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها فقد صدر قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2017 ليعزز حقوق هذه الفئة.

- كما أن قدر الأردن أن يكون ملاذا لكل من استجار به من كافة الجنسيات والأعراق حيث يولي قضية اللاجئين ويستقبلهم والتعامل معهم دون أي تمييز كما نص الدستور الأردني في المادة 21 على 1. لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية او دفاعهم عن الحرية .

- رسالة عمان التي تعد بمثابة إجماع تاريخي ديني وسياسي من أمة الإسلام في أيامنا هذه، فهي المرّة الأولى منذ ما يزيد على ألف عام تتوصل فيها الأمة رسمياً وبصورة مُحدّدة إلى مثل هذا الاعتراف المتبادل بين المذاهب الإسلامية المتعددة، و تضمن وجود حلول إسلامية متوازنة للقضايا الرئيسية مثل حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحرية الأديان، وتعرّي آراء الأصوليين المتطرفين والإرهابيين، غير المقبولة شرعاً من وجهة نظر الإسلام الحقيقي.

- صدر قانون منع الاتجار بالبشر لسنة 2009 نص على: مقاصد هذا القانون تعني عبارة (جرائم الاتجار بالبشر): 1. استقطاب اشخاص او نقلهم او ايوائهم او استقبالهم بغرض استغلالهم عن طريق التهديد بالقوة او استعمالها او غير ذلك من اشكال القسر او الاختطاف او الاحتيال او الخداع او استغلال السلطة او استغلال حالة ضعف ، او باعطاء او تلقي مبالغ مالية او مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على هؤلاء الاشخاص ، او 2. استقطاب او نقل او ايواء او استقبال من هم دون الثامنة عشرة متى كان ذلك بغرض استغلالهم ولو لم يقترن هذا الاستغلال بالتهديد بالقوة او استعمالها او غير ذلك من الطرق الواردة في البند (1) من هذه الفقرة ب. لغايات الفقرة (أ) من هذه المادة، تعني كلمة (الاستغلال) استغلال الاشخاص في العمل بالسخرة او العمل قسرا او الاسترقاق او الاستعباد او نزع الاعضاء او في الدعارة او اي شكل من اشكال الاستغلال الجنسي.ونص على  تشكل لجنة تسمى (اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر) تتولى اللجنة المهام والصلاحيات التالية :

أ . رسم السياسة العامة لمنع الاتجار بالبشر ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها والاشراف على تطبيقها

ب. مراجعة التشريعات ذات العلاقة بمنع الاتجار بالبشر وتقديم المقترحات والتوصيات اللازمة بشأنها

ج. التنسيق بين جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بمنع جرائم الاتجار بالبشر بما في ذلك ما يلزم من اجراءات لتيسير عودة المجني عليهم والمتضررين من هذه الجرائم الى اوطانهم او اي دولة اخرى يختارونها وتوافق على استقبالهم .

 

-  وصدر بموجب هذا القانون نظام دور إيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر لسنة 2012، تهدف الدار إلى ‌أ. تأمين الحماية والإيواء المؤقت للمجني عليه والمتضرر لحين حل مشكلته أو إعادته إلى بلده الأصلي أو أي بلد يختاره ويوافق على استقباله . ‌ب. تقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات المعيشية والنفسية والصحية والإرشادية والثقافية والقانونية اللازمة للمجني عليه أو المتضرر . ‌ج. بناء قاعدة معلومات خاصة بالمجني عليه والمتضرر.

- ولحماية حقوق العاملين المنزليين ومعظمهم من العمالة الوافدة والجنسيات الآسيوية فقد صدر نظام العاملين في المنازل وطهاتها وبستانييها ومن في حكمهم لسنة 2009 تم تحديد بموجبة حوق والتزامات العامل ورب العمل.

- كما صدر نظام دور ايواء المعرضات للخطر لسنة 2016 بهدف أ‌. تأمين الحماية والإيواء المؤقت للمنتفعة الى حين حل مشكلتها أو زوال الخطورة عنها. ب‌. تقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات المعيشية والنفسية والصحية والإرشادية والثقافية والقانونية اللازمة للمنتفعة . ج. بناء قاعدة معلومات خاصة بالمنتفعات. ويجري حاليا إعداد تعليمات لتنفيذ أحكام هذا النظام

- ويجري العمل على مراجعة التشريعات لإزالة ما تبقى فيها من مواد تميز ضد المرأة .

 

 

دور وزارة العمل في مناهضة كافة إشكال التمييز

اولا":- الحق في العمل:

 كفل الدستور الاردني حق العمل لجميع الاردنيين دون تمييز بكل من المواد (6، 23) من الدستور، وجاءت قوانين وانظمة العمل لتستكمل حماية العمال الاردنيين وغير الاردنيين، فقد تضمنت قوانين العمل وتعديلاتها منذ عام 1996 ولغاية الان  حماية العمال الاردنيين وغير الاردنيين (قانون العمل رقم (8) لعام 1996 وتعديلاته  رقم (12) لعام 1997, والمعدل رقم (12) لعام 1998، والمعدل رقم (11) لسنة 1999، والمعدل رقم (56) لعام 2001، والمعدل(51) لعام 2002، والمعدل رقم (60) لعام 2006 ،والمعدل رقم (12) لعام 2007 ,والمعدل رقم (48) لعام 2008 ،وقانون العمل المؤقت رقم (26 ) لعام 2010  .

صادق الاردن على (24) اتفاقية عمل دولية من ضمنها (7) اتفاقيات اساسية من اصل (8) تمثل الحقوق الاساسية  في العمل .

حيث يطبق احكام هذا القانون على العامل بغض النظر عن جنسه (انثى او ذكر)، او جنسيته (اردني او غير اردني) أو عرقه أو لونه أو ديانته، وان اية حقوق او امتيازات وردت في احكامه، وتنطبق على جميع العمال دون اي تمييز بما ذلك حق اللجوء الى القضاء للمطالبة بأي حقوق عمالية تترتب له بموجب القانون، بالاضافة الى خضوعه لقانون الضمان الاجتماعي وفق ما نص عليه هذا القانون. وهو ما نصت عليه المادة (2) من قانون العمل لسنة 1996 وتعديلاته على تعريف "العامل" بأنه "كل شخص ذكراً او انثى يؤدي عملاً لقاء اجر او يكون تابعاً لصاحب العمل وتحت امرته، ويشمل ذلك الاحداث ومن كان قيد التجربة أو التأهيل.

 

ثانيا":- فيما يتعلق الحق في تكوين النقابات والانتماء اليها :-

كفل الدستور الاردني في المادة (23 ) منة هذا الحق حيث نصت في بندها الثاني على مايلي (تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعا يقوم على المبادىْ الاتية ): حيث نصت في الفقرة (و ) على مايلي ( تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون ) .

كما جاء قانون العمل الاردني رقم (8) لسنة (1996) وتعديلاته واعطاء حق التظيم النقابي وافرد الفصل الحادي عشر المتعلق بالنقابات وتكوينها  ، وتتمتع منظمات العمال ومنظمات اصحاب العمل بحرية ودون تدخل من الحكومة في وضع دساتيرها وانظماتها ولوئحها وانتخاب ممثليها بحرية وتنظيم ادارتها ونشاطها واعداد برامج عملها وذلك سندا لنص الماده (100 ) ،كما وكفلت المادة (110 ) من القانون حق النقابات في انشاء الاتحادات والانضمام الى اي منظمة عربية او دولية .

ثالثا" :- فيما يخص التمييز بالجنس :-

عالج قانون العمل وضع المرأة العاملة وراعى خصوصيتها في قطاع العمل حيث وفر لها المساواة والحماية القانونية وميزها في بعض الحقوق على الرجل في جميع بنوده من خلال ما يلي :-

  • المساواه بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والواجبات المنصوص عليها في قانون العمل

اما الامتيازات التي منحها قانون العمل للمرأة العاملة :-

تضمن قانون العمل في نصوصه العديد من المواد التي ضمنت هذه الامتيازات وتتمثل هذه النصوص بما يلي :-

  • منع فصل المرأة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها او في اثناء اجازة الامومة

 

  • حماية المرأة العاملة في حالة الاعتداء الجنسي :- اعطت هذه المادة الحق للعاملة ان تترك العمل دون اشعار مع احتفاظها بحقوقها القانونية عند انتهاء الخدمة وما يترتب لها من تعويضات عطل وضرر وذلك في حالة اعتداء صاحب العمل او من يمثله في اثناء العمل او بسبه وذلك بالضرب او التحقير او باي شكل من اشكال الاعتداء الجنسي المعاقب عليه بموجب احكام التشريعات النافذة المفعول

وجاءت الفقرة (ب) من نفس المادة وبينت انه اذا تبين للوزير وقوع اعتداء من صاحب العمل او من يمثله بالضرب او بممارسة اي شكل من اشكال الاعتداء الجنسي على العاملين المستخدمين لديه فله ان يقرر اغلاق الؤسسة للمدة التي يراها مناسبة وذلك مع مراعاة احكام اي تشريعات اخرى نافذة المفعول .

  • اجازة التفرغ لتربية اطفالها
  • اجازة مرافقة الزوج 
  • اجازة الامومة للمرأة العاملة
  • اجازة الرضاعة
  • توفير دار حضانة لاطفال الامهات العاملات

 

  • حماية المرأة العاملة في القطاع الخاص من  استخدامها بصورة جبرية او تحت التهديد او بالاحتيال  حيث نصت  المادة (77) منه فقرة (ب) على ما يلي  (يعاقب صاحب العمل عن اي مخالفة يرتكبها باستخدام اي عاملة بصورة جبرية او تحت التهديد او بالاحتيال او بالاكراه بما في ذلك حجز وثيقة سفرة بغرامة لاتقل عن 500 دينار ولا تزيد عن 1000 دينار ويعاقب بالعقوبة ذاتها الشريك والمحرض والمتدخل في هذا الاستخدام ) .
  • الصناعات والاعمال التي يحضر تشغيل النساء بها حيث نصت المادة (69)على ما يلي :- تحدد بقرار من الوزير بعد استطلاع راي الجهات الرسمية المختصة :- أ- الصناعات والاعمال الي تحظر تشغيل النساء بها

ب- الاوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها والحالات المستثناة منها

وبناء عليه تم اصدار قرار عن وزير العمل خاص بالاعمال والاوقات التي يحظر تشغيل النساء فيها فهناك بعض الاعمال لا يجوز تشغيل النساء بها لانها لا تنسجم

مع طبيعة المرأة مثل العمل في الناجم والمحاجر وصهر المعادن وغيرها من الاعمال التي حددت في القرار (مرفق قرار الوزير الخاص بالاعمال التي لا يجوز تشغيل النساء بها )

كما انه حدد في القرار الساعات التي لا يجوز تشغيل النساء بها وهي من الساعه العاشرة مساء الى الساعه السادسة صباحا" الا في بعض الاعمال مثل العمل في المستشفيات والفنادق وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات (مرفق قرار الوزير الاعمال التي يجوز تشغيل النساء ) .

  • العاملين  في المنازل :
  • اصدار نظام العاملين في المنازل ومهامها وبستانييها ومن في حكمهم رقم (90) لسنه (2009)  والذي تضمن التزامات كل من صاحب المنزل والعامل وبيان حقوق العامل ومنها العطله الاسبوعيه والاجازة السنويه والمرضيه وتحديد ساعات العمل وبيان اجراءات تفتيش العمل لحل الشكاوي.

 

  • كما صدر نظام تنظيم المكاتب الخاصة باستقدام واستخدام غير الاردنين العاملين في المنازل رقم (89 ) لسنة( 2009) ليقدم حماية للعاملين في هذا القطاع من خلال اعطاء صلاحيات للوزير بناءا" على تقارير صادرة عن الجهات المختصة اغلاق المكتب فورا" ودون انذار او الغاء ترخيصه اذا كانت المخالفات المرتكبة من النوع الذي يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الانسان او التشريعات  النافذة بما في ذلك :

أ ــ استقدام العمال بطرق غير قانونية او باوراق مزورة .

ب ــ استقدام عمال تقل اعمارهم عن السن القانوني.

ج ــ استخدام العمال في اعمال غير العمل في المنازل او بالمياومة او لدى غير صاحب المنزل المصرح له بالعمل لديه .

د ــ الاستغلال الاقتصادي للعمال والاستيلاء على اجورهم او اي جزء منها .

ه ــ الاعتداء على العمال جسديا او جنسيا او اساءة معاملتهم او تسهيل ذلك .

و ــ نقل العمال بطرق غير قانونية الى دول اخرى .

