عن رئاسة الوزراء

أهلاً بِكم في الصّفحة الرسميّة لرئاسة الوزراء بالمملكة الأردنيّة الهاشميّة، حيثُ تُناط السُّلطة التنفيذيَّة بالملك، ويتولَّاها بواسطةِ وزرائه وفق أحكام الدّستور. يُؤلَّف مجلسُ الوزراء من رئيس الوزراء رئيساً، ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامَّة، ويتولَّى مجلسُ الوزراء مسؤوليّة إدارة جميع شؤون الدَّولة، ويكون مجلسُ الوزراء مسؤولاً أمام مجلس النوَّاب مسؤوليَّة مشترَكة عن السّياسة العامّة للدّولة.

القائمة الرئيسية

الملك لصحيفة "ترفل ويكلي": الأردن بلد آمن وشعبه منفتح ومضياف

  2018-03-06

نشرت صحيفة "ترافل ويكلي" (Travel Weekly) الأمريكية المتخصصة في السياحة وذات الانتشار الواسع عالميا، امس الاثنين، مقالا بعنوان "ملك الأردن يتحدث عن السياحة"، تضمن مقتطفات من حديث جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أجراه مع رئيس تحرير الصحيفة، آرني وايزمن، في عمان.

وتناول جلالته أهمية السياحة في الاقتصاد، حيث قال جلالته "إن دور السياحة في الاقتصاد كبير جداً، وهي تؤثر على العديد من القطاعات الأخرى".

وأكد جلالته، في حديثه الذي انصب على الأماكن السياحية والتاريخية في المملكة، ويأتي في إطار جهود جلالته لترويج الأردن سياحيا، أن الأردن بلد آمن وبإمكان السياح زيارته، وأن "الأردنيين شعب منفتح ومضياف".

وحول تأثير الأزمات التي تمر بها المنطقة على الأردن سياحيا، أشار جلالته إلى أنه عندما خسر الأردن العديد من السياح القادمين من الدول الغربية، ازداد عدد السياح العرب، إذ أن الأردن وجهة آمنة بالنسبة للزوار العرب، وقد بدأ الزوار الأجانب بالعودة إلى زيارة الأردن بأعداد كبيرة، فعلى سبيل المثال شهد وادي رم العام الماضي ارتفاعا في عدد الزوار بنسبة 75 بالمائة.

وتابع جلالته قائلا إن قطاع السياحة يتغير، "فالسياحة العلاجية مصدر كبير للإيرادات، نظراً للمستوى المتقدم للخدمات الطبية لدينا. نحن الآن خامس وجهة للسياحة العلاجية، ولكن هناك بعض القوانين التي يجب تغييرها ليتقدم ترتيبنا".

ومن أهم ما يواجه السياحة في الأردن من تحديات، بتقدير جلالة الملك، قلة عدد غرف الفنادق، لافتا جلالته إلى أنه "من شأن المشاريع الجديدة في العقبة أن تشجع السياح على البقاء فترة أطول. ولكن بوجود المزيد من الفنادق، أصبحنا نستقبل المزيد من الرحلات (إلى العقبة)".

ولفت جلالته إلى أهمية أن تقدم الخطوط الجوية أسعارا تنافسية لتذاكر السفر، مؤكدا جلالته أنه "عليك أن تنظر إلى هذه المسألة بشكل شمولي، فقد تكون هناك خسارة في جانب معين، ولكن عليك أن تتبع نهجاً يحقق الفائدة للجميع، بحيث يستطيع المزيد من الأردنيين أن يستفيدوا من الخدمات المساندة المرتبطة بقطاع السياحة". مضيفاً جلالته أن قدوم المزيد من السياح سيعود بالنفع على الفنادق والمطاعم وسائقي سيارات الأجرة والمواقع السياحية والادلاء السياحيين ومتاجر الهدايا التذكارية.

وتناول جلالة الملك أهمية توظيف التكنولوجيا في السياحة، خصوصا في مجال السياحة الدينية.