 

 

  • اصدار تعليمات شروط واجراءات ترخيص المكاتب الخاصه العامله في استقدام واستخدام غير الاردنيين العاملين في المنازل والصادره بمقتضى النظام اعلاه والمتضمنه:-
  1. اجراءات وآليات عمل المكاتب .

2-  وجود تعهد خطي من قبل صاحب المنزل والمكتب بالالتزام بحقوق العامل .

  1. التعاون المشترك مع سفارات الدول المصدره للعماله لحل مشاكل العمال .

 

  • كما جاءت المادة (12) من تعليمات وشروط واجراءات ترخيص المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام غير الاردنيين العاملين في المنازل على ما يلي :-"للوزير او من يفوضه ان يرفض منح ترخيص عمل او تجديده في حال تبين ان صاحب المنزل كان قد انتهك حقوق اي عامل او اعتدى عليه بالضرب او الحق به ضرر او اساء معاملته باي صورة من الصور على ان يعطي العامل في هذه الحاله الفرصه للحصول على تصريح عمل جديد للعمل لدى صاحب منزل اخر"

 

  • وتم تشكيل اللجان الخاصة بالعاملين بالمنازل :

 

  1. تم تشكيل لجنة بموجب المادة (11) من تعليمات شروط واجراءات ترخيص المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام غير الاردنيين العامليين في المنازل تعمل على حل اي اشكاليه تتعلق باستخدام العامليين في المنازل من غير الاردنيين تتألف من ممثلين عن وزارة العمل ووزارة الداخلية وادارة الاقامة والحدود في مديرية الامن العام وبمشاركة نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل والسفارة المعنية واي جهات اخرى ذات علاقة ،على ان تحدد صلاحيتها ومهامها في قرار تشكيلها

وتعمل هذه اللجنة حل المشكلات التي يمكن ان يتعرض لها العاملات بالمنازل من حيثاقامتها في المملكة او اي اعتداء ممكن ان تتعرض له من قبل صاحب المنزل او من يمثله او في حالة هروبها

  1. لجنة ترخيص المكاتب الخاصة باستقدام واستخدام العاملات في المنازل حيث انشاءات هذه اللجنة لتعمل على استقبال طلبات ترخيص المكتب ضمن الشروط المطلوبة بالنظام ،والتفتيش على هذه المكاتب للتاكد من استكمالها جميع الشروط ،والتنسيب للوزير بالموافقة على تراخيص المكاتب واي مهام اخرى تكلف بها من قبل الوزير ،حيث تجتمع اللجنة بشكل دوري او كلما دعت الحاجة لذلك .

ومن الإجراءات التي تم اتخاذها :

قامت الوزارة باغلاق عدد من المكاتب ومنها :-

  • مكتب بترا
  • مكتب حواء
  • مكتب لجين

 

حيث تم انذار المكاتب الغير ملتزمة باحكام القانونقبل اصدار قرارالوزير بالاغلاق .

حيث قامت اللجنة منذ تاريخ تشكيلها بتحقيق الانجازات التالية :-

  • فيما يتعلق بالعمالة من الجنسية الاندونيسية :-

 

  • تم اعفاء عدد (658) عاملة من غرامات الاقامة ومغادرتهن الى بلادهن.
  • دراسة حالات بما يزيد عن (300) حالة وتصويب اوضاعها.
  • تحصيل حقوق بما يزيد عن نصف مليون دينار كأجور مستحقة للعاملات.

 

  • فيما يتعلق بالعمالة من الجنسية الفلبينية :-
  • بتاريخ 9/2/2011 تم اعفاء عدد (61) عاملة من غرامات الاقامة وتصويب اوضاعها تمهيداً لمغادرتهن الى بلادهن .
  • دراسة حالات بما يزيد عن (100) حالة وتصويب اوضاعهن .

 

ج- فيما يتعلق بالعمالة من الجنسية السيرلانكية :

  • عام 2011 اعفاء عدد (22)  عاملة من غرامات الاقامة وتصويب اوضاعهن تمهيداً الى مغادرتهن الى بلادهن .
  • تاريخ 25/4/2011 تنسيب اللجنة باعفاء عدد (20) عاملة من غرامات الاقامة تمهيداً لمغادرهن الى بلادهن .
  • دراسة بما يزيد عن (100) حالة وتصويب اوضاعهن .

 

كما قامت وزارة العمل وبالتعاون مع وزارة الداخلية بالعمل على تصويب اوضاع العاملات في المنازل على النحو الاتي :-

  • اعفاء من الغرامات المتراكمة على العاملين في المنازل بنسبة 50% من قيمة الغرامات المترتبة عليهم وتم منحهم مهله لمدة شهرين من تاريخ 17/3/2011 ولغاية 17/5/2011 .
  • اعفاء من رسوم الاثر الرجعي لتصاريح العمل لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ 18/4/2011 ولغاية 18/6/2011 .

 

- قامت الوزارة بإنشاء مديرية مختصة بالعاملين في المنازل تدعى "مديرية العاملين في المنازل". لتنظم وضبط عملية استقدام واستخدام العاملين في المنازل ضمن آليات وتعليمات لمنع التجاوزات التي تمارسها بعض مكاتب الاستقدام، حيث تقوم هذه المديرية وباستمرار بحملات تفتيشية مكثفة على المكاتب للتأكد من سلامة إجراءاتها والتزامها بالشروط القانونية الواردة ضمن الأحكام الناظمة لأعمال هذه المكاتب.

     كما تقوم المديرية باستقبال الشكاوى المقدمة من قبل كل من أصحاب العمل والمكاتب أو العاملات وتعمل على حل هذة الشكاوي وفقأ للتشريعات الناظمة ، وقد تم تعزيز كادر التفتيش في مديرية العاملين في المنازل لتفعيل تطبيق القانون .

 

التعاون الدولي في هذا المجال:-

وبخصوص ايجاد سبل التعاون مع الدول المرسلة لهذه الفئه من العاملات  ( العمال )فان الوزارة تقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المرسلة لاعادة دراسة الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم الموقعة مع تللك الدول  واعادة صياغتها بما يتوافق مع التشريعات النافذة , للحفاظ على حقوق هذه الفئة من العمال ومنع استغلالهم والاتجار بهم .

 

دور المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة في مناهضة كافة اشكال التمييز

لقد قطع الأردن خطوات نوعية ورائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المدنية والسياسية وذلك على المستوى التشريعي والمؤسساتي وعلى صعيد الممارسات:

  1. لقد أصدر مجلس الأمة الأردني عام 2017 القانون الجديد لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20-2017 والذي يأتي منسجما مع أعلى المعايير الدولية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان سواءً في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية وكذلك العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
  2. تضمن القانون المشار إليه لأول مرة على مستوى الإقليم أحكاما واضحةً وصريحةً تحظر التمييز على أساس الإعاقة في مختلف الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، واعتبر القانون في مادته الرابعة أن عدم التمييز إنما يشكل القاعدة والمبدأ العام الذي يقوم عليه هذا التشريع.
  3. في سابقة تشريعية متميزة تضمن القانون أحكاما تتعلق بتعزيز الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة بحيث اشترط موافقتهم الحرة المستنيرة على أي تصرف قانوني أو واقعي يتم اتخاذه، وجاء تعريف الموافقة الحرة المستنيرة قاطعا بضرورة رضاء الشخص الحر بعد إخباره بطريقة يفهمها بمضمون التصرف المزمع اتخاذه وآثاره وبدائله.
  4. تضمن القانون تعريفا مستحدثا للعنف على أساس الإعاقة وسع من نطاق الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة بحيث يعد عنفا وفقا للقانون الجديد: إلحاق الأذى المادي أو المعنوي وكذلك الحرمان من ممارسة أي من الحقوق أو الحريات الأساسية على أساس الإعاقة، واعتبر القانون ارتكاب العنف المشار إليه جريمةً معاقبا عليها؛
  5. اشتمل القانون على جملة من الأحكام التي تكفل الحق في المشاركة السياسية وفي الحياة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إلزام الجهات الحكومية المعنية بتوفير الترتيبات التيسيرية وإمكانية الوصول وجعل التشريعات الناظمة للمشاركة السياسية والنقابية دامجةً وخاليةً من أي حكم قد ينطوي على أي شكل من أشكال التمييز على أساس الإعاقة.
  6. أوجب القانون الجديد على الجهات المعنية ضمان الوصول الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة إلى مرفق القضاء وكفالة المحاكمات العادلة لهم من خلال توفير الأشكال الميسرة والترتيبات التيسيرية في كافة مراحل التقاضي.
  7. أوجب القانون في سابقة تشريعية وعملية على المستوى الدولي على الجهات المعنية التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة في كل مرة يتم فيها مراجعة تشريعات الأحوال الشخصية وأحكام الأهلية القانونية.
  8. تضمن التعديل الجديد لقانون العقوبات الأردني جملةً من الأحكام التي جعلت من الإعاقة ظرفا مشددا يستوجب الحد الأقصى من العقوبة المقررة في جرائم الإيذاء والاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي.
  9. تعكف الحكومة من خلال وزاراتها المختلفة على تضمين موازناتها بنودا تكفل جعل تلك الموازنات شاملةً لمتطلبات تنفيذ القانون الجديد.
  10. تسعى الحكومة من خلال المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جعل قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أعلى سلم الأولويات الوطنية وذلك من خلال مشاركة المجلس بوصفه راسما للسياسات في عملية وضع الخطط والبرامج مع الوزارات والهيئات والجهات الحكومية المختلفة.

 

دور وكالة الأنباء/بترا في مناهضة كافة اشكال التمييز

بثت وكالة الأنباء الأردنية / بترا  (555)  خبراً وتقريراً خلال الخمس سنوات الماضية تتعلق بنشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بشأنها ولمفاهيمها والتصدي لكل اشكال التمييز العنصري وفيما يلي جدولاً يبين الأخبار والتقارير التي بثتها (بترا)

 

عدد الأخبار

السنة

96

2013

108

2014

141

2015

132

2016

78

2017

555

المجموع

   
 

 

ومن أهم الإجراءات التي قامت بها الحكومة الأردنية فيما يتعلق بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ما يلي :-

  • تعطى"الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" الأولوية في التطبيق على المنظومة القانونية في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث اتخذ القضاء الأردني موقفاً واضحاً في بيان مرتبة المعاهدة الدولية في المنظومة القانونية الأردنية، إذ دأبت محكمة التمييز في أحكامها، على الأخذ بعلوية المعاهدة الدولية على القانون النافذ في حال التعارض، وبعبارة أُخرى تعتبر الاتفاقيات الدولية المصادق عليها الأردن ومنها " الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري " جزءاً لا يتجزأ من التشريع الوطني للمملكة وأرفع منزلة من التشريعات الوطنية، ولذلك تلتزم المملكة بالتعريف الوارد في الاتفاقية.

 

  • لا تميز القوانين الأردنية في الحماية القانونية بين المواطن الأردني و غيره من المقيمين على أراضي المملكة، فجميع الأشخاص المقيمين على أرض المملكة محميون بموجب الدستور حيث نصت المادة  (101/1) من الدستور على :" 1. المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها." كما نصت المادة (6/5) على:" 5. يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الإعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال." كما و يتم تقديم المساعدة القانونية عن طريق وزارة العدل و بالتعاون مع نقابة المحامين لجميع المقيمين على أرض المملكة دون تمييز، وهذا ما نصت عليه المادة (208) من قانون أصول المحاكمات الجزائية والمادة (100) من قانون نقابة المحامين النظاميين. كما أن جميع أفعال العنف أو التحريض ضد شخص أو جماعة بسبب العنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني.

 

  • كما تطبق القوانين الجزائية الأردنية (القانون الجنائي) على كافة الأفراد (مواطنين ومقيمين) بنفس الدرجة دون تمييز، حيث يجرم قانون العقوبات و القوانين الجزائية الأخرى كافة أشكال التمييز ونشر الأفكار القائمة على التفوق العنصري والكراهية العنصرية، وكل تحريض على التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض على هذه الأعمال ترتكب ضد أي عرق أو جماعة من لون أو أصل اثني آخر، وكذلك كل مساعده للنشاطات العنصرية حيث تحضر الحكومة الأردنية هذه المنظمات وتجرم أنشطتها.

 

  • أوضح الدستور الأردني في باب حقوق الأردنيين وواجباتهم وتحديداً في المادة رقم (5) منه بأن "الجنسية الأردنية تحدد بقانون"، وقد صدر قانون الجنسية الأردني رقم (6) لعام 1954 وتعديلاته حيث نظم عملية منح الجنسية الأردنية وفقدانها.

 

  • تم منح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجنبي حزمة من التسهيلات والامتيازات وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (6415) تاريخ 9/11/2014، في مجالات: التعليم، (بحيث يمنح أبناء الأردنيات حق الدراسة في المدارس الحكومية حتى الثانوية العامة)، وفي مجال الصحة (يمنح أبناء الأردنيات المقيمين في المملكة نفس المعاملة الممنوحة لأمهاتهم في العلاج في المستشفيات والمراكز الحكومية). وعلى صعيد العمل (أعطي أبناء الأردنيات الحق في المهن المحصور العمل فيها للأردنيين، شريطة أن تكون الأولوية بالعمل للأردني). وفي الاستثمار (سمح لهم بالاستثمار والتملك في المملكة وفقاً لأحكام القانون)، كما منحت التسهيلات لهم حق الحصول على رخصة قيادة “فئة خصوصي”.

 

  • إن عملية سحب الجنسية من بعض الأفراد لا يتم وفقاً للأهواء وإنما تطبيقاً لقرار فك الارتباط للعام 1988 بهدف الحفاظ على الهوية الفلسطينية وعدم إفراغ الأرض من سكانها، حيث صدر قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بتاريخ 31/7/1988 كعمل سيادي صادر عن السلطة الحاكمة وهذا ما استقر عليه قضاء واجتهاد محكمة العدل العليا حيث اعتبر قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية عمل من أعمال السيادة تمارسهُ الحكومة بصفتها سلطة حكم لا سلطة إدارة.

 

  • لا يتم سحب أي رقم وطني إلا بموافقة مجلس الوزراء عند التأكد من انطباق قرار فك الارتباط على الحالة وبتنسيب من اللجنة الوزارية المُشكلة برئاسة معالي وزير الداخليّة، كما وتتابع "دائرة المتابعة والتفتيش" تلك الإجراءات كجهة تنفيذية بالاشتراك مع "دائرة الأحوال المدنية والجوازات" والجهات المعنية الأخرى، علماً بأن عملية إعادة الأرقام الوطنية تتم بموافقة رئيس الوزراء.

 

  • جاء بتقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان لعام 2014 بأن قرار مجلس الوزراء هذا قد وفر الشفافية في قرارات سحب الأرقام الوطنيّة ولم ترد أي شكوى للمركز خلال عام 2014.

 

  • تربط المملكة الأردنيّة الهاشميّة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم تمارس بموجبها المفوضية ولايتها على اللاجئين في المملكة، ويتمتع اللاجئ بموجبهما بكافة الحقوق التي توفرها الاتفاقية الخاصّة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، كمّا تعتبر المملكة من أكثر الدول استقبالاً للاجئين خاصّةً العراقيين والسوريين والفلسطينيين والليبيين واليمنيين، بالإضافة إلى أنها من الدول الأكثر تضرراً من أزمات اللجوء رغم قلة الموارد وضعف الإمكانيات وعدم كفاية المساعدات المُقدمة من المجتمع الدولي.

 

  • صدر قانون جديد للانتخاب رقم (6) لسنة 2016 أكد على مبدأ المساواة وعدم التمييز، فقد تم اعتماد القوائم النسبية المفتوحة والذي يضمن تمثيلاً عادلاً لكل القوى السياسية والمجتمعية في مجلس النواب. كما تضمن القانون الجديد مبدأ التمييز الايجابي حيث خصص لبعض الفئات المجتمعية مقاعد خاصة بهم وفقا لنظام الكوتا وفقا لما يلي: المسيحيين (4) مقاعد، الشركس والشيشان (3) مقاعد، كما تم تخصيص (15) مقعداً للنساء بواقع مقعد عن كل محافظة مما يعطي النساء فرصة اكبر للوصول إلى البرلمان إضافة إلى فرصتها بالتنافس.

 

  • أما بما يتعلق بتولي المناصب القيادية في الأجهزة الأمنية تجدر الإشارة إلى عدم وجود تمييز بين المواطنين في تولي المناصب القيادية وذلك انسجاما لما نص عليه الدستور الأردني، علما بأن المعيار الرئيسي لتولي تلك المناصب هو الكفاءة.

 

  • ساوى قانون العمل في مادته الثانية بين جميع العاملين بغض النظر عن أصله وجنسه.
  • ألزمت المادة 4/ب من تعليمات شروط وإجراءات استخدام واستقدام العمال غير الأردنيين لسنة 2012 كل صاحب عمل يرغب باستخدام أو استقدام عامل غير أردني تقديم كشف صادر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تبين اشتراك المؤسسة بالضمان الاجتماعي، بما يعني إلزامية إشراك العمال الوافدين في الضمان الاجتماعي.

 

  • أما بخصوص انضمام المملكة للاتفاقية رقم (189) المتعلقة بالعمل اللائق، فتجدر الإشارة إلى أن وزارة العمل تقوم حاليا بمراجعة الاتفاقية للنظر في إمكانية الانضمام إليها.

 

  • تضمنت التعديلات الدستورية عام 2011 النص على إنشاء محكمة دستورية ، حيث نصت المادة (58/1) من الدستور الأردني بعد التعديل على أن " تنشأ بقانون محكمة دستورية يكون مقرها في العاصمة وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها .. "، وكذلك نصت المادة (59/1) من الدستور بعد التعديل على أن " تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة"، كما نصت الفقرة (2) من نفس المادة على أن " للمحكمة الدستورية حق تفسير نصوص الدستور إذا طلب إليها ذلك.." 

 

  • يعتبر المركز الوطني لحقوق الإنسان أحد الجهات الرئيسية المسؤولة عن تلقي الشكاوي حول أي خروقات لحقوق الإنسان، حيث تقوم وحدة الشكاوى والخدمات القانونية في المركز بتلقي الشكاوى والمساعدات والمناشدات وبيانات الرأي وغيرها من المواطنين، حيث تقوم الوحدة بالتحقق من صحة الشكاوى التي ترد إليها، ومتابعتها مع الجهات المعنية. كما يعتبر مكتب شكاوي المرأة التابع للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أحد الجهات المسؤولة عن تلقي الشكاوي المتعلقة بالتمييز ضد المرأة في إطار الأسرة أو العمل أو في الحياة العامة، ومساعدة النساء وتمكينهن للحصول على حقوقهن، ومتابعة الشكاوي مع الجهات المعنية.

 

  • ويحق لكل فرد التماس تعويض عادل وكاف عن الضرر الذي لحق به في حالة التمييز العنصري، حيث تم تنظيمه وفق أحكام الحق في الحصول على التعويض في القانون المدني رقم (43) لسنة 1976 حيث نصت المادة (256) من القانون المدني على أنه"كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر". ويقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وفق المادة (266) من القانون المذكور، كما أن حق الضمان يتناول الضرر الأدبي فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسئولا عن الضمان وفق المادة (267) منه. وبالتالي فإن إمكانية اللجوء إلى القضاء مكفولة لجمع الأشخاص سواء كانت الدعوى جزائية أم حقوقية للمطالبة بالتعويض.

 

  • تدعم الحكومة الأردنية جهود المركز الوطني لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المملكة، وجهوده في ما يتعلق برصد التجاوزات وتقديم التوصيات والملاحظات وتلقي الشكاوي، مع التأكيد على استقلالية عمل المركز استناداً لمبادئ باريس.

 

  • تقدم الحكومة الدعم المالي للمركز بشكل مستمر، ففي العام 2015 بلغ الدعم المالي المقدم من الحكومة إلى المركز ما مقداره (547992) دينار أردني أي ما يعادل (771047) دولار أميركي، وهو ما يشكل 91% من موازنة المركز، أما في العام 2016 بلغ الدعم الحكومي للمركز ما مقداره (550000) دينار أردني أي ما يعادل( 773872) دولار أمريكي وهو ما يشكل 80% من موازنة المركز لهذا العام.

 

  • تؤمن الحكومة الأردنية بسياسة الانفتاح وتفعيل مبدأ التشاركية مع جميع المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من الشركاء العاملين في مجال حقوق الإنسان، وتسعى باستمرار إلى إدامة التواصل والحوار مع جميع هذه الجهات لتبادل الآراء ووجهات النظر حيال قضايا حقوق الإنسان في المملكة وسبل تطويرها، وفي هذا الصدد تم التواصل مع المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن إعداد هذا التقرير، والذي بدوره قام بتزويدنا بعدد من الملاحظات عليه.

 

  • قامت اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان والتي ترأسها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتعميم ونشر التقرير الدوري الجامع للمملكة (الثالث عشر – السابع عشر)، وكذلك الملاحظات والتوصيات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري الصادرة على التقرير أعلاه (وثيقة رقم CERD/C/JOR/CO/13-17  تاريخ 4/4/2012)، على جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية، وسفارات وقنصليات المملكة في الخارج بهدف نشرها على نطاق واسع والاستفادة من محتواها لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى المواطنين، ومعالجة أوجه الاختلال أو القصور.

 

  • تحظر المملكة كافة أشكال التمييز والفصل العنصري، فقد أكد الدستور الأردني في المادة السادسة منه، أن الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.

 

  • نص الميثاق الوطني الأردني على أن الأردنيين رجالاً ونساءً متساوون في الحقوق والواجبات،  كما أوصت الأجندة الوطنية الأردنية بتطبيق عدد من المبادئ التي ﺗﻬدف إلى تحقيق المساواة للمرأة الأردنية وتمثيلها في اﻟﻤﺠالس التشريعية وفي المناصب العامة.
  • صادقت المملكة على العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ومن ضمنها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وتم نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/2006 وبذلك أصبحت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري جزءا لا يتجزأ من التشريعات الوطنية، وقد استقر الاجتهاد القضائي لدى المملكة على اعتبار أن الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية  وتأخذ أولوية في التطبيق.

 

  • لم يؤخذ على المملكة الأردنية الهاشمية منذ نشأتها أن مارست ضد مواطنيها سياسة عنصرية، أما فيما يتعلق بالأجانب المقيمين على أراضيها، فقد شكلت سيادة القانون المعيار الوحيد في التعامل معهم.

 

  • نصت المادة (14) من الدستور الأردني على أن (تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب).

 

  • أكدت القوانين الأردنية على المساواة وعدم التمييز على أساس العرق أو اللغة أو الدين فعلى سبيل المثال، نصت المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية رقم (39) لسنة 2015 على انه: "1. يؤسس الحزب على أساس المواطنة والمساواة بين الأردنيين والالتزام بالديمقراطية واحترام التعددية السياسية. 2. لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل".
  •  كما أن جميع أفعال العنف أو التحريض ضد شخص أو جماعة بسبب العنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني، فقد نصت المادة 150 من قانون العقوبات على أن ( كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه أثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس مدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا).
  • كما وجرم المشرع الأردني في قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 عدداً من الأفعال التي تؤدي إلى اهانة الشعور الديني لأي شخص أو اهانة معتقده الديني. حيث نصت المادة (278) على انه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على عشرين دينارا" كل من: "1.نشر شيئا مطبوعا أو مخطوطا أو صورة أو رسما أو رمزا من شأنه أن يؤدي إلى اهانة الشعور الديني لأشخاص آخرين، والى اهانة معتقدهم الديني. 2. تفوه في مكان عام وعلى مسمع من شخص آخر بكلمة أو بصوت من شأنه أن يؤدي إلى إهانة الشعور أو المعتقد الديني لذلك الشخص الآخر".
  • تضمنت التشريعات في المملكة الأردنية الهاشمية نصوصاً تعتبر كل نشر للأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية، وكل تحريض على التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض على هذه الأعمال يرتكب ضد أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني آخر، وكذلك كل مساعدة للنشاطات العنصرية، بما في ذلك تمويلها، جريمة يعاقب عليها القانون،كذلك الحال بالحكم بعدم شرعية المنظمات، وكذلك النشاطات الدعائية المنظمة وسائر النشاطات الدعائية، التي تقوم بالترويج للتمييز العنصري والتحريض عليه، وحظر هذه المنظمات والنشاطات واعتبار الاشتراك في أيها جريمة يعاقب عليها القانون.
  • فجميع أفعال العنف أو التحريض ضد شخص أو جماعة بسبب العنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني، فقد نصت المادة (150) من قانون العقوبات على أن "كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس مدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ديناراً".
  • كما نصت المادة (130) من القانون ذاته على أن "من قام في المملكة زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاية ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة".