وقال جلالته إنه من خلال تكنولوجيا الواقع المعزز (Augmented Reality)، التي ستتوفر في الأردن في المستقبل القريب، سيكون بإمكان السياح الذين يرتدون نظارات خاصة رؤية ومعايشة مادة تمزج بين الواقع الفعلي للمكان، وأطياف إلكترونية تقدم للزوار مادة مرتبطة بالحاضر.

وبحسب الكاتب وايزمن فإن جلالته أشار إلى أن كل من المخرج ستيفن سبيلبرغ، وبيتر جاكسون وجيمس كاميرون، الذين يجمعهم الشغف بهذه التكنولوجيا وأدواتها، يساعدون في جعل الأردن مركزا لصناعة وإنتاج الأفلام في منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أنه تم تصوير أجزاء من فيلم "المريخي" (The Martian) من بطولة مات ديمون في (جنوب) المملكة، وتم في الأردن أيضاً تصوير مشاهد من فيلم "علاء الدين" (Aladdin) من بطولة ويل سميث والذي سيعرض في عام 2019.

وفي معرض حديثه عن طبيعة الأماكن السياحية والتاريخية، قال جلالته "إن السائح المتقدم في السن، سيكون مهتما بشكل أكبر بالمواقع التاريخية مثل البترا وآثار جرش، وإذا كان متدينا، فهناك موقع عماد السيد المسيح (المغطس)، ولا بد للسائح أيضا أن يعيش تجربة البحر الميت، بالإضافة إلى تجربة الغوص في البحر الأحمر (العقبة)".

ووصف رئيس تحرير المجلة، جلالة الملك بأنه يتحدث بشغف عن صحراء وادي رم، إذ ينصح جلالته السياح بزيارتها، حيث نقل عن جلالته قوله أنه "لا بد من زيارة وادي رم، إنها وجهتي المفضلة، إنه مكان ساحر وخلاب، خاصة عندما تمضي فيه ساعات الليل".

وفي حديثه عن منطقة وادي الموجب، قال جلالته إن هذه المنطقة تشبه كثيرا البترا لكن مع وجود سيل من المياه في الوادي، حيث بالإمكان ممارسة السباحة والتسلق عبر الشلالات، مشيرا جلالته إلى أن الموجب منطقة ثرية بالفرص لرواد سياحة المغامرات.

وتابع قائلا "إن أجمل ما في المكان هو أن الطريق يتغير كل عام بسبب تدفق المياه والتغير في شكل الصخور حولها، حيث يصبح الممر الضيق مختلفا تماما".

وتطرق وايزمن في مقالته إلى دعم صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لمشروعين متصلين بالسياحة، الأول هو متجر الأردن في عمّان الذي يقدم منتجات يتم تصنيعها من قبل عدة مجتمعات محلية، والمشروع الثاني هو الشركة الأردنية لإحياء التراث حيث يقدم العاملون فيها عروضا تحاكي أحداثا تاريخية من عصور الأنباط في البترا، والجنود الرومان في جرش، والأيوبيين والصليبيين في الشوبك، إضافة إلى "رحلة عبر 1916" في وادي رم.

ولفت الكاتب إلى أن المتقاعدين من العسكريين ورجال الأمن الذين يقومون بتنفيذ هذه العروض التاريخية يساهمون في ترجمة رؤية الملك لجعل الأردن عاصمة إقليمية لصناعة الأفلام؛ إذ يوفرون العناصر البشرية الضرورية لأدوار الجيوش الكبيرة في الأعمال الفنية التاريخية.

يشار إلى أن الكاتب آرني وايزمن أجرى الحديث مع جلالة الملك أثناء وجوده في الأردن ضمن وفد من 70 مختصا في صناعة السياحة في رحلة نظمتها مؤسسة (Tourism Cares) غير الربحية وهيئة تنشيط السياحة (في الأردن) وركزت الزيارة على مواقع يتم عرضها بشكل مفصل على خارطة سياحية أنشأتها الهيئتان وهي Meaningful Travel Map of Jordan.


عدد المشاهدات: 188