 

  • وفيما يتصل بتجريم أية مساعدة لأي نشاط عنصري فوفق المادة (80) من قانون العقوبات التي تنظم أحكام التحريض والتدخل في الجرائم فإنه (1) "(أ) يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر على ارتكاب جريمة بإعطائه نقوداً أو بتقديم هدية له أو بالتأثير عليه بالتهديد أو بالحيلة والخديعة أو باستغلال النفوذ أو بإساءة الاستعمال في حكم الوظيفة؛ (ب) إن تبعة المحرض مستقلة عن تبعة المحرض على ارتكاب الجريمة: (2) يعد متدخلاً في جناية أو جنحة (أ) من ساعد على وقوع جريمة بإرشاداته الخادمة لوقوعها؛ (ب) من أعطى الفاعل سلاحاً أو أدوات أو أي شيء آخر مما يساعد على إيقاع الجريمة، (ج) من كان موجوداً في المكان الذي ارتكب فيه الجرم بقصد إرهاب المقاومين أو تقوية تصميم الفاعل الأصلي أو ضمان ارتكاب الجرم المقصود؛ (د) من ساعد الفاعل على الأفعال التي هيئات الجريمة أو سهلتها أو أتمت ارتكابها؛ (هـ) من كان متفقا مع الفاعل أو المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء معالمها أو تخبئة أو تصريف الأشياء الحاصلة بارتكابها جميعها أو بعضها أو إخفاء شخص أو أكثر من الذين اشتركوا فيها عن وجه العدالة. ومن كان عالماً بسيرة الأشرار الجنائية الذين دأبهم قطع الطرق وارتكاب أعمال العنف ضد أمن الدولة أو السلامة العامة، أو ضد الأشخاص أو الممتلكات وقدم لهم طعاماً أو مأوى أو مخبأ أو مكاناً للاجتماع".

 

  • وفي إطار اعتبار أن المنظمات فضلاً عن أنشطة الدعاية المنظمة وكافة أنشطة الدعاية الأخرى التي تروج للتمييز العنصري وتحرض عليه هي منظمات وأنشطة غير قانونية ومحظورة جريمة يعاقب عليها القانون، بينت المادة (151) من قانون العقوبات أنه يتعرض للعقوبات نفسها - بالحبس مدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ديناراً - كل شخص ينتمي إلى جمعية أنشئت للغاية المشار إليها في المادة (150) منه، وشددت الحد الأدنى للحبس بحيث لا يقل عن سنة واحدة والغرامة عن عشرة دنانير إذا كان الشخص المذكور يتولى وظيفة عملية في الجمعية، وفي كل الأحوال يحكم بحل الجمعية ومصادرة أملاكها.

 

  • كما حظر القانون الأردني كل دعاية منظمة وكافة أشكال الدعاية التي تحض على التمييز العنصري في نظام ترخيص وسائل الدعاية والإعلان ضمن حدود مناطق البلدية حيث نصت المادة (6) من ترخيص وسائل الدعاية والإعلان ضمن حدود مناطق البلدية رقم (76) لسنة 2009 على أنه:"(أ) تعتبر مخالفة لأحكام هذا النظام ما يلي: (1) أن تتضمن وسيلة الدعاية والإعلان ما يمس الشعور القومي أو الديني أو يتنافى مع الآداب العامة والنظام العام، وإعلان كل نشر لأفكار تقوم على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية وكل تحريض على التمييز العنصري ضد أي شخص أو جماعة جريمة يعاقب عليها القانون".

 

  • ونصت المادة (20) من قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015 على التزام المرخص له بما يلي :
  1. احترام الكرامة الإنسانية والخصوصية الشخصية وحريات الآخرين وحقوقهم وتعددية التعبير.
  2. عدم بث ما يخدش الحياء العام أو يحض على الكراهية أو الإرهاب أو العنف أو الإثارة الفتن والنعرات الدينية والطائفية والعرقية أو يلحق الضرر بالاقتصاد والعملة الوطنية أو يخل بالأمن الوطني والاجتماعي.
  3.  عدم بث المواد الكاذبة التي تسيء إلى علاقات المملكة بالدول الأخرى.
  4. عدم بث مواد إعلامية أو إعلانية تروج للشعوذة والتضليل والابتزاز وخداع المستهلك".

 

  • وبينت المادة (7) من قانون المطبوعات والنشر بموجب القانون المعدل رقم (27) لسنة  2007 على آداب مهنة الصحافة وأخلاقياتها الملزمة للصحفي، والتي تقوم على حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع واعتبارها حقا للصحافة والمواطن على السواء، والامتناع عن نشر كل ما من شأنه التحريض على العنف أو الدعوة إلى إثارة الفرقة بين المواطنين بأي شكل من الأشكال.

 

  • فيما يتصل بضمان ألا تكون أية تدابير تتخذ في مكافحة الإرهاب تمييزية في غرضها أو تأثيرها لأسباب تتعلق بالعنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي وألا يخضع الأفراد لقولبة أي تنميط عنصري أو عرقي، يقوم تجريم الإرهاب في التشريعات الأردنية على تحديد الأفعال التي يحظر ارتكابها والغاية المتوخاه من القيام بها دون الإشارة إلى أي أمور تتعلق بمرتكب هذه الجريمة من حيث الجنس أو العرق أو الدين مما يكفل أن التدابير المتخذة في مكافحة الإرهاب لا تقوم على أسس تمييزية.

 

وهناك مجموعة من الحقوق التالية:-

أ. الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل:

  • تضمن الدستور الأردني في المادة (6) نصاً على أن الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. كما نصت المادة ( 7 ) منه على :" أ/الحرية الشخصية مصونة . ب/ كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون". كما ونصت المادة 8 منه على: "أ/ لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون. ب/ كل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان, ولا يجوز تعذيبه, بأي شكل من الأشكال, أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً, كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين, وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به". وقد أكد الدستور على استقلالية القضاة، وانه لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون وذلك في المادة (97) منه.
  • جاءت التعديلات الدستورية لتعزز من استقلال القضاء كضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة, حيث عدلت المادة 98 من الدستور لتصبح على النحو التالي : " 1/ يعين قضاة المحاكم النظامية والشرعية، ويعزلون بإرادة ملكية وفق أحكام القوانين .2/ ينشأ بقانون مجلس قضائي يتولى جميع الشؤون المتعلقة بالقضاة النظاميين.3/ مع مراعاة الفقرة (1) من هذه المادة يكون للمجلس القضائي وحده حق تعيين القضاة النظاميين وفق أحكام القانون "

 

ب. الحق في الأمان على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني يصدر سواءاً عن موظفين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة:

نصت المادة (7) من الدستور الأردني على أن "الحرية الشخصية مصونة"، كما نصت المادة (8) من الدستور على ما يلي: "لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إلا وفق أحكام القانون"، وهاتان المادتان هما الأساس القانوني لكافة القوانين الجزائية في الأردن، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى ما يلي:

  • إن المدة القانونية المسموح بها للاحتفاظ بالمقبوض عليهم لدى الوحدات الشرطية هي (24) ساعة وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية و(7) أيام في الجرائم الداخلة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة وفقاً لقانونها ويقدم للمحتفظ بهم كافة الخدمات والمتطلبات اللوجستية اللازمة طيلة مدة الاحتفاظ , وقد تم تطوير وإعادة تأهيل وتوسعة جميع هذه الأماكن وتهيئتها بشكل جيد وتم إنشاء العديد من النظارات النموذجية لدى المراكز الأمنية وفقاً للمعايير الدولية والوطنية وشُكلت عدة لجان لدراسة أوضاع مراكز الاحتفاظ وتطويرها وتم إصدار دليل عمل لتلك المراكز وتوزيعه على كافة وحدات الأمن العام ووضعت خطط مستدامة بهدف تحسين الظروف المعيشية للأشخاص المحتجزين ومواءمة أوضاعها مع المعايير الدولية.
  • هناك أدوات رقابية عديدة للتأكد من أوضاع المحتفظ بهم منها زيارات تفقدية مفاجئة من قبل أعضاء النيابة العامة والمحاكم والمسؤولين في الجهاز والمكاتب المتخصصة كمكتب الشفافية وحقوق الإنسان والتي عادة ما تكون جولات تفتيشية مشتركة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان على كافة أماكن الحجز المؤقت.
  •  قامت مديرية الأمن العام بتركيب كاميرات مراقبة لأماكن الاحتجاز حتى يتاح للمسؤولين مراقبة تلك المواقع , ويتم السماح للشخص المحتجز بمجرد أن يتم وضعه في مكان الاحتجاز بالاتصال بأهله وإبلاغ ذويه عن مكان تواجده وتوثيق ذلك من خلال السجلات الموجودة داخل كل نظارة كذلك يتم السماح للمحامين بحضور التحقيق الأولي الذي تجريه الشرطة داخل المراكز الأمنية وينسحب هذا الأمر على السماح للمحامي بالاتصال بموكله وتوقيع الوكالة القانونية للدفاع عنه لدى المحاكم المختلفة (تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين مديرية الأمن العام ونقابة المحامين). 
  • بإمكان أي شخص تعرض إلى سوء المعاملة في المراكز الأمنية أن يتقدم بشكوى إلى مدير الشرطة أو إلى مدعي عام الشرطة المختص والمتواجد أصلا للنظر بالشكاوي التي ترد من المواطنين بالإضافة إلى إمكانية اللجوء إلى مكتب الشفافية وحقوق الإنسان وتقديم الشكوى وفي حال تعذر حضوره بإمكان ذويه التقدم بالشكوى حيث يتم التحقق منها واتخاذ القرار المناسب بها حيث أن الضرب وإساءة معاملة الأشخاص المحتجزين من الممارسات الممنوعة والمجرمة والمعاقب عليها في حال ثبوتها.
  • أما بما يتعلق بمركز التوقيف لدى دائرة المخابرات العامة، فتجدر الإشارة إلى ما يلي:
  • مركز التوقيف مركز معلن عنه وخاضع لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل، وجميع الموقوفين فيه موقوفون بموجب مذكرات قضائية، ويتم التعامل معهم طبقا لأحكام القوانين المعمول بها.
  • يتم تنفيذ زيارات دورية ومنتظمة للمركز من قبل منظمات حقوقية دولية ومحلية (الصليب الأحمر،المركز الوطني لحقوق الإنسان) ، كما سبق وأن زارت منظمة هيومن راتيس ووتش مركز التوقيف، علما بأنه يتم في كافة الزيارات الاطلاع على الخدمات المقدمة ومقابلة الموقوفين على انفراد، للتحقق من ظروف اعتقالهم الصحية والمعيشية والاستماع إلى ملاحظاتهم وشكاويهم إن وجدت.
  • هناك تفتيش قضائي وإداري لمركز التوقيف للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية حيث تم إجراء حوالي (203) تفتيش قضائي منذ عام (2011 ) ولغاية الآن.
  • هناك آلية لتلقي أي شكاوى أو استفسارات ترد للدائرة، حيث تتلقى الدائرة أي شكوى أو استفسار من المركز الوطني لحقوق الإنسان من خلال ضابط ارتباط الدائرة مع المركز، ويتم التحقق من صحة الشكوى واتخاذ الإجراء المناسب بخصوصها، وإجابة المركز الوطني حولها في إطار من الشفافية والمرونة، كما يتم تلقي الشكاوي من خلال البريد الإلكتروني للدائرة، ويتم إجابة الجهة المعنية بخصوصها.

ج الحقوق السياسية ولاسيما حق الاشتراك في الانتخابات، اقتراعاً وترشيحاً، على أساس الاقتراع العام المتساوي، والإسهام في الحكم وفي أدارة الشؤون العامة على جميع المستويات، وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة:

  • نصت المادة 16 من الدستور الأردني على ما يلي: " 1/ للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون. 2/ للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور. 3/ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية ومراقبة مواردها". كما نصت المادة 22 من الدستور الأردني على ما يلي: "1/ لكل أردني حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة في القانون أو الأنظمة". كما أكد الدستور في المادة 67 منه على الحق في الانتخاب بوصفه الأداة الأساسية للمشاركة في الحياة السياسية وإدارة الشؤون العامة.

 

  • شهد الأردن في عام 2013، إجراء الانتخابات النيابية والبلدية، بالرغم من ظروف عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة، وازدياد العنف وتفاقم الصعوبات الاقتصادية الداخلية وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، واستمرار الاحتجاجات الشعبية في الشارع. بالإضافة إلى الأعباء الكبيرة التي نتجت عن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأردنية، مما فرض على الدولة الأردنية التزامات مادية واجتماعية وسياسية كبيرة. ونجحت الدولة الأردنية بإجراء الانتخابات (النيابية والبلدية) بأجواء سلمية هادئة، وبعدد قليل من الاعتراضات والاحتجاجات على نتائج الانتخابات.

 

  • إصدار قانون جديد للأحزاب السياسية (قانون رقم 39 لعام 2015) تميز بما يلي: تخفيض عدد الأعضاء المؤسسين للحزب من 500 شخص إلى 150 شخصاً، وإلغاء شرط تمثيل المؤسسين لخمس محافظات بحيث يمكن أن يكون المؤسسين من محافظة واحدة أو حتى من عشيرة واحدة، وإلغاء شرط نسبة النساء في التأسيس والتي كانت تبلغ 10% من مجموع المؤسسين؛ فلم يعد في المشروع شرطاً أن تكون أي نسبة للنساء كأعضاء مؤسسات للحزب، بالإضافة تخفيض عمر العضو المؤسس لثمانية عشر عاماً بعد أن كان واحداً وعشرين عاما. كما وأكدت أحكام قانون الأحزاب الجديد حرية المواطنين في التجمع في أحزاب يختارونها بمحض إرادتهم، ودون أي قيود مثلما أن حل الحزب لا يكون إلا بقرار قضائي.

 

  • إقرار قانون اللامركزية في العام 2015 الذي يطبق لأول مرة في تاريخ الأردن، ويهدف إلى تطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال منح الإدارات المحلية صلاحيات اكبر، والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجا لعمل الدولة ولزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.

 

  • إقرار قانون جديد للبلديات لعام 2015 ، عمل على تعزيز استقلالية البلديات، والتوسع في الوظائف والمسؤوليات المناطة بها. وتعزيز مفهوم اللامركزية من خلال إنشاء المجالس المحلية والتي تعتبر المكون الجديد الذي أوجدته المسودة ليتكون كل منها من خمسة أعضاء على الأقل، وفقا لتقسيمات المناطق وتعداد السكان، ليكون رئيس المجلس عضوا في البلدية المركزية الكبرى بالإضافة إلى توزيع الصلاحيات بين المجلسين المحلي والبلدي.

 

  • صدر نظام التعيين على الوظائف القيادية  رقم (3) لسنة 2013 والذي حدد معايير المعرفة الفنية المتخصصة وطبيعة الوظيفة والقدرات الإدارية والقيادية والمهارات، معاييراً رئيسية للتعيين في الوظائف القيادية دون أي تمييز.

 

د. الحقوق المدنية الأخرى ولاسيما الحق في حرية الإقامة والحركة:

  • كفل الدستور الأردني الحماية الدستورية لحرية التنقل حيث نصت المادة (9) منه على :- " 1/ لا يجوز إبعاد أردني من ديار المملكة . 2/ لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون."
  • وجاء الاجتهاد القضائي منسجما مع ذلك ، ومنها قرار محكمة الصلح رقم 7658/1999 (قاضي منفرد) تاريخ 26/12/1999، وقرار محكمة العدل العليا الأردنية رقم 243/1997 (هيئة خماسية) تاريخ 15/10/1997.

3. الحق في الجنسية

  • أوضح الدستور الأردني في باب حقوق الأردنيين وواجباتهم وتحديداً في المادة رقم (5) منه بأن "الجنسية الأردنية تحدد بقانون"، وقد صدر قانون الجنسية الأردني رقم (6) لعام 1954 وتعديلاته حيث نظم عملية منح الجنسية الأردنية وفقدانها.

 

  • وفقاً للمادة (3) من قانون الجنسية الأردني رقم (6) لعام 1954 وتعديلاته، يعتبر أردني الجنسية: "1/كل من حصل على الجنسية الأردنية أو جواز سفر أردني بمقتضى قانون الجنسية لسنة 1928 وتعديلاته والقانون  رقم (6) لسنة 1954 وهذا القانون. 2/ كل من كان يحمل الجنسية الفلسطينية من غير اليهود قبل تاريخ 15/5/1948 ويقيم عادة في المملكة الأردنية الهاشمية خلال المدة الواقعة ما بين 20/12/1949 لغاية 16/2/1954. 3/ من ولد لأب متمتع بالجنسية الأردنية. 4/ من ولد في المملكة الأردنية الهاشمية من أم تحمل الجنسية الأردنية وأب مجهول الجنسية أو لا جنسية له أو لم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً. 5/ من ولد في المملكة الأردنية الهاشمية من والدين مجهولين ويعتبر اللقيط في المملكة مولوداً فيها ما لم يثبت العكس. 6/ جميع أفراد عشائر بدو الشمال الواردة في الفقرة (ى) من المادة 25 من قانون الانتخاب المؤقت رقم 24 لسنة 1960  والذين كانوا يقيمون إقامة فعلية في الأراضي التي ضمت إلى المملكة سنة 1930".

 

  • وفقاً للمادة (4،5) من قانون الجنسية، "يحق لكل عربي يقيم عادة في المملكة مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة متتالية أن يحصل على الجنسية الأردنية  بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير الداخلية إذا تخلى عن جنسيته الأصلية بإقرار خطي". "ولجلالة الملك بناء على تنسيب مجلس الوزراء أن يمنح الجنسية الأردنية لكل مغترب يقدم تصريحاً خطياً باختيار الجنسية الأردنية شريطة أن يتنازل عن أية جنسية أخرى قد يحملها عند تقديم هذا التصريح".

 

  • يحق لزوجة الأردني الأجنبية الحصول على الجنسية الأردنية بموافقة وزير الداخلية إذا أعلنت عن رغبتها خطياً، بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ عقد الزواج إذا كانت تحمل جنسية عربية، وخمس سنوات إذا كانت تحمل جنسية غير عربية. (المادة 8 – قانون الجنسية).

 

  • وفقا للمادة (18) من قانون الجنسية، لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن فقدان أي أردني جنسيته الأردنية إذا: "أ/ انخرط في خدمة مدنية لدى دولة أخرى وأبى أن يترك تلك الخدمة عندما تكلفه حكومة المملكة الأردنية الهاشمية الخدمة فيها. ب/ انخرط في خدمة دولة معادية. ج/ إذا أتى أو حاول عملا يعد خطراً على امن الدولة وسلامتها".

 

  • وقد أعطى قانون الجنسية (المادتين 15،16) الحق لجميع الأردنيين بالتخلي عن الجنسية الأردنية والتجنيس بجنسية دولة أجنبية أو عربية بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء. ووفقا للمادة 17 من القانون "أ/ يبقى الأردني الذي حصل على جنسية دولة أجنبية محتفظا بجنسيته الأردنية ما لم يتخل عنها وفقا لأحكام هذا القانون. ب/ لمجلس الوزراء بتنسيب من وزير الداخلية أن يعيد الجنسية الأردنية للأردني الذي تنازل عن جنسيته الأردنية لاكتساب جنسية أخرى ، وفق أحكام هذا القانون بناء على طلب يتقدم به لوزير الداخلية.

4. الحق في التزوج واختيار الزوج:

  • نص قانون الأحوال الشخصية في المادة الخامسة على أن الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا لتكوين أسرة وإيجاد نسل وبهذا فإن قانون الأحوال الشخصية قد نص على أن كل من الرجل والمرأة طرف في عقد الزواج وهما سواء في ذلك فلا ينعقد الزواج إلا برضا المرأة وحريتها واختيارها، وأن أي خلل أو عيب في إرادة أي منهما يكون سببا في أن لا ينعقد الزواج صحيحا. بل إن القانون كذلك احتاط لجانب المرأة من أن يغرر بها بحيث اشترط لصالحها الكفاءة في الزوج كما إن المادة السادسة من قانون الأحوال الشخصية بينت أن الزواج لا ينعقد إلا بإيجاب من احد الطرفين وقبول الأخر وهذا المنهج مستقر عالميا بان أطراف العقد هم من يقومون بإنشائه مباشرة أو من خلال ممثلين قانونين كما أن القانون أستخدم عبارة ) لفظ احد الخاطبين) وقبول من الآخر (وهما طرفا عقد الزواج المرأة والرجل) وبهذا فان للمرأة  كل الحق في إنشاء زواجها بإرادتها الحرة السليمة الخالية من العيوب .

5. الحق في التملك بمفرده أو بالاشتراك مع الآخرين:

  • كفلت المملكة حق الملكية الخاصة لجميع مواطنيها، وقد نصت المادة (11) من الدستور الأردني على ما يلي: "لا يستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين القانون".
  • نصت المادة (3) من قانون الاستملاك رقم (12) لسنة 1987 على ما يلي: "لا يستملك أي عقار إلا لمشروع يحقق نفعاً عاماً ولقاء تعويض عادل"، وبحسب المادة (10): "إذا لم يتفق المستملك والمالك على مقدار التعويض لأي سبب كان فيجوز لأي منهما أن يقدم طلباً إلى المحكمة لتعيين هذا المقدار".
  • جرَم قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 الاعتداء على الملكية الخاصة حيث ورد ذلك في المواد ذات الأرقام (444، 445- 454)، حيث يعاقب الجاني على فعله بالحبس أو الغرامة أو بكلتا العقوبتين، وقد شمل القانون الاعتداء على الأموال المنقولة، هدم وتخريب الأبنية والأسوار والممتلكات ونحوها، الاعتداء على الأراضي والمزروعات، إتلاف الآلات الزراعية، التسبب في هلاك الحيوانات من ماشية ونحوها.

6. الحق في الإرث:

  • الإرث في قانون الأحوال الشخصية مستمد من الشريعة الإسلامية حيث أن الغالبية العظمي من السكان مسلمين، وهم من ارتضوا بل يحرصون على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في حياتهم اليومية، ومنها مسائل الإرث حيث أن مسائل الإرث في الشريعة الإسلامية مفصلة بشكل دقيق إذ يشكل قاعدة حسابية متكاملة لا يمكن المساس بها،  إذ أنها قطعية لا مجال للاجتهاد فيها أو التأويل.

 

  •  فالمبدأ الذي يقوم عليه الإرث  هو العدالة كما ينبني على مدى حاجة الوارث للمال الموروث والالتزامات التي تجب على الوارث للمورث حال حياته بناء على درجة القربى بينهما، وبهذا تتعدد صور وراثة الأنثى ففي بعض الصور ترث الأنثى بقدر ما يرث الذكر، وفي صور أخرى قد ترث الأنثى ولا يرث الذكر إذ أن وجودها يحجبه ( أي يمنعه من الإرث)، كما  ترث في بعض الحالات أكثر مما يرث الذكر.

 

  • أما الحالة التي ترث فيها الأنثى نصف نصيب الذكر فإنه ليس حالة مضطردة بل هي معادلة فرعيه بشروط وضوابط  والملاحظ في قانون الأحوال الشخصية الجديد أنه أورد أحكام الإرث بشكل مفصل وليس كالقانون السابق الذي لم ترد فيه أحكام  الإرث على هذا الوجه مما يمكن الأشخاص من معرفة حقوقهم بشكل مبسط.

 

7. الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين:

- كفل الدستور الأردني في المادة (14) منه حرية الدين حيث نصت المادة المذكورة على أن الدولة تحمي حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب.

  •  كما أن الشريعة الإسلامية قد كفلت حرية الاعتقاد والتعبير وقد تضافرت النصوص القرآنية القطعية على تأكيد هذا المعنى ومن ذلك قوله تعالى( لا إكراه في الدين البقرة: ٢٥٦) وقوله تعالى ( افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين يونس: ٩٩ ) ؛ لذلك كانت حرية الاعتقاد والتعبد مصانة في الشريعة الإسلامية بل إن قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 36 لسنة 2010 حمى حق المرأة غير المسلمة المتزوجة من المسلم في القيام بالشعائر التعبدية والطقوس الدينية داخل منزل الزوجية وفي الكنائس ودور العبادة ولا يحق للزوج منعها من ذلك مطلقاً. بل إن القانون نص على أن من واجبات الزوج تمكين الزوجة غير المسلمة من القيام بشعائرها التعبدية ولا يحق له شرعا ولا قانون منعها من ذلك.
  • تبنت المملكة حزمة من المبادرات منها رسالة عمان، كلمة سواء، وأسبوع الوئام بين الأديان.

 

 

8. الحق في حرية الرأي والتعبير:

  • كفل الدستور الأردني حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة ضمن منظومة قوانين تكفل هذه الحرية، ولكن في نفس الوقت تحافظ على توازن الحريات بين الأفراد بحيث لا يعتدي فرد في حرية تعبيره على بقية الأفراد أو فيما يخل بأمن الوطن، حيث تم تعديل المادة (15)  بإضافة نص " تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني و الثقافي والرياضي بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام و الآداب".
  •  ومن الأمور الايجابية التي شهدها حق الرأي والتعبير شمول قانون العفو العام رقم (15) لسنة 2011 قضايا المطبوعات والنشر، وكذلك إطلاق الإستراتيجية الإعلامية للأعوام 2011-2015 التي هدفت إلى توفير بيئة ملائمة قانونياً و سياسياً وإدارياً لتنمية قطاع الإعلام، وتعزيز استقلالية و سائل الإعلام الرسمية و الخاصة و حمايتها، علاوة على توفير بيئة قانونية وسياسية واجتماعية وعلمية حاضنة لتنمية تعددية وسائل الإعلام وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.
  • تم بموجب القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر رقم (16) لسنة 2011 إنشاء غرفة جزائية متخصصة لدى محاكم البدايـة والاستئناف تختص بالنظر في قضايا المطبوعات والنشر. كمـا أنيط بالغرفة لدى محكمة بداية عمان دون سواها صلاحية النظـر في قضايا المطبوعات والنشـر الواقعة علـى أمن الدولة الداخلي والخارجي المنصوص عليها فـي قانـون المطبوعات والنشر.
  •  كما وتضمن القانون المعدل لقانون رعاية الثقافة رقم ( 29) لسنة 2009 إلغاء ضريبة الـ (5 %) على الصحف.

 

9. الحق في حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية أو الانتماء إليها:

 

  • تم تعديل قانون الاجتماعات العامة عام 2011، حيث تضمن وفقا للمادة 4 منه على إمكانية تنظيم أي اجتماع أو مظاهرة دون اشتراط الحصول على موافقة الحاكم الإداري وإنما الاكتفاء فقط بإشعاره قبل 48 ساعة من قبل المنظمين. وقد تم إلغاء نص المادة الخامسة من القانون الأصلي النافذ والمتعلق بالمدة الزمنية التي يتعين خلالها على الحاكم الإداري إصدار الموافقة على طلب عقد الاجتماع العام أو المسيرة وذلك انسجاما مع نص المادة الرابعة الذي اكتفى بالإشعار وألغى تقديم الطلب.

 

  • نصت المادة 16 من الدستور الأردني على ما يلي: " 1/ للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون. 2/ للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور. 3/ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية ومراقبة مواردها". كما نصت المادة 22 من الدستور الأردني على ما يلي: "1/ لكل أردني حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة في القانون أو الأنظمة". كما أكد الدستور في المادة 67 منه على الحق في الانتخاب بوصفه الأداة الأساسية للمشاركة في الحياة السياسية وإدارة الشؤون العامة.

 

  • كما نصت المادة (23) من الدستور على ما يلي: " أ/ العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة أن توفره للأردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به. ب/تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على عدة مبادئ منها تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون".

 

  • كما نصت المادة (7) من قانون الجمعيات رقم (51) لسنة 2008 على ما يلي :-
  • يجوز لمجموعة من الأشخاص أن يقدموا طلباً لتسجيل جمعية إلى أمين السجل على الأنموذج المعتمد لهذه الغاية، وعلى أن يرفق بالطلب المذكور ثلاث نسخ عن كل مما يلي:

قائمة بأسماء الأعضاء المؤسسين وبياناتهم الشخصية بحيث تشمل محال إقامتهم ومهنهم وأعمارهم ومؤهلاتهم، النظام الأساسي للجمعية. وتصريح موقع عليه من كافة الأعضاء المؤسسين يبينون فيه موافقتهم على النظام الأساسي للجمعية واسم الشخص المفوض عن المؤسسين لمتابعة إجراءات التسجيل ومباشرة الإجراءات القضائية بالنيابة عنهم ولتبلغ أي إشعارات أو قرارات أو مراسلات يصدرها مراقب السجل لهذه الغاية. وتحدد الأحكام الواجب ورودها في النظام الأساسي للجمعية بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية.

 

  • تأسيساً على ما سبق فقد كفل الدستور الأردني حق تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات من خلال إتاحة المجال أمام المواطن الأردني لتأليف الجمعيات والمشاركة فيها، سواء كانت جمعيات عادية تنظم العلاقات بين الجماعات المشتركة بالعادات والتقاليد أو جمعيات خيرية أو ثقافية.

 

  • كما تم إجراء تعديلات على القوانين الخاصة بالجمعيات، حيث تم إنشاء سجل للجمعيات بهدف تخفيف الإجراءات والقيود المفروضة على تسجيل الجمعيات التي كانت مفروضة سابقا بدلاً من حصول الجمعيات على موافقة مجلس الوزراء سابقاً وذلك بهدف تعزيز المشاركة من جهة ومن حيث أن التشريع ساهم في رفع وزيادة الوعي العام بهذا الشأن بموجب المادة (4) من قانون الجمعيات لسنة 2008 يتولى إدارته مجلس إدارة السجل.

 

هـ. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

  1. الحق في العمل
  • كفل الدستور في المادتين (6/2) و(23) الحق في العمل لجميع المواطنين، وواجب على الدولة أن توفره لهم بتوجيه الاقتصاد والنهوض به ولذلك جاء قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 لينظم أسس العلاقة التعاقدية بين العمال وأرباب العمل.
  • عرف قانون العمل الأردني في المادة (2) العامل "هو كل شخص ذكرا كان أو أنثى يؤدي عملا لقاء اجر ويكون تابعا لصاحب العمل وتحت إمرته ويشمل ذلك الأحداث ومن كان قيد التجربة أو التأهيل"، حيث لم  يقم قانون العمل بالتفريق بين الذكر والأنثى أو بين العامل الأجنبي (الوافد) والعامل الأردني فالعمال أمام القانون سواء في جميع الحقوق والواجبات فقانون العمل بجميع بنود يطبق على العمال دون أدنى تمييز بينهم.
  • كفل قانون العمل الأردني حقوق العامل في سوق العمل من خلال نصوصه، حيث جاء قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته وأعطى العامل حق اللجوء إلى مديرية التفتيش و تقديم شكوى سريه أو علانية بحق صاحب العمل الذي انتهك أي حق من حقوق العمل في منشأته، كما أوجدت الخط الساخن المجاني المتاح لجميع العمال بلغاته الخمسة لتسهيل تقديم الشكوى من قبل العامل، كما يحق للعامل اللجوء لسلطة الأجور لتقديم شكوى بحق صاحب العمل الذي لم يدفع اجر العامل خلال المدة القانونية المنصوص عليها بالقانون، كما للعامل الحق بالتظلم لدى السلطة القضائية ورفع دعوى الفصل التعسفي إذا قام صاحب العمل بفصله دون مبرر أو سبب.
  • ألزم القانون صاحب العمل على توفير الاحتياطات والتدابير اللازمة لحماية العمال من الأخطار والأمراض التي قد تنجم عن العمل وتوفير بيئة نظيفة وسليمة وخالية من المخاطر وعليه التقيد بشروط الصحة والسلامة المهنية بموجب القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه .
  • حماية العمال من كافة أشكال الإساءة أو الاعتداء الجنسي: نصت المادة (29) فقرة (ب) من قانون العمل على ما يلي "إذا تبين للوزير وقوع اعتداء من صاحب العمل أو من يمثله بالضرب أو بممارسة أي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي على العاملين المستخدمين لديه ، فله أن يقرر إغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبة، وذلك مع مراعاة أحكام أي تشريعات أخرى نافذة المفعول" ،كما نصت  المادة (77) منه فقرة (ب) على ما يلي "يعاقب صاحب العمل عن أي مخالفة يرتكبها باستخدام أي عامل بصورة جبرية أو تحت التهديد أو بالاحتيال أو بالإكراه بما في ذلك حجز وثيقة سفرة بغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد عن 1000 دينار ويعاقب بالعقوبة ذاتها الشريك والمحرض والمتدخل في هذا الاستخدام"، وعليه يعاقب صاحب العمل أو مدير المؤسسة في حاله ارتكابه أي مخالفه لأي حكم من أحكام هذه المواد أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن (300) دينار ولا تزيد على (500) دينار ولا يجوز للمحكمة تخفيض العقوبة لحدها الأدنى أو الأخذ بالأسباب المخففة.
  •  قامت مديرية التفتيش في الوزارة من خلال كادرها التفتيشي بزيارات على مواقع العمل والمنشئات المختلفة (خلال عام 2014) للتأكد من مدى تطبيق القانون من قبل أصحاب العمل وتوفير بيئة عمل ملائمة للعامل مبيناً ذلك في الأرقام التالية:- عدد المؤسسات التي تمت زياراتها : (88.208) زيارة، عدد الشكاوى العمالية الواردة:  (4643) شكوى، عدد الشكاوى العمالية التي تم حلها: (3597) شكوى، عدد المخالفات: (24034) مخالفة، عدد الإنذارات: (11871) إنذار، عدد المؤسسات المغلقة: (2095) مؤسسة.
  • تطبق المملكة أحكام قانون العمل على العامل بغض النظر عن جنسه (أنثى أو ذكر)، أو جنسيته (أردني أو غير أردني) أو عرقه أو لونه أو ديانته، وان أية حقوق أو امتيازات وردت في أحكامه، تنطبق على جميع العمال دون أي تمييز بما ذلك حق اللجوء إلى القضاء للمطالبة بأي حقوق عمالية تترتب له بموجب القانون. وعليه يعامل العامل الوافد على ارض المملكة معاملة العامل الأردني،  ومن هذه الحقوق تحديد ساعات العمل الأسبوعية ومنح العمال أيام راحة أسبوعية وسنوية مع الأجر.

 

2. الحق في تكوين النقابات والانتماء إليها

  • تناولت المادة (98) من قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 تأسيس النقابات، حيث نصت بالفقرة (أ) على تأسيس النقابة من عدد لا يقل عن خمسين شخص من المؤسسين في العاملين في المهنة الواحدة أو المهن المتماثلة أو المرتبطة ببعضها في إنتاج واحد، حيث أعطت المادة المذكورة الحق للعاملين في المهن المتماثلة بإنشاء نقابة عمالية على وجه العموم دون حصرها على فئة واحدة من العمال، إلا انه بالعودة إلى القرار الصادر بشأن تصنيف المهن والصناعات التي يحق لعمالها تأسيس نقابات لهم لسنة 1999، والتي حددت النقابات  بسبعة عشر نقابة عمالية، كما انه في أخر تعديل في المادة (98/ د) أعطى الحق  للجنة الثلاثية  بتصنيف المهن والصناعات التي يجوز فيها تأسيس النقابات الأمر الذي يجعل موضوع إنشاء أي نقابة عمالية هو من اختصاص اللجنة الثلاثية، حيث أن اللجنة الثلاثية تستطيع زيادة عدد هذه النقابات إذا ارتأت أن المصلحة في ذلك. ويتم تشكيل اللجنة الثلاثية وفقا للمادة 3 من نظام اللجنة الثلاثية: الحكومة، ممثلو أصحاب العمل والممثل من قبل قطاع الزراعة، والصناعة (رئيس غرفة الصناعة) وقطاع التجارة (رئيس غرفة التجارة)، ممثلو العمال والممثل من رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال واثنين من رؤساء النقابات العمالية.
  • تناولت المادة (98) من قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 تأسيس نقابات أصحاب العمل، حيث نصت بالفقرة (ب) على تأسيس نقابة أصحاب العمل من عدد لا يقل عن 25 شخص لرعاية  مصالحهم المهنية المتعلقة بأحكام هذا القانون، حيث تم خلال عامي 2013 و2014 تسجيل نقابتين لأصحاب العمل
  • فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وفقا للقانون للمادة (98/هـ) لا يحق أن يؤسس نقابة عمالية ولا نقابة أصحاب عمل إلا انه لا يوجد ما يمنع من انتسابهم إليها في حال توافر باقي الشروط.

 

3. الحق في السكن:

  • تولي المملكة اهتماماً كبيراً بقضايا الإسكان، وبتوفير السكن الصحي الملائم لكافة شرائح المجتمع الأردني وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتدني. حيث قامت الحكومة بتنفيذ عدة برامج لدعم إسكان هذه الفئات، في كافة مناطق المملكة.
  • تقوم المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري (مؤسسة حكومية تُعنى بقطاع الإسكان) بتوفير الخدمة الإسكانية لأكبر شريحة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتدني من خلال التزويد المباشر للوحدات السكنية وتطوير المناطق متدنية الخدمات في المملكة، كما بدأت المؤسسة تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع و ذلك بهدف الوصول إلى اكبر حجم من الخدمة للفئات المستهدفة.
  • تم إطلاق عدد من المبادرات الملكية التي تعنى بقطاع الإسكان، كان أبرزها:
    1. مبادرة سكن كريم لعيش كريم: وهي مبادرة ملكية أطلقت عام 2008، تهدف إلى تعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي عبر تأمين شريحة واسعة من المواطنين بالمساكن الملائمة في جميع المحافظات، وقد تم تنفيذ المبادرة من خلال محورين أساسيين (شقق سكنية وأراضي مخدومة)، تم من خلالهما تنفيذ (8448) شقة سكنية ضمن (10) مواقع في المحافظات الرئيسية، وتوزيع (980) قطعة ارض مخدومة ضمن (8) مواقع.
    2. إسكان ذوي الدخل المحدود (الأسر العفيفة): وهي مبادرة ملكية أطلقت عام 2005، تهدف إلى توفير السكن الملائم للأسر الفقيرة، وقد تضمنت المرحلة الأولى من المشروع بناء (600) مسكن للفقراء في (10) محافظات، وتضمنت المرحلة الثانية بناء (1400) وحدة سكنية في مختلف المحافظات نفذ جزء كبير منها ووزعت على مستحقيها.
    3. إسكان المعلمين: وهي مبادرة تهدف إلى تحسين أوضاع المعلمين المعيشية، حيث يستفيد منها (1000) معلم وبمبلغ (20000) دينار سنوياً.
    4. إسكان القوات المسلحة والأجهزة الأمنية: بتاريخ 25 أيار عام 2007 ، أعلن جلالة الملك عن دعمه لصندوق الإسكان العسكري الخاص بأفراد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية بمبلغ عشرين مليون دينار، تمهيداً لرفع عدد المستفيدين من إسكان القوات المسلحة ورفع قيمة القروض التي تقدمها صناديق الإسكان للضباط والأفراد في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. كما تم تخصيص جزء من أراضي الخزينة من أجل إقامة مشاريع سكنية عليها، بحيث يستفيد منها منتسبو القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
    5. مدينة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود السكنية في الزرقاء: وهي مبادرة ملكية أطلقت عام 2007، تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية لمواطني محافظة الزرقاء، من حيث تمكين الأسر وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتدني من اقتناء السكن الصحي المناسب بأسعار مدعومة تتلاءم مع قدرات المواطنين المالية. تبلغ مساحة المدينة نحو 21 ألف دونم وتضم وحدات ومبان سكنية بمساحة تراوح بين 100 إلى 160 مترا مربعا ويصل عددها إلى 70 ألف وحدة يستفيد منها 370 ألف مواطن، إضافة إلى مرافق خدمات عامة ومناطق تجارية وبنوك ومكاتب خدمية للقطاع الخاص ومسجد كبير يتسع لنحو خمسة آلاف مصل ومرافق ثقافية ورياضية وترفيهية ومركز للاحتفالات وحدائق ومتنزهات.

 

4. الحق في التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية:

  • كفلت المملكة الأردنية الهاشمية هذا الحق لجميع مواطنيها، فقد احتوى  قانون الصحة العامة المعدل رقم (49) لسنة 2008 على مواد تؤكد مسؤولية الدولة في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين بأشكالها المختلفة، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى ما يلي:
  • التحسن الملحوظ في المؤشرات الصحية الوطنية، ومن أهم هذه الإنجازات نذكر منها : المعدل المنخفض للوفيات بسبب الأمراض السارية في الأردن والبالغ 84 لكل مئة ألف نسمة مقارنة مع المستوى العالمي والبالغ 230 لكل مئة ألف نسمة. الانخفاض المضطرد لمعدل وفيات الأمهات لكل مئة ألف مولود حي، وانخفاض في معدل وفيات الأطفال الرضع والأطفال دون الخمس سنوات. ويبين الملحق رقم (6) أهم المعلومات السكانية والصحية للأعوام 1997 ، 2007 ، وعام 2012.
  • كما وتضمن المملكة الأردنية الهاشمية مجانية وسهولة الوصول إلى المراكز التي تقدم الخدمات الصحية مع مراعاة البعد الجغرافي، حيث يوضح الملحق رقم (7) أعداد المراكز الصحية وتوزيعها على مختلف مناطق المملكة. كما أن الملحق رقم (8) يوضح أعداد المستشفيات في المملكة وعدد الأسرة.
  • تتم متابعة ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية في كافة أنحاء المملكة من خلال العديد من البرامج والمشاريع والتي تسعى في مجملها إلى ضبط الأمراض والحد منها ما أمكن، كما تقوم وزارة الصحة بحملات للتطعيم ضد عدد من الأمراض مثل (مرض شلل الأطفال، الحصبة .. الخ) ولكافة الجنسيات المتواجدة على أرض المملكة مجاناً.
  •  يتم متابعة المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (AIDS) وإعطاؤهم العلاج اللازم، كما يتم عمل جلسات مشورة نفسية فردية لـلمصابين بمرض نقص المناعة AIDS ، بالإضافة إلى عمل جلسات مشورة نفسية أسرية للمصابين.
  • خدمات صحة المرأة والطفل/ تقدم وزارة الصحة خدمات صحة المرأة والطفل في جميع مراكزها الصحية وتتضمن هذه الخدمات: خدمات رعاية الأم أثناء الحمل وما بعد الولادة ، ورعاية الطفل حتى عمر خمس سنوات، وتنظيم الأسرة وخدمات المشورة والتثقيف الصحي إضافة إلى تقديم المطاعيم للأمهات الحوامل والأطفال والكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما تم إدخال خدمات صحة المرأة الإنجابية المتكاملة في سبعة عشرة مركز صحي شامل، ومتابعة النمو والتطور وذلك بتأهيل الكوادر الصحية لتقديم الخدمات وفقا للمعايير العالمية.
  • الخدمات المتعلقة بصحة البيئة/ يتم تنفيذ أعمال الرقابة البيئية لتوفير بيئة تعزيز صحة ورفاه الإنسان من خلال ضمان حصول جميع المواطنين على مياه شرب آمنة مع إدخال مفهوم الرقابة الوقائية للتحقق من مأمونيتها إلى جانب الرقابة على خدمات الصرف الصحي ، والتحقق من إدارة النفايات الطبية بطرق آمنة وسليمة ، وإدارة آمنة للمواد الكيماوية . حيث أن توفير مياه الشرب النقية وتوفير الصرف الصحي يقعان ضمن اختصاص وزارة المياه والري/ سلطة المياه وشركات المياه؛ وتقوم مديرية صحة البيئة بالتحقق من مأمونية مياه الشرب المزودة للمواطنين وسلامة إجراءات معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة الآدمية (الصرف الصحي).
  • الخدمات المتعلقة بالصحة المدرسية/ تقدم وزارة الصحة خدمات الكشف الدوري الشامل للطلبة من الناحية الصحية العامة والسنية والنفسية والتطعيم حسب برنامج التطعيم الوطني, إضافة إلى الكشف على البيئة المدرسية والمقاصف المدرسية وتقديم خدمات التثقيف الصحي وصرف النظارات الطبية المجانية والإشراف على برنامج التغذية المدرسية . حيث يتم الكشف الطبي الشامل "الطب العام" ،وفحص الفم والأسنان، وخدمات التطعيم لطلبة الصفوف الأساسية، وخدمات التطعيم لطلبة الصفوف المقررة بحسب برنامج التطعيم أسوة بمدارس المملكة. بالإضافة إلى توزيع النشرات الصحية وإلقاء المحاضرات التوعوية لطلبة المدارس.
  • أما بما يتعلق بالحق في الضمان الاجتماعي، فقد ألزمت الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب قانون العمل أصحاب العمل على إشراك جميع العمال الوافدين لديهم بمظلة الضمان الاجتماعي حيث لا يجوز طلب تصريح العمل من دون إبراز ورقة الاشتراك بالضمان ، كما ألزم قانون الضمان الاجتماعي أصحاب العمل بإشراك عمالهم حتى بوجود عامل واحد بالمنشأة.

 

 

5. الحق في التعليم والتدريب:

تكفل المملكة الأردنية الهاشمية حق التعليم لجميع مواطنيها ضمن حدود إمكاناتها، وهذا ما أكدت عليه المادة (6) من الدستور الأردني، كما تؤكد المملكة على مبدأ إلزامية التعليم الابتدائي للأردنيين، ومجانيته في المدارس الحكومية (المادة 20 من الدستور). كما تجدر الإشارة إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية قد صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1975، والذي أكد في المادتين رقم (13،14) على حق كل فرد في التربية والتعليم، وضرورة توجيهه إلى النماء الكامل للشخصية الإنسانية واحترام حقوق الإنسان والحريات الشخصية. وفيما يلي استعراض لجهود المملكة الأردنية الهاشمية من خلال وزارة التربية والتعليم في هذا المجال:

  • تشرف وزارة التربية والتعليم على برنامج محو الأمية وتعليم الكبار، ,وبرنامج الدراسات المسائية، والمنزلية، وبرامج الدراسات الأكاديمية في مراكز الإصلاح والتأهيل.
  •  حرصت الحكومة الأردنية على توفير فرص التعليم للجميع، بموجب ما تكفل به الدستور والقوانين والأنظمة ، حيث يؤكد الدستور الأردني على أن التعليم حق للجميع ذكوراً وإناثا بصرف النظر عن العرق والجنس والدين، وفي جميع المراحل والمستويات، ومن هنا نجد أن الدستور ساوى بين الطلبة الأردنيين وغير الأردنيين من حيث القبول في المدارس الحكومية والتعامل، ويؤكد على ذلك عدد الطلبة غير الأردنيين الذين يقبلون في المدارس الحكومية في كل عام دراسي، حيث نصت المادة )10) من قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994 وتعديلاته على ما يلي:" أ/ التعليم الأساسي تعليم إلزامي ومجاني في المدارس الحكومية. ب/ يقبل الطالب في السنة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي إذا أتم السنة السادسة من عمره في نهاية كانون الأول من العام الدراسي الذي يقبل فيه. ج/ لا يفصل الطالب من التعليم قبل إتمام السادسة عشر من عمره".
  • عملت وزارة التربية والتعليم ضمن خطة تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة – المرحلة الأولى ، على إدخال مفاهيم حقوق الإنسان وتعزيزها في مناهجها تأكيدا لما جاء في قانون التربية والتعليم ومؤتمرات التطوير التربوي، إضافة إلى تزويد المعلمين بمواد واستراتيجيات للتعليم يمكن أن تدعم البرامج التعليمية وتغنيها.
  • كما تكفل المملكة حرية البحث العلمي والنشاط الإبداعي وضمان حقوق الملكية الفكرية والأدبية، فالنشاط الإبداعي والحقوق الأدبية والفنية مصانة في الأردن، إذ أن قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة يضمن هذه الحقوق جميعها بجوانبها المتعددة (الفكرية والأدبية والمصنفات الفنية) فضلا عن ذلك فإن الضابطة العدلية لدى دائرة المكتبة الوطنية مُكلفة بحفظ هذه الحقوق، وتحويل المخالفين إلى المحاكم المختصة. وقد صدرت "تعليمات دعم البحث العلمي لسنة 2012" والتي تهدف إلى تشجيع عملية البحث العلمي للباحثين وهي بذات الوقت تحدد حقوق الباحث وحق "صندوق البحث العلمي" والذي جاء مطلقا يستهدف جميع الباحثين العاملين في مؤسسات المملكة الأردنية الهاشمية العامة والخاصة.

 

6. الحق في الإسهام على قدر المساواة في النشاطات الثقافية:

  • كفلت المملكة الأردنية الهاشمية هذا الحق استناداً لما جاء في المادة (15) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي صادقت عليه المملكة في العام 1975، وأصبح جزءاً من النظام القانوني للمملكة بعد نشره في الجريدة الرسمية.
  • تعمل وزارة الثقافة على رفع سوية الوعي لدى المواطن و إغناء معارفه، وذلك من خلال إصدار عدد كبير من المؤلفات ضمن برنامج النشر والإصدارات، الذي يتضمن العديد من المشاريع، وكذلك إصدار الدوريات الشهرية والفصلية (أفكار، وسام، الفنون الشعبية).
  • تقوم وزارة الثقافة بتوفير المدربين المتخصصين في المجالات الإبداعية (الرسم، الخزف، الموسيقى)، وتوفير المواد اللازمة للتدريب، علمًا بأن التدريب مجاني، وتتكفل الوزارة بدفع مكافآت المدربين، وتوفير المواد اللازمة للتدريب.
  • كما تعمل وزارة الثقافة على إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تساهم في رفع سوية الذائقة الفنية من خلال المهرجانات المتنوعة (مهرجانات: المسرح للمحترفين والشباب والأطفال، والمهرجانات التراثية المتعددة، ومهرجان الأفلام .. وغيرها)
  • أقامت وزارة الثقافة العديد من المشاريع التي تهتم بالطفل ومنها: مكتبة الطفل المتنقلة، التي تجوب المحافظات المختلفة، خاصة المناطق النائية منها، وتعمل على توفير فرص اللقاء مع أطفال المدارس، وإفساح المجال أمامهم للقراءة والمطالعة، وتوفير الإصدارات لهم، بالإضافة إلى إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والتعليمية كالعروض المسرحية، ومسرح الدمى، وإلقاء المحاضرات، وورش العمل، وتشجيعهم على الإبداع، وتنمية المواهب. يضاف إلى ذلك أن الوزارة تصدر شهريًا ما يعرف بكتاب الطفل، وكذلك إصدار مجلة شهرية خاصة بالأطفال (وسام)، كما وتسهم الوزارة من خلال مركز الأميرة سلمى للطفولة في محافظة الزرقاء في توفير فرص التدريب لمختلف فئات الأطفال. ومن جوانب الاهتمام بالأطفال، أن الوزارة ومن خلال مشروع مكتبة الأسرة الأردنية تصدر 25% من مجموع إصداراته البالغة (270) ألف نسخة خاصة بالطفولة، وكذلك توفير فرص التدريب، ورعاية مواهبهم في مركز مهنا الدرة لتدريب الفنون.
  • أقامت وزارة الثقافة العديد من الفعاليات والأنشطة (بهدف توسيع مكتسبات التنمية الثقافية على مستوى الوطن)، العديد من الفعاليات والأنشطة في مختلف المحافظات الأردنية، نذكر منها: برنامج مدينة الثقافة الأردنية، الذي يتضمن إقامة مهرجانات وندوات ثقافية، ومعارض فنية متعددة، وورش تدريبية، وعروض مسرحية وغنائية، وكذلك تقديم الدعم المادي للمشاريع الثقافية التي تقيمها الهيئات والجمعيات الثقافية والفرق الفنية، والأفراد.

 

الحق في الرجوع إلى المحاكم الوطنية وغيرها من المؤسسات، وحق التعويض العادل:

  • نصت المادة (101) من الدستور الأردني على أن "المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها"، علماً بأن "جلسات المحاكم علنية إلا إذا رأت المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب". ويتضح من هذا النص أن للجميع الحق في مراجعة المحاكم في الأردن بغض النظر عن عرقه أو لونه أو جنسه أو جنسيته.
  • كما نصت المادة (102) من الدستور على أن "تمارس المحاكم النظامية في المملكة الأردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام هذا الدستور أو أي تشريع آخر نافذ المفعول".
  • وانسجاماً مع المادة (102) من الدستور فقد نصت المادة (2) من قانون تشكيل المحاكم النظامية وتعديلاته رقم (17) لسنة 2001 على أنه "تمارس المحاكم النظامية في المملكة حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية باستثناء المواد التي يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام أي قانون آخر".
  •  ومن اجتهادات محكمة التمييز في هذا المجال "أن حق اللجوء إلى القضاء رخصة منحت للكافة على حد سواء و كفلها الدستور بموجب المادة 101 منه, وذلك مشروطاً بأن لا تكون تلك الرخصة قد استعملت بسوء نية أو لاقتراف جريمة". (قرار محكمة التمييز الأردنية (جزائية) رقم (1339/2008) (هيئة عامة) تاريخ 19 آذار/مارس 2009. وأيضاً (إذا لم تعرض المدعى عليها التعويض على المتضرر فإن اللجوء إلى المحكمة للحصول على التعويض من المدعى عليها من جراء فعلها ليس فيه مخالفاً للقانون والقول بغير ذلك فيه مصادرة لحق دستوري بأن المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها) (المادة 101/1) من الدستور الأردني)     (قرار محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم (1073/2004).
  • وقد أوضحت المادة (9) من مدونة السلوك القضائي ضرورة عدم التمييز بجميع أشكاله و نصت على أنه "على القاضي في قضائه احترام التعدد والتنوع المجتمعي وأن يساوي في كلامه وسلوكه بين الأشخاص كافة سواء أكانوا أطرافا في المنازعة أم غيرهم و ألا يميز بين أي منهم لدين أو مذهب أو عرق أو لون جنسية أو أي سبب أخر وان يؤكد على موظفيه التقيد بذلك .".
  •  أما فيما يتعلق بالتماس تعويض عادل وكاف عن الضرر في حالة التمييز العنصري، فقد تم تنظيم هذا الحق في القانون المدني رقم (43) لسنة 1976 حيث نصت المادة (256) من القانون المدني على أنه"كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر". ويقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وفق المادة (266) من القانون المذكور، كما أن حق الضمان يتناول الضرر الأدبي فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسئولا عن الضمان وفق المادة (267) منه. وبالتالي فإن إمكانية اللجوء إلى القضاء مكفولة لجمع الأشخاص سواء كانت الدعوى جزائية أم حقوقية للمطالبة بالتعويض.
  •  وفيما يلي بعض الأمثلة على أنواع الجبر والترضية في القانون المحلي في حالة التمييز العنصري: (أ) في القضايا المدنية: التعويض عن أفعال التمييز العنصري؛ (ب) في القضايا الإدارية: إلغاء القرار الإداري المنطوي على التمييز العنصري والتعويض؛ (ج) في القضايا الجزائية: التعويض إذا كان في الدعوى ادعاء بالحق الشخصي.
  • كفلت المملكة الأردنية الهاشمية حق المشاركة في الحياة الثقافية، فقد ورد في الميثاق الوطني الأردني في الفصل السادس محددات واضحة للحقوق الثقافية، ومن أهمها ما ورد في الفقرة (4) من ذات الفصل: "الاهتمام برفع المستوى الثقافي للمواطنين الأردنيين في جميع مناطق المملكة، والعمل على تنمية ثقافتهم الوطنية وتطويرها بمختلف الوسائل الممكنة، بما يحقق مشاركتهم في التنمية الثقافية الشاملة". وقد اعترفت الفقرة (6) من ذات الميثاق بالتعددية الثقافية، حيث جاء فيها: "العناية بمختلف أنماط التراث الشعبي الأردني، باعتبارها روافد إبداعية تُغني الثقافة الوطنية، والعمل على تطويرها بما يلاءم روح العصر، ويعزز وحدة النسيج الثقافي للأمة".
  • تتولى وزارة الثقافة في المملكة تسجيل الهيئات والجمعيات الثقافية والإشراف عليها وتقديم الدعم والرعاية لها، وتتنوع الهيئات والجمعيات الثقافية والفرق الفنية التابعة للوزارة من حيث تمثيلها لمختلف الإثنيات والطوائف الدينية المُكونة للمجتمع الأردني، إذ تساهم هذه الهيئات والجمعيات في حفظ الخصوصيات الثقافية المتعددة التي تشكل بمجملها فسيفساء المجتمع الأردني، وكذلك المشاركة بفاعلية في نشر تراثها وتعميمه داخليًا وخارجيًا. وقد بلغ عدد الهيئات والجمعيات والفرق العاملة في هذا المجال (33) موزعة على النحو الآتي: الدرزية وعددها (3)، الشيشانية (1)، الشركسية (2)، الكردية (1)، الدينية الإسلامية (19)، الدينية المسيحية (6)، وجمعية واحدة تُعنى بالتنوع الثقافي. كما يسمح للأقليات الدينية في المملكة بإنشاء مدارسهم الخاصة التي تقوم بتعليم اللغات الاثنية جنباً إلى جنب مع المنهاج الحكومي المعتمد من قبل وزارة التربية و التعليم.
  • كما تعمل المملكة من خلال وزارة الثقافة على رفع سوية الوعي لدى المواطن و إغناء معارفه، ونشر مفاهيم الانتماء والولاء للوطن والأمة، وتحقيق تنمية ثقافة وطنية شاملة في المملكة بما يؤكد هويتها بوصفها ثقافة : أردنية، عربية، إسلامية، إنسانية، بالإضافة إلى احترام التعددية والتنوع، وحرية التعبير والرأي، وذلك من خلال إصدار عدد كبير من المؤلفات ضمن برنامج النشر والإصدارات، الذي يتضمن العديد من المشاريع، وكذلك إصدار الدوريات الشهرية والفصلية (أفكار، وسام، الفنون الشعبية).
  • وقد قامت المملكة على دمج مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية وقيم التسامح ونبذ العنف والكراهية والتمييز العنصري في المناهج الدراسية والأنشطة التعليمية وبرامج التربية والتكوين والتدريب. فقد عملت وزارة التربية والتعليم ضمن خطة تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة/ المرحلة الأولى، على إدخال مفاهيم حقوق الإنسان وتعزيزها في مناهجها تأكيدا لما جاء في قانون التربية والتعليم ومؤتمرات التطوير التربوي، إضافة إلى تزويد المعلمين بمواد واستراتيجيات للتعليم يمكن أن تدعم البرامج التعليمية وتغنيها.
  • كما تم تضمين الكتب المدرسية الأردنية بمفاهيم حقوق الإنسان، إذ أن محتوى الكتب المدرسية الأردنية يحث على هذه المفاهيم ويغذيها، ومثال على ذلك مشروع إدخال مفاهيم حقوق الإنسان وثقافة السلام والقيم العالمية المشتركة، حيث تصدرت حقوق الإنسان الكتب المدرسية عناوين وحدات ودروس بأكملها عن حقوق الإنسان، تمحورت حول التطور التاريخي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقيم التسامح والصداقة بين الأمم، والعديد من نصوص الدستور الأردني التي تناولت مختلف حقوق المواطن الأردني، وحقوق المرأة والطفل وإشاعة روح المساواة بين الجنسين، وتعميق منهجية الحوار بين الطلبة وتقبل الآخر.
  • كما تم التأكيد على مفاهيم حقوق الإنسان ضمن مرحلة التأليف الجديدة التي بدأت في العام 2013 وشملت مناهج الصفوف الثلاثة الأولى، إذ أصبحت ثقافة حقوق الإنسان محورا أساسيا في المناهج المدرسية وبالأخص منهاج التربية الاجتماعية والوطنية ومنهاج التربية الوطنية والمدنية، وبالتالي أصبح الحديث عنها ليس إدماجا فقط في هذه المناهج بل غدت لتكون محورا تعليميا يستمر تدريسه من الصف الأول الأساسي ولغاية المرحلة الثانوية. كما تتابع إدارة المناهج إعداد المحتوى التعليمي لمفاهيم حقوق الإنسان في الصفوف الرابع والخامس والسادس والتاسع التي تشملها عملية التأليف للعام 2014/2015، حيث وردت وحدات دراسية ضمن الكتب المدرسية لمنهاجي التربية الاجتماعية والوطنية والتربية الوطنية والمدنية، إضافة إلى إدراج موضوعات في بقية المناهج المدرسية كاللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ والتربية الفنية والرياضية.

 

  • تجدر الإشارة إلى أنه يوجد في المملكة العديد من المؤسسات والمعاهد والمراكز التي تقوم بدور فاعل لنشر ثقافة التسامح وحوار الأديان وقبول الآخر ونبذ التطرف والتمييز، حيث أطلقت مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي على موقعها الإلكتروني (http://www.aalalbayt.org) مشروع (كلمة سواء) الذي يعمق الحوار الإسلامي المسيحي ويؤكد القواسم المشتركة بين أتباع الديانتين. كما يقوم المعهد الملكي للدراسات الدينية بنشر العديد من المجلات والإصدارات التي تدعو إلى التسامح  والتعايش والحوار بين أتباع الديانات المختلفة. بالإضافة إلى قيام المركز الأردني لبحوث التعايش الديني بعقد المؤتمرات التي تهدف إلى تحقيق مبدأ التسامح ونبذ التعصب واحترام المعتقدات.

 

  • تعتبر رسالة عمان مثالاً حياً على التسامح والانفتاح الذي يعيشه الأردن وأنموذجاً على قدرة الشعوب بالتعايش والتسامح فيما بينها بغض النظر عن المعتقدات الدينية، حيث جاءت بمبادرة من جلالة الملك عبد الله الثاني في العام 2004، وتم إصدار الرسالة التي أصبحت وثيقة أساسية من الوثائق التي تعالج العلاقة بين أتباع الثقافات والديانات الأخرى من حيث بيان الطبيعة الحقيقية للإسلام القائم على الانفتاح والاعتدال ونبذ التطرف والتعصب وكره الأجانب، وتعزيز قيم التسامح فيما بين الأديان المختلفة، حيث تكون لغة الحوار الايجابية هي اللغة السائدة بينهم دون وقوع تمييز من الدولة التي يقطن عليها هؤلاء الأشخاص، وبهذه الكيفية يعد الأردن نموذجاً فريداً للتعايش والتسامح بين الشعوب.
 

[1]  تم حصر صلاحية المحكمة ضمن أحكام الدستور على جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة.


عدد المشاهدات: 52